في خطوة جريئة تهدف إلى تعزيز تواجدها في عالم تصفح الإنترنت، كشفت شركة سامسونج النقاب عن النسخة التجريبية (Beta) من متصفحها الشهير **Samsung Internet**، ليصبح متاحًا لأول مرة على أجهزة الحاسوب الشخصية، بعد أن حظي بشعبية واسعة على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية لسنوات عديدة.
يُمثل هذا التوسع تحديًا مباشرًا للعمالقة في سوق المتصفحات مثل جوجل كروم، حيث يركز الإطلاق الجديد على توفير تجربة تصفح متكاملة عبر الأجهزة. الهدف الأساسي هو تمكين المستخدمين من مزامنة بياناتهم الهامة، بما في ذلك العلامات المرجعية، وكلمات المرور المحفوظة، وسجل التصفح الكامل، مما يضمن استمرارية العمل والتنقل السلس بين هاتف سامسونج والحاسوب المكتبي أو المحمول.
صرح وون جون تشوي، مدير العمليات في قسم تجربة الأجهزة المحمولة (MX) في سامسونج، بمناسبة هذا الحدث الهام، داعيًا المستخدمين للمشاركة في اختبار النسخة التجريبية لرسم ملامح مستقبل التصفح. وأوضح أن هذا الإصدار يفتح آفاقاً لتجربة تصفح أكثر ترابطاً وذكاءً بين البيئات المختلفة التي يستخدمها المستهلك يومياً، مشيراً إلى أن هذا هو التمهيد نحو جيل جديد من أدوات التصفح المتقدمة.
- ✅ المزامنة السلسة للبيانات: إمكانية نقل الإشارات المرجعية وسجل التصفح وكلمات المرور تلقائياً بين الهواتف والحواسيب.
- ✅ تكامل مع Galaxy AI: دعم الميزات الذكية مثل "مساعد التصفح" لترجمة وتلخيص المحتوى فورياً.
- ✅ أمان معزز عبر Samsung Pass: استخدام خدمة Samsung Pass لتخزين بيانات الدخول بشكل مشفر وإدخالها تلقائياً بضمان أمان عالٍ.
- ✅ استمرارية لا مثيل لها: القدرة على استئناف جلسة التصفح من حيث توقفت تماماً عند التبديل بين الهاتف والحاسوب.
الميزات الأساسية لمتصفح سامسونج على الحواسيب
يقدم متصفح Samsung Internet للكمبيوتر تجربة مصممة لتعزيز الكفاءة. الميزة الأبرز هي الحفاظ على سير العمل دون انقطاع، حيث يتيح للمستخدم مواصلة تصفح صفحة معينة على الحاسوب حتى لو كان قد بدأها على هاتفه المحمول، مع توفير خيار البدء من نقطة الصفر إذا رغب المستخدم في ذلك.
إضافة إلى ذلك، يستفيد المتصفح من إمكانيات الذكاء الاصطناعي التي طورتها سامسونج تحت مظلة **Galaxy AI**. عبر أداة "مساعد التصفح Browsing Assist"، يتمكن المستخدم من الحصول على ترجمة فورية للصفحات التي يزورها أو ملخصات سريعة لمحتواها الطويل، مما يسرّع عملية استخلاص المعلومات ويعزز من سهولة الوصول إليها.
الأمان والخصوصية يظلان في صميم تصميم المتصفح، حيث يتضمن أدوات متقدمة لحماية بيانات المستخدم من التتبع الخارجي، مدعومة بلوحة تحكم مخصصة (Privacy Dashboard) تتيح مراقبة وإدارة مستويات الحماية التي يتم تطبيقها في الوقت الفعلي، وهو ما يتماشى مع المعايير الأمنية التي تقدمها سامسونج.
في الوقت الحالي، تم طرح النسخة التجريبية رسميًا لأنظمة التشغيل ويندوز 11 وويندوز 10. ومع ذلك، يقتصر التوافر الجغرافي على منطقتي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، على أن يتم التوسع تدريجياً ليشمل مناطق ودول أخرى في المستقبل القريب.
تغيرات جذرية في ساحة متصفحات الويب
تشهد صناعة المتصفحات تحولاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، مدفوعاً بالسباق نحو دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في صميم تجربة التصفح. هذا التوجه لم يعد مقتصراً على تطبيقات محددة، بل أصبح معياراً جديداً للمنافسة. على سبيل المثال، أطلقت OpenAI متصفح ChatGPT Atlas كأداة جديدة للمنافسة القوية ضد متصفح جوجل كروم.
كما قامت شركة Perplexity بإصدار متصفحها Comet Browser، المبني على نواة Chromium (نفس أساس كروم)، مع تركيز شديد على ميزات الذكاء الاصطناعي مثل التلخيص الآلي للمحتوى عبر الإنترنت، وتقديم توصيات شخصية متعمقة للمستخدمين، بالإضافة إلى إدارة أكثر كفاءة للمساحات الرقمية.
هذا الانجراف نحو "متصفحات الذكاء الاصطناعي" يجذب اهتمام الجميع، حتى جوجل نفسها، التي أعلنت عن دمج نموذج الذكاء الاصطناعي الرائد **Gemini** مباشرة ضمن متصفح كروم عبر زر مخصص يتيح الاستعلام والتفاعل المباشر مع المحتوى المعروض.
السمة المشتركة في هذه المتصفحات المبتكرة هي سعيها لخلق بيئة تصفح "متفاعلة وتفهم" احتياجات المستخدم وتساعده في إنجاز المهام المعقدة، بدلاً من مجرد عرض البيانات، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً عن مفهوم التصفح التقليدي.
ما هو الهدف الرئيسي من إطلاق Samsung Internet لأجهزة الحاسوب؟
الهدف الرئيسي هو تعزيز منظومة سامسونج البيئية وتوفير تجربة تصفح موحدة وسلسة للمستخدم، مما يسهل عليه التنقل بين أجهزته المختلفة (هاتف وحاسوب) دون فقدان بياناته أو انقطاع في سير عمله، وبالتالي زيادة ولاء المستخدم لعلامة سامسونج التجارية.
هل النسخة التجريبية لمتصفح سامسونج متاحة عالمياً الآن؟
في الوقت الحالي، تقتصر النسخة التجريبية المتاحة على أنظمة تشغيل ويندوز 11 وويندوز 10، وتحديداً في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية فقط. وتخطط سامسونج لتوسيع نطاق الإتاحة ليشمل المزيد من المناطق الجغرافية في مراحل لاحقة.
كيف تدمج سامسونج الذكاء الاصطناعي في متصفحها الجديد للحاسوب؟
يتم دمج الذكاء الاصطناعي عبر ميزات Galaxy AI، وأهمها أداة "مساعد التصفح Browsing Assist". هذه الأداة مصممة خصيصًا لترجمة محتوى الويب وتلخيصه بفعالية، مما يوفر على المستخدمين الوقت والجهد في استيعاب المعلومات بسرعة.
ما هي الميزة التي يوفرها Samsung Pass في هذا المتصفح المكتبي؟
يوفر Samsung Pass ميزة الملء التلقائي الآمن لكلمات المرور وبيانات تسجيل الدخول المخزنة بشكل مشفر. هذا يضمن أن يتمكن المستخدم من تسجيل الدخول إلى حساباته عبر الحاسوب بنفس السهولة والأمان الذي يتمتع به على هاتفه.
بمَ يتميز متصفح سامسونج عن المتصفحات الأخرى من حيث الاستمرارية؟
يتميز المتصفح بقدرته على ضمان استمرارية الجلسة بين الأجهزة؛ إذا توقف المستخدم عن التصفح على الهاتف، يمكنه استئناف نفس الصفحة بالضبط على الحاسوب، ما يعزز تجربة الاستخدام المتواصل عبر بيئات العمل المختلفة.
ما هو الأساس التقني الذي يعتمد عليه متصفح Comet من Perplexity؟
يعتمد متصفح Comet Browser، الذي أطلقته شركة Perplexity، على نواة Chromium، وهي نفس البنية الأساسية التي تستخدمها متصفحات شهيرة مثل جوجل كروم، لكن مع تخصيصات تركز على وظائف الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
🔎 في الختام، يمثل دخول متصفح **Samsung Internet** إلى حلبة المنافسة على أجهزة الحاسوب تأكيدًا على استراتيجية سامسونج الشاملة لربط جميع أجهزتها بتجربة واحدة سلسة ومحمية. بينما تتسارع وتيرة الابتكار نحو متصفحات الذكاء الاصطناعي، تقدم سامسونج نفسها كمنافس قوي يراهن على قوة المزامنة ودمج خدماته الذكية، مما قد يجبر المستخدمين على إعادة تقييم أدواتهم اليومية لتصفح الشبكة العالمية.
قم بالتعليق على الموضوع