وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

في إنجاز علمي وتكنولوجي غير مسبوق، أعلن فريق دولي، بقيادة المعهد الوطني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (NICT) في اليابان، عن تحطيم رقم قياسي عالمي جديد في سرعة نقل البيانات عبر تكنولوجيا الألياف الضوئية، مسجلاً سرعة مذهلة تبلغ 430 تيرابت في الثانية. هذا الإنجاز لا يضع معيارًا جديدًا للاتصالات فحسب، بل يفتح آفاقًا واسعة لـ شبكات المستقبل، مع وعد بسرعات فائقة وكفاءة غير مسبوقة في استهلاك الطاقة.

  • ✅ تحقيق سرعة قياسية جديدة بلغت 430 تيرابت في الثانية، متجاوزة الرقم السابق.
  • ✅ استخدام نطاق ترددي أقل بنسبة 20% مقارنة بالرقم القياسي السابق، مما يدل على كفاءة عالية.
  • ✅ الاعتماد على ألياف ضوئية تجارية معيارية (G.654) دون الحاجة لتغيير البنية التحتية.
  • ✅ تطوير تقنيات متقدمة مثل مضاعفة تقسيم طول الموجة (WDM) واستغلال النطاق O-band للإرسال ثلاثي الأنماط.
  • ✅ استخدام نظام التشفير الرقمي 256-QAM لزيادة سعة كل نبضة ضوئية.


يُعد هذا الرقم قفزة نوعية تتجاوز الرقم القياسي السابق الذي حققه الفريق ذاته في عام 2024، والذي بلغ 402 تيرابت في الثانية. لكن ما يثير الإعجاب حقًا هو أن هذا الإنجاز لم يقتصر على مجرد زيادة السرعة، بل جاء مصحوبًا بتقليل النطاق الترددي الإجمالي المستخدم بنسبة 20% مقارنة بالتجربة السابقة، مما يعكس كفاءة غير مسبوقة في استغلال الموارد.

اعتمد الباحثون في هذه التجربة المتقدمة على الألياف الضوئية من نوع G.654، وهي النوع التجاري المعياري المعتمد حاليًا في شبكات الاتصالات العالمية للمسافات الطويلة، حيث تتراوح السرعات في أحدث هذه الألياف بين 10 و 30 تيرابت في الثانية. هذا الاختيار يؤكد أن التقنية الجديدة قابلة للتطبيق على البنية التحتية الحالية دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في الكابلات المدفونة.

كيف تم تحقيق هذه السرعة الفائقة؟

يكمن جوهر الابتكار في أن الفريق لم يلجأ إلى استبدال الكابلات الفعلية، بل ركز على تطوير أساليب متقدمة لاستغلال الضوء داخلها. فبينما تعتمد شبكات الإنترنت التجارية التقليدية على إرسال البيانات عبر طول موجي واحد أو نطاق ترددي ضيق، تبنى الباحثون تقنية مضاعفة تقسيم طول الموجة (WDM). هذه التقنية تسمح بإرسال مئات القنوات الضوئية المتعددة، بألوان وترددات مختلفة، في وقت واحد، موزعة بذكاء على خمسة نطاقات ترددية شاملة هي O, E, S, C, L. هذا التحول الفني يحول الليف الضوئي الواحد إلى ما يشبه الطريق السريع متعدد المسارات، حيث تتوازى مئات قنوات البيانات دون أي تداخل، مما يضاعف السعة بشكل كبير.

تميزت هذه التجربة بإضافة مبتكرة تتعلق باستغلال النطاق الترددي الأقصر موجيًا، المعروف باسم O-band. فالخصائص الفيزيائية الفريدة للموجات القصيرة في هذا النطاق سمحت بإجراء إرسال ثلاثي الأنماط. تقنيًا، يعني هذا أن نطاق O-band أصبح قادرًا على حمل ثلاثة مسارات بيانات مكانية مستقلة بدلًا من مسار واحد، مما أسهم في مضاعفة سعة هذا الجزء من الطيف بمقدار ثلاثة أضعاف. من خلال دمج هذا الإرسال متعدد الأنماط مع الإرسال أحادي النمط في النطاقات الأطول موجيًا، تمكن الفريق من ضغط كمية هائلة من البيانات ضمن حيز ترددي ضيق نسبيًا، وهو التفسير العلمي لقدرتهم على تجاوز الرقم القياسي السابق مع تقليل النطاق الترددي الإجمالي المستغل.

بالإضافة إلى ذلك، قام الباحثون بدمج تقنيات تشفير وتركيز متطورة للغاية، مما عزز قدرة الإرسال إلى مستويات غير مسبوقة. استخدموا نظام التشفير الرقمي 256-QAM، الذي يمكّن من تحميل عدد أكبر بكثير من البتات داخل كل نبضة ضوئية. هذه العمليات الدقيقة تم اختبارها بنجاح على كابل ألياف قياسي بطول 10 كيلومترات، مما يؤكد استقرار النظام وفعاليته وقدرته على العمل بكفاءة في ظروف تقنية تحاكي البيئة التجارية الواقعية.

ما هو الرقم القياسي الجديد لسرعة نقل البيانات عبر الألياف الضوئية؟

الرقم القياسي العالمي الجديد الذي تم تحقيقه هو 430 تيرابت في الثانية، وهو إنجاز غير مسبوق في سرعة نقل البيانات عبر الألياف الضوئية.

كيف يختلف هذا الإنجاز عن الرقم القياسي السابق؟

يتجاوز هذا الإنجاز الرقم القياسي السابق للفريق نفسه (402 تيرابت في الثانية عام 2024)، ولكنه يتميز أيضًا بتحقيقه باستخدام نطاق ترددي إجمالي يقل بنسبة 20%، مما يدل على كفاءة أعلى.

ما هي التقنية الرئيسية المستخدمة لزيادة السعة؟

اعتمد الباحثون على تقنية مضاعفة تقسيم طول الموجة (WDM) التي تسمح بإرسال مئات القنوات الضوئية في وقت واحد، بالإضافة إلى الاستغلال المبتكر للنطاق O-band للإرسال ثلاثي الأنماط.

هل تتطلب هذه التقنية تغييرات في البنية التحتية الحالية؟

لا، فقد تم تحقيق هذا الإنجاز باستخدام ألياف ضوئية من نوع G.654، وهي الألياف التجارية المعيارية المنتشرة حاليًا في شبكات الاتصالات العالمية، مما يعني إمكانية تطبيقها على البنية التحتية القائمة.

ما هي الفوائد المتوقعة لهذا التطور في المستقبل؟

تفتح هذه التقنية آفاقًا جديدة لشبكات إنترنت أكثر استدامة وكفاءة، حيث توفر سعات هائلة مع توفير كبير في الطاقة والتكلفة، مما يقلل الحاجة إلى مد كابلات جديدة ويلبي متطلبات الانفجار الرقمي المستقبلي.

🔎 تُعد هذه النتائج، التي قُدمت كـ ورقة بحثية خلال المؤتمر الأوروبي الحادي والخمسين للاتصالات الضوئية (ECOC 2025) في الدنمارك، نقطة تحول حقيقية تفتح آفاقًا غير محدودة لمستقبل اتصالات الإنترنت. فبدلًا من الاعتماد على الحلول المكلفة والمزعجة مثل حفر الشوارع لمد كابلات جديدة، يبرهن هذا الإنجاز أن الابتكار في تكنولوجيا معالجة الضوء يمكن أن يوفر لنا سعات هائلة مع تحقيق توفير كبير في الطاقة والتكلفة. هذا يمهد الطريق لجيل جديد من الشبكات العالمية الأكثر استدامة، والأكثر قدرة على تلبية المتطلبات المتزايدة للانفجار الرقمي المستقبلي، ودعم الابتكارات التقنية القادمة.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button