في تطور عسكري لافت، كشفت وسائل الإعلام الرسمية في جمهورية الصين الشعبية عن لقطات حصرية تظهر إطلاق الصاروخ الباليستي الفرط صوتي المضاد للسفن من طراز YJ-20 (واي جي-20) من على متن سفينة حربية. ويُظهر الفيديو عملية إطلاق ناجحة من المدمرة المتقدمة "ووشي" (Wuxi) من الفئة 055، في خطوة توحي بأن هذا النظام قد خضع لـ "اختبار نهائي" حاسم، مما يمهد الطريق لإدخاله في مرحلة الإنتاج الشامل أو النشر العملياتي الواسع. وقد أكدت اللقطات قدرة الصاروخ، الذي يبلغ طوله التقريبي 9 أمتار، على إصابة هدفه المحدد بدقة وتدميره بالكامل باستخدام حمولة تقليدية ذات قوة انفجارية هائلة، مما يبرهن على جاهزيته القتالية الفائقة.
- ✅ الكشف العلني لأول مرة عن إطلاق حي للصاروخ YJ-20 من منصة بحرية (مدمرة).
- ✅ استخدام تقنية الإطلاق البارد من قاذف عمودي (VLS) بعمق 9 أمتار.
- ✅ قدرات فرط صوتية تتجاوز 5 ماخ وتصل إلى 10 ماخ لحظة الانقضاض.
- ✅ المدى التشغيلي المقدر يتراوح بين 1000 و 1500 كيلومتر.
- ✅ المدمرة "ووشي" من فئة 055 هي منصة الإطلاق، وهي أكبر سفينة قتالية سطحية تابعة للبحرية الصينية.
تفاصيل الإطلاق وتقنية "الإطلاق البارد"
تم تنفيذ الإطلاق من إحدى خلايا نظام الإطلاق العمودي (VLS) الموجودة على متن المدمرة "ووشي". اللافت في هذا الإطلاق هو استخدام تقنية "الإطلاق البارد"، حيث يتم قذف الصاروخ خارج القاذف بواسطة قوة دفع الغاز المضغوط أولاً، وهي عملية تضمن سلامة نظام الإطلاق العمودي، قبل أن يبدأ محركه الرئيسي بالاشتعال الفعلي في الجو. هذه الميزة تزيد من مرونة نشر الصواريخ الباليستية الفرط صوتية من المنصات البحرية.
الصاروخ YJ-20 ظهر لأول مرة بشكل علني خلال العرض العسكري الكبير الذي أقيم في بكين بتاريخ 3 سبتمبر للاحتفال بيوم النصر. وخلال هذا الظهور، تم وضعه بجوار ترسانة متقدمة من الصواريخ الأخرى، بما في ذلك YJ-15 وYJ-17 وYJ-19، مما يشير إلى استراتيجية صينية متكاملة لتعزيز قدراتها الصاروخية المضادة للسفن والفرط صوتية. وبحسب التقييمات الأولية، يُصنف YJ-20 كنظام انزلاقي معزز (Boosted Glide Vehicle)، يتألف من مرحلة دافعة صاروخية قوية ومركبة انزلاقية تتميز بتصميم ثنائي المخروط، مما يمكنها من تحقيق مناورات حاسمة أثناء الطيران الفرط صوتي.
المدمرة 055: منصة الإطلاق المثالية
اختيار المدمرة من فئة 055 لإجراء هذا الاختبار ليس محض صدفة. تُعد هذه الفئة، التي يبلغ إزاحتها حوالي 13,000 طن، أكبر وأقوى سفينة قتالية سطحية تخدم حالياً في بحرية جيش التحرير الشعبي الصيني. وهي مصممة لتكون العمود الفقري لعمليات القيادة والسيطرة، بالإضافة إلى مهام الدفاع الجوي المتقدم والحرب المضادة للسفن. إن دمج صاروخ متطور مثل YJ-20 في ترسانة هذه المدمرات يعزز بشكل كبير من قدرتها على العمل كقوة ضاربة مستقلة أو كجزء أساسي من تشكيلات حاملات الطائرات الحديثة.
تشير التقارير الإعلامية الصينية إلى أن هذا الصاروخ مصمم ليكون متعدد المنصات، ما يعني أنه يمكن إطلاقه ليس فقط من السفن السطحية مثل "ووشي"، بل أيضاً من الغواصات والطائرات، مما يمنح القوات المسلحة الصينية مرونة استراتيجية هائلة في نشر قدراتها الصاروخية طويلة المدى ضد الأهداف البحرية الحيوية. لمزيد من التفاصيل حول التكنولوجيا الصينية الحديثة، يمكنكم الاطلاع على أحدث التطورات العسكرية الصينية هنا.
ما هي السرعة القصوى التي يمكن أن يصل إليها صاروخ YJ-20؟
يتميز صاروخ YJ-20 بقدرته على تجاوز سرعة 5 ماخ (Mach 5) أثناء مرحلة التحليق الانزلاقي، ومن المتوقع أن تصل سرعته النهائية أثناء مرحلة الانقضاض نحو الهدف إلى ما يقارب 10 أضعاف سرعة الصوت (Mach 10).
ما هي تقنية الإطلاق المستخدمة خلال الاختبار الأخير؟
تم استخدام "طريقة الإطلاق البارد" (Cold Launch)، حيث يتم دفع الصاروخ خارج القاذف بواسطة الغاز المضغوط قبل أن يشعل محركه الرئيسي في الهواء، وهي طريقة قياسية لضمان سلامة الصواريخ في أنظمة الإطلاق العمودي.
ما هو المدى العملياتي التقريبي لصاروخ YJ-20؟
تشير التقديرات إلى أن المدى العملياتي لهذا الصاروخ يتراوح بين 1000 و 1500 كيلومتر، مما يضعه ضمن فئة الأسلحة بعيدة المدى القادرة على استهداف حاملات الطائرات والمجموعات القتالية البحرية الكبيرة.
لماذا تم اختيار المدمرة من طراز 055 كمنصة اختبار؟
تُعد المدمرة 055 أكبر وأكثر السفن القتالية السطحية تطوراً في الأسطول الصيني، وهي مجهزة بأنظمة قتال متقدمة وأنظمة إطلاق عمودي كبيرة، مما يجعلها المنصة المثالية لاختبار وتدريب أنظمة الأسلحة الاستراتيجية الجديدة مثل YJ-20.
🔎 إن إعلان الصين عن اختبارات الإطلاق النهائية لصاروخ YJ-20 من سفنها الحربية يمثل نقطة تحول هامة في توازن القوى البحرية الاستراتيجية، مؤكداً استثمار بكين المكثف في تكنولوجيا الأسلحة الفرط صوتية التي تشكل تحدياً كبيراً للأنظمة الدفاعية الحالية. هذا التطور يتطلب مراقبة دقيقة من قبل القوى البحرية العالمية لفهم تداعيات انتشاره المحتمل على عمليات السيطرة البحرية في المستقبل.

قم بالتعليق على الموضوع