استلهم باحثون في كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة فيرجينيا تقنيتهم الجديدة من حشرات المتزحلق على الماء (Water-strider)، ونجحوا في تطوير طريقة تصنيع مبتكرة تتيح تشكيل روبوتات دقيقة ومرنة مباشرة على أسطح الماء. هذه التقنية، التي أطلق عليها اسم تقنية HydroSpread، تلغي خطوة تصنيع معقدة كانت تسبب تلفاً للروبوتات الرقيقة، مما يمهد الطريق لإنتاج كميات كبيرة من الروبوتات المائية لاستخدامها في تطبيقات المراقبة البيئية وعمليات البحث والإنقاذ.
- ✅ تقنية HydroSpread هي طريقة تصنيع جديدة تمكن من إنشاء الروبوتات مباشرة على سطح الماء.
- ✅ الحركة تعتمد على الحركة الحرارية الناتجة عن مصدر خارجي للأشعة تحت الحمراء.
- ✅ تعمل هذه الطريقة على تعزيز دقة النمط عن طريق استخدام الماء لتبديد الحرارة ومنع التشوهات.
- ✅ ألهمت حشرات المتزحلق على الماء تصميم الحركة المستخدمة في الروبوتات النموذجية.
كان التحدي الرئيسي في إنشاء الروبوتات اللينة القادرة على المشي فوق الماء يكمن في أن أجسامها الرقيقة للغاية كانت تتضرر غالباً أثناء عملية نقلها من السطح الصلب الذي صنعت عليه إلى سطح الماء. ولكن تقنية HydroSpread الجديدة تحل هذه المشكلة عن طريق صناعة الغشاء الروبوتي مباشرة على سطح الماء.
عملية التصنيع الجديدة: دقة أعلى بفضل الركيزة السائلة
تبدأ العملية بترسيب حبر بوليمر سائل على سطح مائي. وفي العروض التوضيحية، قام الباحثون بترسيب مادة بولي داي ميثيل سيلوكسان (PDMS) على الماء، حيث انتشرت لتشكل أغشية موحدة ثنائية الطبقات. بعد ذلك، يتم استخدام الليزر لنمذجة الأغشية بدقة وتشكيلها بالأشكال المطلوبة.
يؤكد الباحثون أن هذه الطريقة توفر دقة أفضل بكثير مما يمكن تحقيقه عند التصنيع على سطح صلب. والسبب هو أن الركيزة السائلة (الماء) تبدد الحرارة الناتجة عن الليزر بسرعة، مما يمنع ارتفاع درجة الحرارة الذي قد يسبب عيوباً في الأنماط المطبوعة.
تم إنشاء نموذجين أوليين باستخدام هذه التقنية: الأول هو "HydroFlexor" الذي يجدف بحركات شبيهة بالزعنفة، والآخر هو "HydroBuckler" الذي "يمشي" بحركة التواء تحاكي حشرات المتزحلق على الماء. يتم دفع الروبوتات بواسطة الحرارة المنبعثة من مصدر خارجي للأشعة تحت الحمراء، مما يجعل طبقتي الغشاء تتوسعان بمعدلات مختلفة، وبالتالي توليد الحركة المطلوبة.
ويشير الباحثون إلى أن هذه التقنية يمكن أن تجد تطبيقات أيضاً في الأغشية فائقة الرقة المستخدمة في الأجهزة الطبية القابلة للارتداء والمكونات المرنة للإلكترونيات من الجيل التالي.
مصادر البحث
ما هي المشكلة التي تحلها تقنية HydroSpread في تصنيع الروبوتات؟
تحل تقنية HydroSpread مشكلة تلف الأجسام الرقيقة للروبوتات المائية خلال عملية نقلها من سطح التصنيع الصلب إلى سطح الماء. حيث تتيح التقنية الجديدة تشكيل الغشاء الروبوتي المرن مباشرة فوق سطح الماء، مما يلغي خطوة النقل الحساسة.
كيف تستمد الروبوتات طاقتها للحركة؟
يتم دفع الروبوتات بواسطة مصدر حراري خارجي (الأشعة تحت الحمراء). تتكون الروبوتات من طبقتين، وعند تعرضها للحرارة، تتمدد كل طبقة بمعدل مختلف، مما يولد حركة التواء أو تجديف تسمح للروبوت بالتحرك على سطح الماء.
ما هي مزايا استخدام الماء كركيزة تصنيع؟
توفر الركيزة السائلة (الماء) ميزة تبديد الحرارة بسرعة فائقة أثناء عملية نمذجة الليزر. هذا يمنع ارتفاع درجة الحرارة المفرط، مما يقلل من العيوب ويسمح بزيادة الدقة في تشكيل الأنماط المعقدة على الأغشية الدقيقة مقارنة بالتصنيع على الأسطح الصلبة.
ما هي النماذج الأولية التي تم إنشاؤها باستخدام هذه التقنية؟
أنتج الباحثون نموذجين رئيسيين: الأول هو HydroFlexor الذي يستخدم حركة تجديف شبيهة بالزعانف، والثاني هو HydroBuckler الذي يحاكي حشرة المتزحلق على الماء عبر حركة التواء فريدة.
🔎 تمثل تقنية HydroSpread قفزة نوعية في مجال الروبوتات الدقيقة، حيث أنها لا تعالج فقط التحديات اللوجستية في تصنيع الأجهزة فائقة الرقة، بل تستفيد أيضاً من المبادئ الفيزيائية المستوحاة من الطبيعة لتحقيق كفاءة حركية عالية. إن القدرة على إنشاء هذه الهياكل مباشرة على سطح السائل، مع الاستفادة من تطبيقات الروبوتات التي تعمل بالطاقة الحرارية، تفتح الباب أمام جيل جديد من الأجهزة الروبوتية المرنة التي يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في المراقبة البيئية والطب الحيوي، مما يعزز دمج الروبوتات في بيئات لم نكن نتخيلها من قبل.
قم بالتعليق على الموضوع