يشهد برنامج الرسام (Paint) الكلاسيكي من مايكروسوفت تحولاً جذرياً يجعله منافساً قوياً للأدوات الاحترافية. لم يعد هذا التطبيق مجرد أداة رسم بسيطة، بل أصبح يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل تحرير الصور على نظام ويندوز. هذه التطورات الأخيرة، التي طُرحت أولاً لمشتركي برنامج Windows 11 Insider، تعيد إحياء مكانة البرنامج بعد سنوات من التهميش.
- ✅ إضافة ميزة "إعادة التصميم" (Restyle) المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتغيير الأنماط الفنية للصور فورياً.
- ✅ إتاحة خيار حفظ مشاريع الرسام كملفات قابلة للتحرير مع الاحتفاظ بالطبقات والعناصر.
- ✅ تعزيز أدوات التحرير بدعم إمكانية التعامل مع الشفافية (التعتيم).
- ✅ تكامل الميزات الجديدة عبر زر Copilot للوصول السريع إلى وظائف الذكاء الاصطناعي.
تعد ميزة Restyle، كما وصفتها مايكروسوفت، هي الأبرز في هذا التحديث. هذه الوظيفة، التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، تسمح للمستخدمين بتطبيق أنماط فنية محددة مسبقاً على صورهم بضغطة زر واحدة، سواء كان النمط فنًا شعبيًا أو تأثيراً انطباعياً. يتم الوصول إلى هذه الميزة عبر قائمة Copilot داخل البرنامج، حيث تظهر لوحة جانبية لمعاينة الأنماط قبل تطبيقها النهائي عبر زر "إنشاء".
توفر خيارات إدارة الأنماط بعد إنشائها مرونة إضافية؛ حيث يمكن للمستخدم تطبيق النمط مباشرة، أو نسخه لاستخدامه لاحقاً، أو حتى حفظه لاستدعائه في تعديلات مستقبلية. ومع ذلك، فإن هذه القدرات المتقدمة تفرض متطلبات تشغيلية محددة. تتطلب ميزة Restyle جهاز Copilot+ PC مزوداً بمعالج Snapdragon، بالإضافة إلى ضرورة تسجيل الدخول بحساب مايكروسوفت للاستفادة الكاملة من خدمات الذكاء الاصطناعي المقدمة عبر Copilot.
لم تقتصر التحسينات على الذكاء الاصطناعي وحده؛ فقد شهد تحديث سبتمبر أيضاً إضافة ميزات أساسية لتحسين سير العمل الاحترافي. أبرز هذه الإضافات هي دعم ملفات المشاريع، وهي صيغة تتيح للمستخدمين حفظ عملهم مع كافة مكوناته—كالطبقات والتأثيرات والإعدادات—والمتابعة لاحقاً من النقطة التي توقفوا عندها. هذا التكامل يضع برنامج الرسام في مصاف برامج التحرير الرائدة مثل Photoshop، التي تعتمد بشكل كبير على صيغ المشاريع لحفظ حالة العمل غير المكتمل.
إضافة دعم التعتيم (الشفافية) يعتبر أيضاً قفزة نوعية، حيث يسمح بدمج العناصر على خلفيات مختلفة دون الحاجة إلى إزالة الخلفية يدوياً بشكل كامل، وهو أمر كان يمثل عائقاً كبيراً في الإصدارات السابقة للبرنامج. كل هذه التحديثات تهدف إلى تحويل الرسام من مجرد أداة بسيطة إلى بيئة تحرير متكاملة وقادرة على التعامل مع مهام أكثر تعقيداً، مستفيدة من القوة الحاسوبية للأجهزة الحديثة.
ما هي الميزة الجديدة الرئيسية التي أُضيفت لبرنامج الرسام؟
الميزة الرئيسية هي "إعادة التصميم" (Restyle)، وهي وظيفة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح تغيير النمط الفني للصور الموجودة على القماش بسهولة عبر اختيار أنماط معدة مسبقاً من خلال مساعد Copilot.
هل تتطلب ميزة الذكاء الاصطناعي الجديدة أجهزة محددة لتشغيلها؟
نعم، تتطلب الاستفادة الكاملة من ميزة Restyle توفر جهاز من فئة Copilot+ PC الذي يعمل بمعالج Snapdragon، بالإضافة إلى ضرورة تسجيل الدخول إلى حساب مايكروسوفت لتفعيل قدرات الذكاء الاصطناعي.
ما الفائدة من ميزة "ملفات المشاريع" التي أضيفت مؤخراً؟
تسمح ميزة ملفات المشاريع للمستخدم بحفظ حالة العمل بالكامل، بما في ذلك جميع الطبقات والعناصر والتأثيرات المطبقة، مما يتيح استئناف التعديلات لاحقاً بالضبط كما كانت قبل الإغلاق، تماماً مثل ملفات المشاريع في برامج مثل فوتوشوب.
كيف يمكن الوصول إلى خيار تغيير النمط في الرسام؟
يتم الوصول إلى خيار تغيير النمط عبر النقر على زر Copilot داخل واجهة برنامج الرسام، ومن ثم اختيار "تغيير النمط" لفتح اللوحة الجانبية التي تعرض خيارات المعاينة والتطبيق.
هل دعم الشفافية (التعتيم) مرتبط بميزة الذكاء الاصطناعي؟
لا، دعم التعتيم هو تحسين منفصل يهدف إلى تعزيز قدرات التحرير الأساسية، مما يسهل دمج العناصر ذات الخلفيات الشفافة، وهو يمثل تطوراً في أدوات التعامل مع الطبقات جنباً إلى جنب مع ملفات المشاريع.
🔎 في الختام، يعكس هذا التطور المتسارع في برنامج الرسام التزام مايكروسوفت بدمج أحدث ابتكارات الذكاء الاصطناعي في أدواتها الأساسية، مما يضع حداً للفصل التقليدي بين البرامج البسيطة والبرامج الاحترافية. إن دمج قدرات شبيهة بـ **Photoshop** مع سهولة استخدام الرسام يفتح آفاقاً جديدة للمستخدمين العاديين والمحترفين على حد سواء لتجربة إبداعية سلسة وقوية دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية معقدة، مما يؤكد أن التطور مستمر حتى في أقدم تطبيقات نظام التشغيل.
قم بالتعليق على الموضوع