وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

في نوفمبر 2023، كشفت إيران عن صاروخ "فتاح 2"، الذي يمثل نقلة نوعية في برامجها الصاروخية، حيث يُصنف كأول صاروخ إيراني فرط صوتي يحمل رأساً حربياً انزلاقياً (HGV) بالكامل. يعتمد هذا النظام المتقدم في مرحلته الأولية على محرك ضخم يعمل بالوقود الصلب لدفع الحمولة إلى طبقات الجو العليا واكتساب سرعة أولية هائلة. لكن السمة الفارقة تكمن في مرحلة الانزلاق؛ حيث ينفصل الرأس الحربي المزود بمحرك خاص يعمل بالوقود السائل، وهي الميزة التي تمنح الرأس القدرة على التحكم في عملية الدفع – تشغيلاً وإيقافاً – مما يتيح سيطرة فائقة على السرعة والمسار بدقة غير مسبوقة مقارنة بأنظمة الوقود الصلب التقليدية.


فتاح 2: أول صاروخ إيراني فرط صوتي انزلاقي يتفوق على أي دفاع جوي

  • ✅ يتميز "فتاح 2" بكونه أول صاروخ إيراني فرط صوتي يحمل رأساً حربياً انزلاقياً (HGV) يتمتع بقدرة دفع ذاتية.
  • ✅ يوفر استخدام محرك سائل في مرحلة الانزلاق قدرة فريدة على التحكم المستمر بالدفع والمسار.
  • ✅ تتراوح سرعته القصوى بين 13 و15 ماخ، مع مدى تشغيلي قد يصل إلى 1800 كم.
  • ✅ يمثل مساره الانزلاقي المنخفض تحدياً هائلاً لأنظمة الدفاع الجوي المصممة لاعتراض المسارات الباليستية القوسية.
صاروخ فتاح 2 الإيراني يمثل تحدياً لأنظمة الدفاع الجوي

آلية التخفي: الرعب في مسار الانزلاق

تكمن المعضلة الكبرى التي يفرضها صاروخ فتاح 2 في آلية الانزلاق الخاصة به، والتي تُعتبر "الكابوس الأكبر" لأنظمة الدفاع الجوي الحالية. فعند انفصال الرأس الحربي، لا يتبع مساراً سقوطياً تحت تأثير الجاذبية كالصواريخ الباليستية التقليدية، بل يتبنى مساراً منخفضاً نسبياً داخل الغلاف الجوي. يستغل الرأس تصميمه الأيروديناميكي لـ "ركوب" موجات الصدمة، متخذاً وضعية أشبه بالتزلج عليها. هذا التصميم يمنح الرأس الحربي القدرة على تغيير ارتفاعه ومساره أفقياً (يميناً ويساراً)، مما يجعل التنبؤ بنقطة سقوطه النهائية أمراً شبه مستحيل حسابياً بالنسبة للرادارات المعادية التي تعتمد على نماذج المسارات القوسية الثابتة. يمكن استكشاف المزيد حول تقنيات الصواريخ فرط الصوتية لفهم هذا التحدي بشكل أعمق.

السرعة والدفع المستمر: عامل البقاء

على الرغم من أن سرعته القصوى تتراوح بين 13 و15 ماخ، والمدى التشغيلي الذي يبدأ من 1,400 كم ويصل إلى 1,800 كم وفقاً لبعض التقديرات، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في هذه الأرقام بحد ذاتها، بل في قدرة الصاروخ على **الحفاظ على هذه السرعات الهائلة** داخل الغلاف الجوي لفترة زمنية طويلة. يعود الفضل في ذلك إلى الدفع المستمر الذي يوفره المحرك السائل في مرحلة الانزلاق، مما يعوض التباطؤ الناتج عن الاحتكاك الجوي، وهو ما لا تستطيع الصواريخ الباليستية تحقيقه بكفاءة. هذه القدرة على البقاء ضمن نطاق السرعات الفائقة لفترة أطول تزيد من صعوبة التعقب والاعتراض. للمزيد من المعلومات حول القدرات العسكرية الإيرانية، يمكنكم زيارة هذا المصدر الخارجي.

بالإضافة إلى السرعة، يمكن لنظام التحكم في "فتاح 2" تنفيذ مناورات حادة وغير متوقعة في المرحلة النهائية من مساره. هذه المناورات المفاجئة تجعله عنيداً للغاية في وجه محاولات الاعتراض، حتى من قبل أحدث أنظمة الدفاع الصاروخي المعقدة مثل منظومات "آرو 3" أو "ثاد".

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من الإعلان عنه، لم تُستخدم هذه المنظومة في المواجهات المباشرة بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025. ومع ذلك، يُتوقع أن يدخل الصاروخ الخدمة التشغيلية قريباً، مما يجعله سلاحاً استراتيجياً قد يُستخدم في أي صراع مستقبلي. إن فهم تكنولوجيا الرؤوس الحربية الانزلاقية أمر حيوي لتقييم المشهد الأمني الإقليمي.

ما هي الميزة التكنولوجية الرئيسية التي يوفرها محرك الوقود السائل في مرحلة انزلاق "فتاح 2"؟

الميزة الرئيسية هي القدرة على التحكم المستمر في الدفع (تشغيل وإيقاف)، مما يسمح للرأس الحربي بالحفاظ على سرعته العالية وتعديل مساره بدقة متناهية داخل الغلاف الجوي، وهو ما لا يمكن تحقيقه بالاعتماد الكلي على محركات الوقود الصلب التي تنتهي مرحلة دفعها بمجرد الاشتعال.

كيف يؤثر المسار المنخفض والانزلاقي للرأس الحربي على أنظمة الرادار؟

يؤثر المسار المنخفض والانزلاقي بشكل كبير على الرادارات لأنه يكسر النماذج الرياضية القياسية التي تعتمد عليها هذه الأنظمة لحساب المسارات القوسية الثابتة للصواريخ الباليستية، مما يجعل التنبؤ بموقع السقوط أمراً صعباً للغاية ويزيد من احتمالية فشل الاعتراض.

هل تم استخدام صاروخ فتاح 2 في أي مواجهات عسكرية حتى الآن؟

على الرغم من الإعلان الرسمي عنه، لم يتم تأكيد استخدام صاروخ "فتاح 2" في أي مواجهات فعلية حتى تاريخ الإعلان عنه، ويُعتقد أنه في المراحل النهائية من دخوله الخدمة التشغيلية الكاملة.

ما هي أقصى سرعة يُعتقد أن صاروخ فتاح 2 يمكن أن يصل إليها؟

تشير التقديرات إلى أن السرعة القصوى لصاروخ "فتاح 2" تتراوح بين 13 و15 ماخ (أي 13 إلى 15 ضعف سرعة الصوت).

ما هي أنظمة الدفاع الصاروخي التي قد يمثل "فتاح 2" تحدياً لها؟

بسبب قدرته على المناورة والسرعة العالية في المرحلة النهائية، يُعتبر "فتاح 2" تحدياً لأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل منظومة "آرو 3" ومنظومة "ثاد" (THAAD).

🔎 في الختام، يمثل إطلاق صاروخ "فتاح 2" نقطة تحول استراتيجية في القدرات الإيرانية، حيث يدمج تكنولوجيا الرؤوس الحربية الانزلاقية مع الدفع الذاتي للمناورة، مما يضع عبئاً غير مسبوق على أنظمة الدفاع الجوي الحالية. هذا التطور لا يغير فقط من الحسابات العسكرية الإقليمية، بل يدفع أيضاً بسباق التسلح نحو مستويات جديدة تتطلب ابتكاراً مضاداً للتعامل مع الأهداف التي تتحدى قوانين الحركة الباليستية التقليدية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button