وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

لطالما كان تطبيق تيك توك (TikTok) يواجه تحديات وجودية في الولايات المتحدة، حيث ظل على حافة الإلغاء والحظر لسنوات متتالية. منذ ظهور الشائعات حول إمكانية فرض حظر شامل، والتي تحققت جزئياً في فترات سابقة، سعت كل من الحكومة الأمريكية وشركة "بايت دانس" (ByteDance) المالكة للتطبيق، إلى إيجاد حلول وسط تضمن استمرار وجود تيك توك في السوق الأمريكي.

في سبتمبر الماضي، أصدر الرئيس السابق دونالد ترامب أمراً تنفيذياً وضع حداً مؤقتاً لسيناريو الحظر، لكنه منح الصين مهلة 120 يوماً لحل المعضلة المتعلقة بالملكية والبيانات. ومع ذلك، امتدت فترة المفاوضات والحلول المقترحة لأكثر من الموعد المحدد، حتى تم التوصل أخيراً إلى القرار النهائي الذي يضمن بقاء المنصة.

الاستحواذ الأمريكي وتشكيل كيان جديد

أسفرت المفاوضات المكثفة عن التوصل إلى اتفاق يقضي ببيع حصة كبيرة من عمليات تيك توك في الولايات المتحدة لمجموعة من الشركات والمستثمرين الأمريكيين. هذا الاتفاق يهدف بشكل أساسي إلى تجنيب التطبيق الحظر القسري والدائم. أعلنت شركة ByteDance رسمياً عن اتفاقية تقضي بتسليم إدارة عمليات تيك توك في أمريكا إلى تحالف يضم شركة أوراكل (Oracle)، ومايكل ديل (Michael Dell)، وشركة MGX، وصندوق الاستثمار السعودي، وشركة سيلفر ليك (Silver Lake)، بالإضافة إلى مستثمرين أصغر. وبذلك، سيصبح الكيان الجديد مملوكاً بنسبة تزيد عن 80% لجهات أمريكية، مما يجعله كياناً تشغيلياً أمريكياً بالكامل.

صورة توضيحية لصفقة استحواذ تيك توك في الولايات المتحدة

ستفضي هذه العملية إلى تأسيس شركة جديدة تحمل اسم "TikTok USDS Joint Venture LLC". سيتم توزيع ملكية هذه الشركة بين المستثمرين الأمريكيين والشركة الصينية الأم، حيث تتخلى ByteDance عن السيطرة الكاملة على توزيع الأسهم. تشير التقارير إلى أن الشركاء غير الصينيين سيحصلون على 45% من الملكية (بواقع 15% لكل شريك رئيسي من الشركاء الثلاثة الكبار). في المقابل، ستحتفظ شركة ByteDance بحصة قدرها 19.9%، بينما سيوزع الباقي على المستثمرين الحاليين في الشركة.

من الجوانب الهامة في هذا الترتيب هو أن الشركة ستبقى ضمن "عائلة" تيك توك، مع تولي آدم بريسر، الرئيس السابق للعمليات في تيك توك، منصب الرئيس التنفيذي الجديد للكيان الأمريكي. الهدف الأساسي من إنشاء هذه الشركة المستقلة هو تبديد المخاوف الأمنية التي أثارتها الحكومة الأمريكية بشأن إمكانية استخدام الصين للتطبيق للتجسس أو التلاعب ببيانات المستخدمين الذين يتجاوز عددهم 200 مليون في الولايات المتحدة.

على الرغم من عدم الكشف عن القيمة الإجمالية للصفقة حتى الآن، إلا أن هذا القرار يعد بمثابة طوق نجاة لمستخدمي تيك توك في أمريكا، حيث كان البديل الوحيد المطروح هو الإزالة الكاملة للتطبيق من متاجر التطبيقات.

ملخص النقاط الرئيسية لصفقة تيك توك

  • ✅ تم تأسيس كيان جديد باسم "TikTok USDS Joint Venture LLC" لإدارة عمليات تيك توك في الولايات المتحدة.
  • ✅ أغلبية الأسهم (أكثر من 80%) ستكون مملوكة لشركات ومستثمرين أمريكيين مثل أوراكل ومايكل ديل.
  • ✅ تحتفظ شركة ByteDance الصينية بحصة أقلية تبلغ 19.9% في الكيان الجديد.
  • ✅ تعيين آدم بريسر، الرئيس السابق للعمليات، رئيساً تنفيذياً للكيان الجديد لضمان الاستمرارية.
  • ✅ الهدف المحوري للصفقة هو معالجة مخاوف الأمن القومي المتعلقة بوصول الحكومة الصينية للبيانات.

ما هو الهدف الرئيسي من إنشاء شركة "TikTok USDS Joint Venture LLC"؟

الهدف الأساسي هو فصل الإدارة والبيانات التشغيلية لتيك توك في الولايات المتحدة عن الشركة الأم الصينية (ByteDance)، وذلك لتبديد المخاوف الأمنية الصريحة للحكومة الأمريكية بشأن إمكانية استخدام التطبيق لأغراض المراقبة أو التأثير على المستخدمين الأمريكيين.

من هم أبرز المستثمرين الأمريكيين المشاركين في الصفقة؟

أبرز المستثمرين المشاركين هم شركة أوراكل (Oracle)، ومايكل ديل (Michael Dell)، وشركة MGX، بالإضافة إلى صندوق الاستثمار السعودي وشركة سيلفر ليك (Silver Lake)، حيث يمثلون معاً الأغلبية في الكيان الجديد.

هل تم حظر تيك توك بشكل كامل بعد هذه الصفقة؟

لا، لم يتم حظر تيك توك بشكل كامل. الصفقة كانت بمثابة خطة إنقاذ لتجنب الحظر الدائم والقسري للتطبيق من المتاجر الأمريكية، مما يضمن استمراره في الخدمة لملايين المستخدمين هناك.

كم تبلغ نسبة الملكية التي احتفظت بها شركة ByteDance في الكيان الأمريكي الجديد؟

احتفظت شركة ByteDance، المالك الصيني الأصلي لتيك توك، بنسبة 19.9% فقط من ملكية الكيان التشغيلي الجديد في الولايات المتحدة، بينما ذهبت النسبة الأكبر (أكثر من 80%) للمستثمرين الأمريكيين.

لقد أثبتت هذه التسوية المعقدة أن الحلول الدبلوماسية والتجارية يمكن أن تتجاوز التوترات الجيوسياسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنصات التكنولوجيا التي تسيطر على جزء كبير من التواصل الاجتماعي العالمي. إن بقاء تيك توك في السوق الأمريكي مع إعادة هيكلة جذرية للملكية يمثل انتصاراً للشركة ومستخدميها، ويضع معياراً جديداً لكيفية تعامل الدول مع التطبيقات العابرة للحدود في ظل المخاوف المتزايدة حول أمن البيانات والسيادة الرقمية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button