وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

يحتوي القمر على شبكة من الكهوف العميقة وأنابيب الحمم البركانية التي قد تشكل ملاذاً آمناً للبشر تحميهم من الإشعاعات وتقلبات الحرارة القاسية. لكن الطبيعة الوعرة لهذه التضاريس، بمنحدراتها العمودية وفوهاتها الزلقة، تجعل استكشافها أمراً شبه مستحيل باستخدام العجلات التقليدية؛ فالمركبات الجوالة الصغيرة تعاني من قيد فيزيائي يتمثل في صغر عجلاتها، مما يحد من قدرتها على تجاوز العقبات الضخمة.

ولحل هذه المعضلة، نجح فريق بحثي من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) في تطوير عجلة مبتكرة قابلة للتحول، صُممت خصيصاً لاقتحام التضاريس القمرية الوعرة.

عجلة قمرية مبتكرة قابلة للتحول من KAIST

تختلف هذه العجلة جذرياً عن الإطارات المألوفة؛ فهي لا تعتمد على الهواء أو المطاط، ولا تستخدم المفاصل الميكانيكية المعقدة التي قد تتعرض للتلف بسبب الغبار القمري والفراغ. بدلاً من ذلك، تتكون العجلة من شرائط فولاذية مرنة منسوجة معاً بذكاء (هيكل تبادلي)، لتبدو وكأنها كرة شبكية مرنة وقوية، تعتمد على أجهزة شد قماشية للتحكم في شكلها.

الميزة الأبرز لهذا الابتكار هي قدرته على تغيير الحجم؛ إذ يمكن طي العجلة لتصبح بقطر صغير (230 ملم) لتوفير المساحة أثناء النقل والشحن داخل الصواريخ، وبمجرد الوصول إلى سطح القمر، تتمدد ليتضاعف حجمها إلى (500 ملم). هذا التوسع يمنح الروبوتات الصغيرة ارتفاعاً كافياً عن الأرض وقدرة فائقة على تسلق الصخور الكبيرة التي تعجز العجلات الصغيرة عن تجاوزها. يمكنكم الاطلاع على مزيد من التفاصيل حول **تصميم الروبوتات الفضائية** عبر النقر هنا.

تعمل مرونة المعدن المنسوج كنظام تعليق متطور؛ فعند الاصطدام بصخرة، تنبعج العجلة لامتصاص الصدمة واحتواء العقبة بدلاً من الانزلاق عليها. وقد أثبتت الاختبارات باستخدام تربة قمرية محاكية أن هذه المرونة تسمح للروبوت بتحمل سيناريوهات السقوط الحر.





فبدلاً من استخدام أنظمة معقدة لإنزال الروبوتات بالحبال إلى داخل الكهوف العميقة، يمكن ببساطة إسقاط الروبوت المزود بهذه العجلات؛ حيث تعمل كوسادة هوائية تمتص صدمة الارتطام. وأكدت النتائج قدرة العجلة على تحمل سقوط يعادل ارتفاع 100 متر في جاذبية القمر دون أن تفقد قدرتها على العمل. هذا الابتكار يعد خطوة هائلة نحو **استكشاف الفضاء** العميق.

نُشر هذا البحث الذي يمهد الطريق لأسراب من الروبوتات المستكشفة في دورية "ساينس روبوتكس" (Science Robotics). ندعوكم لاستكشاف **أحدث الأبحاث العلمية** بالضغط على الرابط المرفق.

  • ✅ تم تصميم العجلة بتركيبة من الشرائط الفولاذية المرنة بدلاً من المطاط التقليدي، مما يزيد من صلابتها ومقاومتها لظروف الفضاء.
  • ✅ تتميز العجلة بقدرتها الفريدة على تغيير قطرها من 230 ملم إلى 500 ملم لزيادة الخلوص الأرضي عند الحاجة.
  • ✅ تعمل خاصية المرونة المدمجة كآلية تعليق فعالة لامتصاص الصدمات الناتجة عن العقبات والتضاريس الوعرة.
  • ✅ أثبتت الاختبارات قدرتها على امتصاص صدمات السقوط الحر من ارتفاعات كبيرة في بيئة تحاكي جاذبية القمر.

ما هي الميزة الأساسية التي تميز هذه العجلات عن الإطارات التقليدية للمركبات القمرية؟

الميزة الأساسية هي أنها لا تعتمد على الهواء أو المطاط، وتتكون من هيكل فولاذي مرن منسوج يسمح لها بتغيير حجمها والعمل كنظام تعليق فعال ضد الصدمات، مما يجعلها مثالية للتضاريس شديدة الوعورة كفوهات الكهوف.

كيف تساهم خاصية تغيير الحجم في مهمات الاستكشاف القمري؟

تساعد خاصية تغيير الحجم في الحفاظ على مساحة تخزين صغيرة (230 ملم) أثناء الإطلاق، وعند الوصول، يتضاعف الحجم إلى 500 ملم، مما يوفر ارتفاعاً كافياً للروبوت لتجاوز الصخور الكبيرة التي تعجز عنها المركبات الصغيرة ذات العجلات الثابتة.

ما هي قدرة تحمل العجلة الجديدة للصدمات وفقاً للاختبارات؟

أظهرت الاختبارات أن العجلة يمكنها تحمل سيناريوهات السقوط الحر التي تعادل ارتفاع 100 متر في جاذبية القمر، حيث تعمل كـ "وسادة هوائية" لامتصاص الارتطام دون أن تتعرض للتلف أو تفقد وظيفتها.

ما هي الجهة البحثية التي طورت هذا الابتكار؟

تم تطوير هذا الابتكار بواسطة فريق بحثي من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST).

🔎 إن تطوير تقنيات الحركة المتكيفة مثل هذه العجلات المبتكرة هو حجر الزاوية لتمكين البشرية من استغلال الموارد الموجودة في الأماكن النائية من القمر، خاصة الكهوف التي توفر حماية طبيعية من البيئة السطحية القاسية، مما يفتح آفاقاً جديدة للمستوطنات واستدامة البعثات المستقبلية.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button