وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

.

مع اقتراب نهاية دعم نظام التشغيل ويندوز 10، يجد ملايين المستخدمين أنفسهم أمام مفترق طرق حاسم: إما الترقية إلى ويندوز 11، أو مواجهة مخاطر البقاء على نظام لا يتلقى تحديثات أمنية بالغة الأهمية. هذه المعضلة تتفاقم مع استمرار مايكروسوفت في دفع استراتيجيتها الرامية إلى تشجيع المستخدمين على التخلي عن أجهزتهم القديمة واستبدالها بأخرى متوافقة مع أحدث أنظمة التشغيل. يستعرض هذا المقال تفاصيل هذه الاستراتيجية، بما في ذلك خيارات الترقية وإعادة التدوير، والتداعيات المحتملة لهذه الخطوات على المستخدمين والبيئة.

  • ✅ يقترب موعد انتهاء دعم نظام ويندوز 10، مما يضع المستخدمين أمام خيار الترقية أو مواجهة المخاطر الأمنية.
  • ✅ مايكروسوفت تواصل الضغط على المستخدمين للتخلي عن أجهزة الكمبيوتر القديمة وشراء أجهزة متوافقة مع ويندوز 11.
  • ✅ توفير "تحديثات الأمان الموسعة (ESU)" كحل مؤقت مدفوع الأجر لتمديد تحديثات الأمان لعام إضافي.
  • ✅ إطلاق برنامج لتقييم وبيع أو إعادة تدوير أجهزة ويندوز 10 القديمة لتسهيل الانتقال إلى أجهزة Copilot+.
  • ✅ جدل حول التناقض بين دعوات مايكروسوفت لإعادة التدوير وارتفاع انبعاثات الشركة البيئية.
صورة توضيحية لرمز ويندوز 10 و11

يقترب الموعد النهائي الرسمي لانتهاء دعم ويندوز 10، مما يدفع العديد من المستخدمين نحو خيار حاسم: إما الترقية إلى ويندوز 11 أو البقاء على إصدار يفتقر إلى تحديثات أمنية بالغة الأهمية. هذه الفئة الأخيرة تمثل شريحة كبيرة جدًا من السوق، كما تشير الإحصائيات الشهرية المستمرة. ومع ذلك، لا تتراجع مايكروسوفت عن موقفها، بل تواصل التوصية الصريحة بالتخلي عن أجهزة الكمبيوتر الشخصية القديمة وشراء أخرى متوافقة مع المتطلبات الجديدة.

في مواجهة هذا الضغط المستمر وقاعدة المستخدمين الضخمة، اضطرت الشركة إلى تمديد تحديثات الأمان لعام إضافي من خلال برنامج "تحديثات الأمان الموسعة (ESU)". هذه الخطوة، التي تتطلب دفع رسوم، تكشف عن استراتيجية مايكروسوفت للتعامل مع القاعدة الجماهيرية الهائلة التي لا تزال تعتمد على نظام التشغيل القديم، مانحةً إياهم فرصة مؤقتة قبل الانتقال الإجباري أو التوقف عن تلقي الدعم.

استراتيجية مايكروسوفت للانتقال إلى ويندوز 11 وخيارات التخلص من الأجهزة

رغم أن خطة ESU ستُطبق خلال العام المقبل، إلا أن مايكروسوفت تستعد بالفعل للخطوات التالية بمجرد انتهاء فترة تحديثات الأمان الموسعة. المفاجئ هو أنها لا تسعى لتخفيف المتطلبات الدنيا لويندوز 11 لتمكين المزيد من المستخدمين من الترقية. بدلاً من ذلك، تتعامل الشركة مع الوضع من خلال "توجيه" المستخدمين نحو خيارات إعادة تدوير أجهزتهم القديمة أو بيعها لشراء أجهزة أحدث في المستقبل.

تم الكشف عن هذه المبادرة مؤخرًا بإضافة رابط جديد على صفحة تحديث ويندوز بعنوان "تعرف على خيارات استبدال أو إعادة تدوير جهاز الكمبيوتر". عند النقر عليه، يتم توجيه المستخدمين إلى "برنامج استبدال متجر مايكروسوفت عبر الإنترنت"، حيث يمكنهم الحصول على تقييم لقيمة جهاز الكمبيوتر القديم الذي يعمل بنظام ويندوز 10 بهدف بيعه. الهدف الأسمى من هذه العملية هو تشجيع شراء جهاز كمبيوتر جديد مزود بتقنية Copilot+‎، والاستفادة من المبلغ المحصل من البيع، لضمان تجربة كاملة ومستقبلية مع ويندوز 11 وجميع ميزاته المتطورة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

صورة توضيحية لرمز إعادة التدوير

قد تكون بعض أجهزة الكمبيوتر قديمة جدًا (أو حتى لا تفي بالحد الأدنى من معايير التقييم)، مما دفع مايكروسوفت إلى تفعيل خيار "إعادة التدوير للأبد". في الولايات المتحدة، أبرمت الشركة اتفاقية مع شركة متخصصة لجمع الأجهزة وإعادة تدويرها بطرق مستدامة. أما خارج الولايات المتحدة، فتنصح الشركة المستخدمين بالبحث عن "خدمة إعادة تدوير موثوقة في منطقتك للمساعدة في تحويل النفايات الإلكترونية من مكبات النفايات"، مؤكدةً على أهمية التخلص الآمن والمسؤول من الأجهزة.

تهدف هذه الإجراءات بشكل أساسي إلى تسهيل انتقال المستخدمين إلى ويندوز 11 ومنع تعرض ملايين أجهزة الكمبيوتر لثغرات أمنية خطيرة بعد انتهاء الدعم الرسمي. وعلى الرغم من أن المستخدمين سيتمكنون من دفع رسوم "تحديثات الأمان الموسعة (ESU)" لإطالة عمر أجهزتهم، إلا أن التوصية الأساسية من مايكروسوفت واضحة وغير قابلة للتأويل: الانتقال إلى أجهزة أحدث وأكثر توافقًا لضمان الأمان والأداء الأمثل.

مع ذلك، لا تخلو هذه التوصية من جدل كبير، فقد سُلِّط الضوء على تناقض واضح في خطاب الشركة البيئي. فبينما تُشجِّع مايكروسوفت على إعادة تدوير ملايين أجهزة الكمبيوتر لتجنب النفايات الإلكترونية، شهدت انبعاثات الشركة ارتفاعًا بنسبة 29% في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب التوسع الهائل في بناء مراكز البيانات العملاقة التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة.

من الناحية البيئية، يبدو غريبًا الاضطرار إلى التخلص من جهاز كمبيوتر لا يزال يعمل بكفاءة عالية واستبداله بجهاز جديد، لمجرد أنه لا يحتوي على تقنية TPM 2.0 أو معالج حديث. لكن في هذه الحالات، تتوفر بدائل وطرق غير رسمية لتثبيت النظام، مثل استخدام Tiny11، الذي يقدم أدوات متنوعة لتجربة مخصصة ومبسطة في ويندوز 11 على أجهزة غير مدعومة رسميًا. ومع ذلك، من المنطقي أن تنصح الشركة بتجنب هذه الطرق غير الرسمية نظرًا للمخاطر الأمنية المحتملة وفقدان الدعم الرسمي.

🔎 في الختام، تجد مايكروسوفت نفسها في موقف صعب وهي تحاول دفع ملايين المستخدمين للانتقال من ويندوز 10 إلى ويندوز 11. بينما تقدم الشركة حلولًا مؤقتة مثل تحديثات الأمان الموسعة وخيارات الاستبدال وإعادة التدوير، فإن التحدي الأكبر يكمن في الموازنة بين الحاجة إلى التحديث التكنولوجي المستمر والمسؤولية البيئية. يبقى على المستخدمين تقييم خياراتهم بعناية، سواء بالاستثمار في أجهزة جديدة أو البحث عن حلول بديلة، مع الأخذ في الاعتبار جوانب الأمان والأداء والاستدامة البيئية لأجهزتهم في المستقبل القريب.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button