وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

تُمثل طائرة بيرقدار أقنجي ثورة حقيقية ونقلة نوعية في صناعة الطيران التركي المسير، حيث صُنفت كطائرة قتالية بدون طيار (UCAV) من فئة الارتفاعات العالية والقدرة الفائقة على التحمل الطويل. قامت شركة "بايكار" التركية بتطوير هذه المسيرة لتكون الذراع الاستراتيجية الأقوى، والمكمل الأكثر تطوراً لشقيقتها الشهيرة بيرقدار TB2، مما يمنح القوات الجوية قدرات هجومية واستخباراتية غير مسبوقة.

  • ✅ طائرة هجومية ثقيلة قادرة على تنفيذ مهام الطائرات المقاتلة المأهولة.
  • ✅ مجهزة بمحركات توربينية مزدوجة وأنظمة ذكاء اصطناعي متطورة.
  • ✅ قدرة على حمل صواريخ كروز استراتيجية بوزن يصل إلى 1500 كجم.
  • ✅ مدى عملياتي واسع يعتمد على الاتصال بالأقمار الصناعية (SATCOM).
صورة توضح التصميم الهندسي لطائرة بيرقدار أقنجي التركية

التصميم الهندسي والقوة المحركة لطائرة أقنجي

تعتمد التكنولوجيا العسكرية في أقنجي على تصميم هندسي فريد يتميز بجناحين منحنيين بطول يصل إلى 20 متراً، مما يمنحها استقراراً كبيراً أثناء التحليق. وتتنوع فئات الطائرة بناءً على قوة محركاتها؛ حيث تعمل "الفئة A" بمحركين أوكرانيين من طراز AI-450T بقوة 450 حصاناً لكل منهما. أما "الفئة B" الأكثر قوة، فتعتمد على محركات Pratt & Whitney PT6A-66 بقوة 750 حصاناً، في حين يجري العمل على "الفئة C" التي ستصل قوة محركاتها إلى 850 حصاناً لكل محرك.

هذه المحركات الجبارة تمنح المسيرة سرعة طواف تبلغ 280 كم/ساعة، مع سرعة قصوى تصل إلى 360 كم/ساعة. تستطيع أقنجي التحليق على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 13 كيلومتراً (45 ألف قدم)، مع قدرة على البقاء في الجو لمدة 24 ساعة متواصلة. وبفضل نظام الاتصال عبر الأقمار الصناعية، تمتلك الطائرة مدى عملياتياً يصل إلى 7500 كيلومتر، مما يحررها تماماً من قيود محطات التحكم الأرضية التقليدية.

الذكاء الاصطناعي والأنظمة الإلكترونية المتقدمة

زُودت الطائرات المسيرة من طراز أقنجي برادار AESA المتطور، الذي يتيح لها رصد الأهداف بدقة عالية والاشتباك معها من مسافات بعيدة. كما تضم أنظمة حاسوبية مدمجة تعتمد بالكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات الضخمة، وتوجيه الطائرة آلياً في المواقف الحرجة، بالإضافة إلى ميزة الإقلاع والهبوط التلقائي الكامل دون أي تدخل بشري، مما يعزز من كفاءتها في ظروف الحرب الإلكترونية.

الترسانة التسليحية: قوة تدميرية هائلة

تبلغ حمولة أقنجي من الذخائر حوالي 1500 كجم، وهي سعة تتيح لها حمل أسلحة فتاكة كانت مقتصرة على المقاتلات النفاثة. تشمل هذه الترسانة صواريخ عائلة MAM الذكية (L, C, T)، وقنابل MK المجهزة بأنظمة توجيه دقيقة مثل HGK و KGK المجنحة. والابتكار الأهم هو قدرتها على إطلاق صواريخ كروز من طراز SOM بمدى يتجاوز 250 كم، مما يمكنها من ضرب الأهداف الاستراتيجية في العمق. كما أنها أول مسيرة قادرة على حمل صواريخ "جو-جو" مثل غوكدوغان وبوزدوغان، مما يمكنها من مواجهة الطائرات الحربية والمروحيات المعادية.

الانتشار العالمي والصفقات الاستراتيجية

حققت أقنجي نجاحاً باهراً في سوق السلاح الدولي، حيث أصبحت مطلباً للعديد من الدول. وتتصدر المملكة العربية السعودية قائمة المشغلين بعد توقيعها أضخم عقد دفاعي في تاريخ تركيا لتوطين صناعة هذه الطائرة. كما تضم قائمة المشغلين دولاً مثل باكستان، أذربيجان، ليبيا، إثيوبيا، بوركينا فاسو، وقيرغيزستان، مما يؤكد تفوقها الميداني وثقة الجيوش العالمية في قدراتها.

ما الذي يميز أقنجي عن الطائرات المسيرة التقليدية؟

تختلف أقنجي عن المسيرات التقليدية بقدرتها على حمل أوزان ثقيلة من الذخائر الاستراتيجية، واستخدامها لمحركات توربينية مزدوجة تمنحها سرعة وارتفاعاً يضاهي الطائرات المقاتلة، بالإضافة إلى دمج رادار AESA وصواريخ الجو-جو، وهو ما لا يتوفر في معظم المسيرات الأخرى.

كيف تعمل أنظمة التحكم في أقنجي عبر المسافات الشاسعة؟

تعتمد الطائرة على نظام SATCOM للاتصال عبر الأقمار الصناعية، مما يسمح للمشغلين بالتحكم بها من مسافات تصل إلى آلاف الكيلومترات، متجاوزة بذلك عائق "خط البصر" الذي يقيد الطائرات التي تعتمد على موجات الراديو الأرضية.

هل يمكن لأقنجي الدفاع عن نفسها ضد الطائرات المقاتلة؟

نعم، بفضل تزويدها بصواريخ "جو-جو" التركية المتطورة وأنظمة الرادار الحديثة، تمتلك أقنجي القدرة على الاشتباك مع التهديدات الجوية سواء كانت مروحيات أو طائرات مسيرة أخرى أو حتى مقاتلات حربية في ظروف معينة.

ما هي الدول التي بدأت بالفعل بتشغيل هذه المسيرة؟

دخلت المسيرة الخدمة فعلياً في القوات المسلحة التركية، وتلتها دول مثل أذربيجان وباكستان، مع صفقات كبرى قيد التنفيذ والتسليم لكل من المملكة العربية السعودية وليبيا وعدة دول أفريقية وآسيوية.

🔎 في الختام، تُعد بيرقدار أقنجي تجسيداً للتطور الهائل في تكنولوجيا الحروب الحديثة، حيث دمجت بين ذكاء المسيرات وقوة المقاتلات التقليدية، لتصبح اليوم أحد أهم أعمدة الردع العسكري في الترسانة التركية والدول الحليفة لها، فاتحة آفاقاً جديدة لمستقبل الطيران القتالي المستقل.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button