في قلب المدن الصينية الصاخبة، حيث يمتزج التقدم التكنولوجي بالحياة اليومية، تبرز تجربة فريدة من نوعها: الحصول على ورق التواليت في المراحيض العامة. إنها قصة تجمع بين الاكتظاظ السكاني، والابتكار التكنولوجي، وتحديات بسيطة لم تكن في الحسبان. دعونا نتعمق في هذه التجربة المثيرة للدهشة.
- ✅ تحديات الاكتظاظ السكاني في المدن الصينية الكبرى.
- ✅ جهود المدن لتقييد استهلاك ورق التواليت بطرق مبتكرة.
- ✅ استخدام تكنولوجيا التعرف على الوجه وتطبيقات الهواتف الذكية للحصول على ورق التواليت.
- ✅ ردود فعل المستخدمين والجدل الدائر حول هذه الأنظمة.
تحديات الاكتظاظ وسبل الترشيد
يُقال أن الحياة في مدينة صينية تعكس مستقبلًا يسبقنا بعقد أو عقدين من الزمن، وهذا صحيح في جوانب عديدة. الحمامات العامة خير مثال على ذلك، حيث يصبح الحصول على ورق التواليت تحديًا مثيرًا للاهتمام. ففي الصين، كما هو الحال في معظم الدول الآسيوية، تعاني المدن من كثافة سكانية عالية، حيث تتجاوز مدن عديدة حاجز العشرة ملايين نسمة.
تخيل كمية المراحيض العامة المنتشرة في الشوارع، وحجم استهلاك ورق التواليت. في عام 2017، بدأت الحكومات المحلية في تقييد الاستهلاك، باستخدام أساليب تجمع بين الغرابة والتكنولوجيا المتطورة.
نظرًا لارتفاع أعداد السياح وقيام البعض بأخذ لفائف ورق التواليت إلى منازلهم، بدأت بعض البلديات الصينية، بما في ذلك بكين، في تقييد استهلاك ورق التواليت باستخدام أجهزة التعرف على الوجه.
للحصول على شريط من ورق التواليت بطول 60 سم، كان على المستخدم مسح وجهه ضوئيًا، كما يظهر في الصورة. يوزع الجهاز قطعة واحدة فقط من الورق لكل شخص خلال فترة زمنية محددة (10 دقائق).
لكن هذا النظام أُلغي لاحقًا بعد شكاوى المستخدمين الذين اعتبروا مسح الوجه للحصول على ورق التواليت إهانة ومسيئًا.
Cyberpunk Reality in #China: Toilet Paper Now Costs Money
— WORLD INSIGHT (@WORLDINSIGHTCH) September 8, 2025
In some public restrooms in China, toilet paper is no longer free.
For a small piece of paper, you now have to pay around 6 rubles — or watch an ad on a screen to get it.
A true glimpse of a futuristic, cashless society… pic.twitter.com/HMm2v0LyTA
الآن، ينتشر نظام جديد على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي الصينية: ورق التواليت مقابل الإعلانات.
للحصول على ورق التواليت، يجب على المستخدم مسح رمز الاستجابة السريعة (QR code) بهاتفه. ثم تظهر قائمة بخيارين: إما دفع 0.5 يوان (حوالي 5 سنتات يورو) مقابل 60 سم من الورق، أو الحصول عليه مجانًا من خلال مشاهدة بعض مقاطع الفيديو الإعلانية على الهاتف.
أثار هذا النظام احتجاجات واسعة على ويبو وتيك توك ومنصات أخرى، بسبب التساؤل عما سيحدث إذا كان الشخص في الشارع ونفدت بطارية هاتفه.
يجادل البعض الآخر بأن ورق التواليت رخيص جدًا، وبالتالي يجب على المدينة توفير كمية غير محدودة للمستخدمين وتغطية التكاليف، أو على الأقل توفير أول استخدامين أو ثلاثة مجانًا دون الحاجة إلى استخدام الهاتف المحمول.
في الختام، تظل الصين واحدة من أكثر الدول تقدمًا تكنولوجيًا في العالم، ولكن الحصول على ورق التواليت في المراحيض العامة لا يزال يمثل تحديًا فريدًا. هذه التجارب تعكس التوازن الدقيق بين الابتكار، والاحتياجات الأساسية، وردود فعل المستخدمين، مما يخلق حوارًا مستمرًا حول كيفية تحسين الحياة اليومية في المدن الحديثة.
قم بالتعليق على الموضوع