في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً جذرياً داخل الشركة الأم لفيسبوك، تخطط شركة ميتا لإجراء تخفيضات كبيرة في قوتها العاملة، تستهدف نحو 10% من موظفي قسم "رياليتي لابز" المسؤول عن تطوير الميتافيرس ونظارات الواقع الافتراضي. تأتي هذه القرارات في خضم سعي مارك زوكربيرغ لتوجيه الموارد نحو الاستثمار المكثف في أبحاث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل رؤيتها الطموحة للواقع الافتراضي.
- ✅ التخفيضات المرتقبة ستطال حوالي 10% من موظفي قسم "رياليتي لابز"، الذي يضم قرابة 15 ألف موظف.
- ✅ من المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن هذه التسريحات يوم الثلاثاء المقبل.
- ✅ هذه الخطوة تشير إلى إبطاء محتمل في وتيرة تطوير الميتافيرس، رؤية زوكربيرغ الأساسية.
- ✅ يأتي هذا التحول في الميزانيات بالتوازي مع زيادة الاستثمار في وحدات الذكاء الاصطناعي الفائق لمواجهة المنافسين مثل أوبن إيه آي وغوغل.
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لميتا يقدم نظارة ميتا كويست 3 للواقع الافتراضي (رويترز)
تغيير الأولويات: من الميتافيرس إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي
تشير التقارير المستندة إلى مصادر مطلعة إلى أن هذه التخفيضات، التي ستؤثر بشكل غير متناسب على الموظفين العاملين في مجال الواقع الافتراضي، تمثل تحولاً واضحاً في تركيز الشركة. فقد دعا مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، قادة الشركة إلى مراجعة شاملة لخفض ميزانيات عام 2026، موجهاً التمويل نحو تطوير الذكاء الاصطناعي. هذا التوجه يهدف إلى تعزيز مكانة الشركة في سباق التكنولوجيا التنافسي الحالي.
وقد أكد أندرو بوسورث، كبير مسؤولي التكنولوجيا و المسؤول عن "رياليتي لابز"، أهمية الاجتماع المقرر عقده شخصيًا يوم الأربعاء، واصفاً إياه بأنه "الأهم" لهذا العام، مما يشي بحجم القرارات الهيكلية التي سيتم الإعلان عنها قريباً بخصوص مستقبل القسم.
تاريخياً، كانت رؤية زوكربيرغ للميتافيرس هي المحرك الرئيسي للشركة منذ الاستحواذ على "Oculus" في عام 2014، وتغيير اسم الشركة إلى "ميتا" في عام 2021. ومع ذلك، يبدو أن الواقع الاقتصادي والتقني الحالي، المدفوع بانتشار نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، يفرض إعادة ترتيب للأولويات الاستثمارية، حيث يتم ضخ المزيد من الأموال في وحدات مثل "TBD Lab" المتخصصة في بناء الذكاء الاصطناعي الفائق.
بالإضافة إلى ذلك، تخطط الشركة لإعادة توجيه جزء من الإيرادات المتولدة من منتجات الواقع الافتراضي لدعم قسم الأجهزة القابلة للارتداء، الذي يركز على تصنيع النظارات الذكية والأجهزة المحمولة الأخرى، مما يشير إلى تضييق النطاق حول المشاريع التي تحقق عائداً مادياً مباشراً بدلاً من الرؤى طويلة الأجل غير المؤكدة مثل الميتافيرس الشامل.
ما هو قسم "رياليتي لابز" الذي يتأثر بالتسريح؟
قسم "رياليتي لابز" (Reality Labs) هو الوحدة المسؤولة داخل شركة ميتا عن تطوير تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي، وهو القلب النابض لمشروع الميتافيرس، ويشمل تطوير أجهزة مثل نظارات Quest.
لماذا تخفض ميتا حجم فريق الميتافيرس الآن؟
السبب الرئيسي هو التحول الاستراتيجي نحو تكثيف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لمواكبة التطورات التكنولوجية السريعة والمنافسة الشرسة في هذا المجال، مع مطالبة الإدارة العليا بخفض الميزانيات لأقسام أخرى.
ما هو تأثير هذه التخفيضات على مستقبل الميتافيرس؟
من المتوقع أن تؤدي هذه التسريحات إلى إبطاء كبير في وتيرة تطوير وصقل رؤية الميتافيرس الطموحة التي خطط لها زوكربيرغ لسنوات.
متى تم تغيير اسم الشركة إلى ميتا؟
أعادت الشركة تسمية نفسها رسميًا إلى "ميتا" في عام 2021، متخلية عن اسم "فيسبوك" لتعكس تركيزها المتزايد على بناء العالم الافتراضي.
ما هي الوحدة التي ستستفيد من إعادة تخصيص الموارد؟
تستفيد وحدة "TBD Lab" لأبحاث الذكاء الاصطناعي الفائق بشكل مباشر من إعادة التخصيص، بالإضافة إلى قسم الأجهزة القابلة للارتداء الذي سيحصل على دعم من عائدات منتجات الواقع الافتراضي.
🔎 في الختام، تُعد قرارات التسريح الأخيرة في قسم "رياليتي لابز" بمثابة إشارة واضحة إلى أن سباق الذكاء الاصطناعي قد تفوق مؤقتاً على حلم الميتافيرس كأولوية قصوى لشركة ميتا. وبينما يسعى القائمون على الشركة لضمان البقاء في صدارة المشهد التكنولوجي عبر الاستثمار في التقنيات المدرة للأرباح حالياً، يبقى المستقبل غامضاً حول مدى سرعة استئناف العمل على بناء العالم الافتراضي الذي طالما راهن عليه مارك زوكربيرغ.
قم بالتعليق على الموضوع