بعد انقضاء أكثر من عقد من البحث المتعمق في مجال تقنيات الطاقة الموجهة، خطت اليابان خطوة فارقة في مشروعها الدفاعي الطموح، حيث بدأت في إجراء مناورات واختبارات ميدانية حية لسلاح ليزر متطور جديد تبلغ قدرته 100 كيلوواط. هذا التطور يمثل قفزة نوعية في الاستراتيجيات الدفاعية الحديثة.
- ✅ الانتقال إلى مرحلة التجارب البحرية الحية باستخدام نظام ليزر بقوة 100 كيلوواط.
- ✅ تثبيت النظام على متن سفينة الاختبار العسكرية "أسوكا" التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية.
- ✅ تصميم النظام ليكون قابلاً للنشر عبر وحدات بحجم حاويات شحن قياسية (40 قدماً).
- ✅ الاعتماد على تقنية "دمج الأشعة الطيفية" لتركيز طاقة عشرة ليزرات ألياف بصرية.
- ✅ توفير ميزة "مخزن ذخيرة لا نهائي" يعتمد فقط على مصدر الطاقة الكهربائية المستمر.
تم وضع هذا النظام المتطور على متن سفينة الاختبار العسكرية "أسوكا" التابعة للقوات البحرية اليابانية، بهدف أساسي هو تقييم مدى فعاليته في تأمين وحماية السفن الحربية ضد التهديدات الجوية والبحرية المعاصرة. وقد أشرفت على تطوير هذه المنظومة وكالة المشتريات والتكنولوجيا واللوجستيات (ATLA) التابعة لوزارة الدفاع، حيث تهدف المنظومة إلى تشكيل درع فعال ضد الطائرات المسيّرة، وقذائف الهاون، وحتى الزوارق السريعة المعادية.
يتميز التصميم الهندسي للسلاح بكونه نظاماً متكاملاً يسهل نقله وتركيبه، حيث يتم احتواؤه بالكامل ضمن وحدتين بحجم حاويات الشحن القياسية التي يبلغ طولها 40 قدماً، مما يضمن مرونة عالية في نشره على مختلف المنصات البحرية المتاحة. تعتمد هذه التقنية على مبدأ "دمج الأشعة الطيفية"، وهي عملية هندسية فائقة الدقة تقوم بتجميع أشعة عشرة ليزرات ألياف بصرية مُصنعة محلياً، تبلغ قوة كل منها 10 كيلوواط، لإنتاج شعاع واحد موحد ومركّز تتجاوز قوته الكلية 100 كيلوواط. هذه التقنية تسمح بالحفاظ على جودة الشعاع وقوته على مسافات أبعد مقارنة بأسلحة الليزر التقليدية. وتتضمن الحاويات أيضاً بصريات متقدمة للتحكم في توجيه الشعاع، إلى جانب أنظمة إدارة طاقة كهربائية ضخمة ووحدات تبريد ضرورية لضمان استقرار النظام خلال عمليات الإطلاق المتتابعة.
المزايا التشغيلية والاقتصادية لسلاح الليزر
يقدم هذا الليزر خصائص تشغيلية تعتبر ثورية بمقارنتها بالأسلحة التقليدية؛ فهو لا يتطلب أي ذخيرة مادية أو مخازن للبارود، بل يعتمد بشكل أساسي على تيار كهربائي مستمر لتشغيله، مما يمنحه ما يمكن وصفه بـ **"مخزوناً لا نهائياً"** من الطلقات، طالما أن السفينة مزودة بالطاقة اللازمة. علاوة على ذلك، فإن التكلفة التشغيلية لإطلاق النار منخفضة للغاية، إذ تقتصر فعلياً على تكلفة الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء. هذا يجعله حلاً اقتصادياً مثالياً لمواجهة التحدي المتزايد المتمثل في أسراب الطائرات المسيّرة الانتحارية منخفضة التكلفة، والتي قد تستنزف بسرعة مخزون الصواريخ الاعتراضية المكلفة جداً على متن السفن الحربية.
تركز الاختبارات البحرية الجارية حالياً على متن السفينة "أسوكا" على التغلب على التحديات البيئية القاسية التي تفرضها البيئة البحرية، مثل مستويات الرطوبة العالية، والضباب، والاهتزازات المستمرة للسفينة. يتطلب الليزر تركيزاً شديد الدقة للشعاع على نقطة محددة في جسم الهدف لعدة ثوانٍ بهدف إحداث الضرر المطلوب أو صهر المكونات الحيوية، وهذا يمثل تحدياً كبيراً عندما تكون كل من المنصة (السفينة) والهدف في حالة حركة دائمة. وللتغلب على هذه المعضلة، تم تزويد النظام بأجهزة استشعار متطورة تشمل كاميرات تصوير حراري، ومرايا توجيه عالية السرعة، وأنظمة تتبع فائقة الدقة. تعمل جميع هذه المكونات بتناغم تام لإلغاء تأثير حركة الأمواج والرياح، وضمان بقاء الشعاع "مُقفلًا" على الهدف بدقة متناهية حتى يتم تدميره بالكامل. يمكنكم متابعة المزيد من التطورات في مجال **تكنولوجيا الأسلحة المتقدمة** عبر زيارة مصادر الأخبار الموثوقة.
تأتي هذه التجارب تتويجاً لمسيرة طويلة بدأت باختبارات لأنظمة ذات قوة أقل (50 كيلوواط)، تلاها نجاحات سابقة في اعتراض أهداف أرضية ثابتة. وفي حال نجاح هذه التجارب الميدانية، بالإضافة إلى تجارب الاعتراض المخطط لها خلال السنوات القادمة، تعتزم اليابان دمج هذه الأنظمة الليزرية بشكل دائم ضمن تسليح مدمراتها الحديثة وسفنها المستقبلية. هذا التحول الاستراتيجي يضع اليابان بثبات في مصاف الدول الرائدة التي تسعى لامتلاك أسلحة الطاقة الموجهة لتعزيز دفاعاتها ضد التهديدات غير التقليدية وسد الثغرات التي تعجز الأسلحة التقليدية والمدافع الرشاشة التقليدية عن تغطيتها بكفاءة وتكلفة معقولة. للمزيد من التفاصيل حول كيفية عمل هذه التقنيات، يمكنكم استكشاف **الوثائق التقنية المتاحة**.
ما هي الآلية الأساسية التي يعتمد عليها نظام الليزر الياباني الجديد؟
يعتمد النظام بشكل أساسي على تقنية "دمج الأشعة الطيفية"، حيث يتم دمج طاقة عشرة ليزرات ألياف بصرية منفصلة (كل منها 10 كيلوواط) لتكوين شعاع واحد مركّز بقوة تتجاوز 100 كيلوواط، مما يزيد من فعاليته عبر مسافات أطول.
كيف يتغلب نظام الليزر على تحدي حركة السفينة والأهداف؟
للتغلب على حركة الأمواج والاهتزازات، تم تزويد النظام بأجهزة استشعار متقدمة، بما في ذلك كاميرات حرارية ومرايا توجيه سريعة، تعمل معاً للحفاظ على "قفل" دقيق للشعاع على نقطة الهدف حتى يتم إحداث الضرر المطلوب.
ما الميزة الاقتصادية الرئيسية لاستخدام أسلحة الليزر بدلاً من الصواريخ التقليدية؟
الميزة الاقتصادية تكمن بالتكلفة التشغيلية المنخفضة جداً؛ فبدلاً من استهلاك صواريخ باهظة الثمن ضد الطائرات المسيّرة الرخيصة، يعتمد الليزر فقط على توفير الكهرباء، مما يمنحه ميزة تنافسية كبيرة في استدامة النيران.
ما هي الجهة المسؤولة عن تطوير هذا السلاح في اليابان؟
تم تطوير هذا النظام تحت الإشراف المباشر لوكالة المشتريات والتكنولوجيا واللوجستيات (ATLA) التابعة لوزارة الدفاع اليابانية.
🔎 يمثل اختبار سلاح الليزر الياباني الجديد على متن "أسوكا" نقطة تحول هامة في استراتيجيات الدفاع البحري العالمية، مؤكداً على الاتجاه المتزايد نحو دمج أسلحة الطاقة الموجهة كحل فعال واقتصادي لمواجهة التهديدات الحديثة وغير المتكافئة. إن النجاح في هذه التجارب سيفتح الباب أمام جيل جديد من السفن الحربية القادرة على الدفاع عن نفسها بكفاءة عالية وتكلفة تشغيلية مستدامة.
قم بالتعليق على الموضوع