أعلن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، عن إطلاق مبادرة استراتيجية كبرى تحت اسم "ميتا كومبيوت" (Meta Compute). تهدف هذه المبادرة إلى بناء قاعدة حوسبة هائلة للذكاء الاصطناعي، حيث تسعى الشركة لتطوير قدرات تصل إلى "عشرات الغيغاوات" خلال العقد الحالي، مع خطط للتوسع إلى "مئات الغيغاوات أو أكثر" مستقبلاً. يؤكد زوكربيرغ أن الطريقة التي سيتم بها تصميم واستثمار وتمويل هذه البنية التحتية ستشكل ميزة تنافسية حاسمة للشركة في سباق الريادة التكنولوجية.
- ✅ الإعلان عن مبادرة "ميتا كومبيوت" لبناء بنية تحتية ضخمة مخصصة للذكاء الاصطناعي.
- ✅ الهدف الأولي هو الوصول إلى قدرة حوسبة تعادل عشرات الغيغاوات خلال هذا العقد.
- ✅ تعيين دينا باول ماكورميك للتركيز على الشراكات الحكومية لتمويل ونشر هذه البنية التحتية.
- ✅ قيادة المبادرة ستكون بيد كبار التنفيذيين الذين سيقدمون تقاريرهم مباشرة إلى مارك زوكربيرغ.
شعار شركة ميتا إلى جانب يد روبوتية (المصدر: رويترز)
تأكيد الالتزام الاستراتيجي والقيادات الجديدة
هذا التطور يأتي بعد فترة وجيزة من تعيين دينا باول ماكورميك، وهي شخصية مصرفية بارزة وجمهورية سابقة، في منصب رئيسة للشركة. يشير هذا التعيين إلى أن زوكربيرغ يعتبر بناء القدرة التحتية للذكاء الاصطناعي ميزة استراتيجية طويلة الأجل تتفوق على المنافسين في قطاع التكنولوجيا الكبرى. ووفقاً لتقرير نشره موقع أكسيوس، أكد زوكربيرغ أن هندسة واستثمار وشراكات بناء هذه البنية التحتية ستكون بمثابة ميزة استراتيجية محورية.
سيُسند قيادة هذا المسعى الجديد إلى سانتوش جاناردان، المدير التنفيذي السابق في غوغل، والذي يشغل حاليًا منصب رئيس البنية التحتية العالمية والرئيس المشارك للهندسة في ميتا. وسينضم إليه دانيال غروس، الذي انضم إلى الشركة العام الماضي بعد تركه شركة سيف سوبر إنتليجنس (Sefu Super Intelligence) حيث كان الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك. سيعمل الاثنان بشكل وثيق مع باول ماكورميك، التي ستكون مهمتها الرئيسية هي إقامة الشراكات مع الحكومات والدول لضمان بناء وتمويل ونشر بنية ميتا التحتية للذكاء الاصطناعي.
دمج الاستثمار المالي مع الرؤية التكنولوجية
كانت ميتا قد أعلنت سابقاً عن خططها لاستثمار 600 مليار دولار في البنية التحتية والوظائف داخل الولايات المتحدة بحلول عام 2028، مع التركيز على مراكز بيانات متقدمة للذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، كانت التفاصيل حول كيفية تكييف هذا الاستثمار مع الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد للشركة غير واضحة نسبياً حتى الآن. المبادرة الجديدة، التي تركز بشكل خاص على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتي سيشرف عليها مسؤولون تنفيذيون يرفعون تقاريرهم مباشرة إلى زوكربيرغ، تظهر تحولاً نحو نهج أكثر عملية وتنفيذاً لضمان ريادة الشركة في المرحلة القادمة من تطور الذكاء الاصطناعي.
ما هو الهدف الرئيسي لمبادرة "ميتا كومبيوت"؟
الهدف الأساسي هو إنشاء بنية تحتية حوسبية ضخمة للذكاء الاصطناعي، قادرة على دعم التطورات المستقبلية للشركة في هذا المجال، والوصول إلى قدرات حوسبة بمستوى الغيغاوات خلال العقد الحالي.
من هم القادة الرئيسيون وراء هذه المبادرة؟
يقود المبادرة سانتوش جاناردان ودانيال غروس، وسيعملان بتنسيق مباشر مع دينا باول ماكورميك التي تركز على الجانب الحكومي والشراكات الاستثمارية.
كيف ترتبط هذه المبادرة بالاستثمارات المعلنة سابقاً؟
تُعد هذه المبادرة التنفيذية تطبيقاً عملياً لخطة الاستثمار الأوسع التي أعلنت عنها ميتا بإنفاق 600 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028، مما يضفي وضوحاً على كيفية توجيه هذه الأموال نحو بناء القدرات الحوسبية الأساسية.
ما هو الدور الذي ستلعبه دينا باول ماكورميك في هذا المشروع؟
تركز دورها على بناء الشراكات الاستراتيجية مع الحكومات والدول لتمويل وتسهيل عملية بناء ونشر استثمارات ميتا التحتية للذكاء الاصطناعي.
لماذا تعتبر هذه البنية التحتية ميزة استراتيجية تنافسية؟
يعتقد زوكربيرغ أن القدرة على بناء هذه البنية الضخمة بكفاءة وإدارة استثماراتها ستمنح ميتا تفوقاً تنافسياً واضحاً على نظرائها من شركات التكنولوجيا الكبرى التي تعتمد على نهج مختلف لتطوير الذكاء الاصطناعي.
🔎 في الختام، يمثل إطلاق مبادرة "ميتا كومبيوت" تحولاً جذرياً في استراتيجية مارك زوكربيرغ، حيث ينتقل التركيز من مجرد تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي إلى بناء الأساس المادي والحوسبي الذي يدعم هذا التطور الطموح. هذا الاستثمار الضخم في البنية التحتية يشير إلى إدراك عميق بأن السباق المستقبلي في الذكاء الاصطناعي لن يُحسم بالخوارزميات وحدها، بل بالقدرة على توفير القوة الحسابية الهائلة اللازمة لتشغيلها وتوسيع نطاقها عالمياً.

قم بالتعليق على الموضوع