وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

في خطوة استراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة النووية وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية، ولا سيما من روسيا، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية يوم الاثنين الموافق 5 يناير 2026 عن ضخ استثمارات ضخمة وغير مسبوقة. بلغت القيمة الإجمالية لهذه الاستثمارات 2.7 مليار دولار، وهي مخصصة لدعم وتطوير قطاع تخصيب اليورانيوم داخل الولايات المتحدة.

تم توزيع هذه الميزانية الضخمة بالتساوي عبر عقود طويلة الأمد تصل مدتها إلى عشر سنوات قادمة، حيث حصلت ثلاث شركات رئيسية على حصص متساوية. فقد مُنحت شركة "أميركان سنتريفيوج أوبريتينغ" (التابعة لشركة سنتريس)، وشركة "جنرال ماتر" الناشئة، وشركة "أورانو فيدرال سيرفيسز"، مبلغ 900 مليون دولار لكل منها. الهدف المعلن لهذه العقود هو ترسيخ بنية تحتية تصنيعية محلية قوية ومستدامة لإنهاء الحاجة للاستيراد، وفي الوقت ذاته، خلق آلاف فرص العمل الجديدة داخل الأراضي الأمريكية، وهو ما وصفته الوزارة بـ "النهضة النووية" الجديدة للبلاد.

  • ✅ تعزيز الإنتاج المحلي لـ اليورانيوم منخفض التخصيب (LEU) لتشغيل المفاعلات التجارية الحالية.
  • ✅ إطلاق سلاسل إمداد جديدة لـ "اليورانيوم عالي التخصيب منخفض النسبة" (HALEU) اللازم للمفاعلات المتقدمة.
  • ✅ تخصيص 2.7 مليار دولار عبر عقود تمتد لعشر سنوات لثلاث شركات وطنية.
  • ✅ دعم الابتكار التقني من خلال تمويل إضافي لتطوير تقنيات التخصيب بالليزر.


المساران الاستراتيجيان لأمن الطاقة النووية

يرتكز هذا التمويل الحكومي على استراتيجية مزدوجة تهدف إلى تأمين احتياجات الطاقة الأمريكية على المديين القصير والبعيد. المسار الأول يركز بشكل أساسي على دعم وتعزيز إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب (LEU). هذا النوع من اليورانيوم هو الوقود التقليدي الذي يعتمد عليه حالياً الـ 94 مفاعلاً نووياً تجارياً في الولايات المتحدة لتوليد الكهرباء للمنازل والمصانع دون انقطاع.

أما المسار الثاني، فيأتي استجابةً لمتطلبات المستقبل النووي، حيث يستهدف هذا التمويل إطلاق سلاسل إمداد محلية متكاملة لـ "اليورانيوم عالي التخصيب منخفض النسبة" (HALEU). يتميز هذا الوقود بتركيز تخصيب أعلى يمنحه قوة وكفاءة أكبر، وهو المكون الأساسي والضروري لتشغيل الجيل القادم من المفاعلات النووية المتقدمة صغيرة الحجم (SMRs). كانت روسيا تسيطر تجارياً على توريد هذا النوع من الوقود الحيوي، مما جعل الاستقلال فيه أمراً بالغ الأهمية للأمن القومي الأمريكي.

ولضمان استمرار الابتكار التقني في هذا القطاع الحساس، لم يقتصر الدعم على البنية التحتية التقليدية؛ فقد خصصت الوزارة مبلغاً إضافياً قدره 28 مليون دولار لشركة "غلوبال ليزر إنريتشمنت" (GLE). هذا التمويل موجه خصيصاً لتطوير تقنيات التخصيب المبتكرة التي تعتمد على الليزر، مما يفتح آفاقاً جديدة لزيادة الكفاءة وتقليل التكاليف التشغيلية في المستقبل. يمكن الاطلاع على تفاصيل الشركات المستفيدة وأهداف العقود من خلال زيارة الموقع الرسمي لوزارة الطاقة الأمريكية، أو الضغط هنا للاطلاع على البيان الصحفي.

ما هو الهدف الرئيسي من ضخ 2.7 مليار دولار في قطاع تخصيب اليورانيوم؟

الهدف الرئيسي هو تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل للولايات المتحدة في مجال تخصيب اليورانيوم، مما ينهي الاعتماد على الموردين الأجانب، وتحديداً روسيا، لضمان استدامة وأمن إمدادات الطاقة النووية للمفاعلات الحالية والمستقبلية.

ما الفرق بين اليورانيوم منخفض التخصيب (LEU) وعالي التخصيب منخفض النسبة (HALEU)؟

اليورانيوم منخفض التخصيب (LEU) هو الوقود التقليدي المستخدم في المفاعلات التجارية الحالية. أما اليورانيوم عالي التخصيب منخفض النسبة (HALEU)، فهو يتمتع بتركيز تخصيب أعلى، مما يجعله أكثر كفاءة وقوة، وهو الوقود الحصري المطلوب لتشغيل الجيل الجديد من المفاعلات المتقدمة صغيرة الحجم.

كم عدد الشركات التي استفادت من عقود التمويل الرئيسية؟

استفادت ثلاث شركات رئيسية من عقود التمويل بالتساوي، وهي "أميركان سنتريفيوج أوبريتينغ"، و"جنرال ماتر"، و"أورانو فيدرال سيرفيسز"، حيث حصلت كل منها على 900 مليون دولار على مدى عشر سنوات.

هل يشمل التمويل تطوير تقنيات جديدة لتخصيب اليورانيوم؟

نعم، حيث تم تخصيص مبلغ إضافي قدره 28 مليون دولار لشركة "غلوبال ليزر إنريتشمنت" (GLE) تحديداً لتطوير تقنيات تخصيب متقدمة تعتمد على استخدام الليزر، مما يعزز الابتكار في هذا المجال.

ما هي الفائدة الاقتصادية المتوقعة من هذه الاستثمارات؟

إلى جانب أمن الطاقة، من المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات في خلق آلاف الوظائف الجديدة داخل الولايات المتحدة، مما يدعم النمو الاقتصادي المحلي في قطاع الطاقة المتقدمة.

🔎 إن الاستثمار الاستراتيجي في تعزيز القدرات المحلية لتخصيب اليورانيوم يمثل تحولاً جذرياً في سياسة الطاقة الأمريكية، حيث يضمن استدامة الإمدادات النووية الحالية ويمهد الطريق لتبني تقنيات المفاعلات المتقدمة في المستقبل، مما يعزز الأمن الطاقوي والسيادة التكنولوجية للبلاد بعيداً عن التقلبات الجيوسياسية العالمية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button