أطلقت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية "أوفكوم" تحقيقاً موسعاً في منصة التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقاً)، التابعة للملياردير إيلون ماسك. يركز هذا التحقيق على ما إذا كانت الصور ذات المحتوى الجنسي الصريح، التي تم إنشاؤها بواسطة نموذج الذكاء الاصطناعي "غروك"، تنتهك التزامات المنصة تجاه حماية المواطنين في المملكة المتحدة من المحتوى غير القانوني أو الضار. هذه الخطوة تأتي استجابة للمخاوف المتصاعدة حول إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج مواد إباحية مزيفة (ديب فيك) أو مواد استغلال جنسي للأطفال.
- ✅ **إطلاق تحقيق "أوفكوم":** بدأت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية تحقيقاً رسمياً لتحديد مدى انتهاك منصة إكس لقوانين حماية الجمهور بسبب صور "غروك" الجنسية والمفبركة.
- ✅ **مخاوف المحتوى غير القانوني:** التحقيق يشمل تقارير مقلقة حول استخدام روبوت الدردشة "غروك" لإنشاء صور عُري مزيفة أو مواد قد تصنف كإباحية أو استغلال جنسي للأطفال.
- ✅ **ردود فعل سياسية قوية:** وصف رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الصور بأنها "مقززة وغير قانونية"، مؤكداً دعم الحكومة الكامل لـ "أوفكوم" لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد منصة إكس.
- ✅ **التزامات المنصة القانونية:** يُعد إنشاء أو مشاركة صور حميمة دون موافقة، أو مواد استغلال جنسي للأطفال (بما في ذلك المولدة بالذكاء الاصطناعي)، جريمة يعاقب عليها القانون في بريطانيا.
شعارا غروك وشركة xAI (المصدر: رويترز)
تفاصيل التحقيق ومسؤوليات المنصات الرقمية
تعتزم "أوفكوم" التدقيق فيما إذا كانت "إكس" قد تقاعست عن تقييم المخاطر المتعلقة بتعرض المستخدمين البريطانيين للمحتوى غير القانوني، خاصة الأطفال، وما إذا كانت المنصة قد اتخذت التدابير الكافية لمنع انتشار هذا النوع من المواد. يجب على منصات التكنولوجيا بموجب القانون البريطاني منع وصول المستخدمين إلى المحتوى غير القانوني، وإزالته فور علمها بوجوده. وقد واجهت المنصة إدانات دولية مماثلة؛ ففي فرنسا، أبلغ المسؤولون المدعين العامين والهيئات التنظيمية عن المنصة لوصفها المحتوى بأنه "غير قانوني بشكل واضح"، كما طالبت السلطات الهندية بتوضيحات بشأن هذه الميزة المثيرة للجدل.
للتخفيف من حدة الانتقادات، قامت منصة إكس بتقييد ميزة إنشاء المحتوى بواسطة "غروك" لتقتصر على المشتركين المدفوعين فقط. وأعلنت الشركة الأسبوع الماضي عن إجراءات صارمة، مؤكدة إزالة جميع المحتويات غير القانونية وتعليق الحسابات المتورطة بشكل دائم. وأشارت المنصة إلى أن أي شخص يستخدم "غروك" لإنشاء محتوى غير قانوني سيواجه نفس العواقب المترتبة على رفعه لهذا المحتوى بنفسه، مما يعكس محاولة للتهدئة وسط الضغوط التنظيمية المتزايدة التي تواجه إيلون ماسك وشركاته.
العقوبات المحتملة التي تواجه "إكس"
أوضحت "أوفكوم" أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى عقوبات مشددة. في الحالات الأخطر، يمكن للهيئة أن تطلب من المحكمة إلزام مزودي خدمات الدفع أو المعلنين بوقف خدماتهم عن المنصة المخالفة، أو حتى مطالبة مزودي خدمة الإنترنت في بريطانيا بحجب الوصول إلى موقع "إكس" كلياً. هذه الإجراءات تُظهر مدى جدية السلطات البريطانية في تطبيق القوانين المتعلقة بالسلامة الرقمية وحماية الأفراد من أضرار الذكاء الاصطناعي غير المنضبط.
ما هي أداة "غروك"؟
"غروك" (Grok) هي روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي تم تطويره بواسطة شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، وهي مدمجة مباشرة في منصة "إكس" وتتميز بقدرتها على الوصول إلى المعلومات في الوقت الفعلي من المنصة، مما يمنحها قدرة فريدة على الاستجابة للأحداث الجارية، وهي الميزة التي أدت إلى توليد المحتوى الإشكالي المذكور في الخبر.
ما هو الدور المحدد لهيئة "أوفكوم"؟
"أوفكوم" هي الهيئة التنظيمية البريطانية المسؤولة عن تنظيم الاتصالات والإعلام، بما في ذلك ضمان امتثال منصات التواصل الاجتماعي لقانون الخدمات الرقمية (DSA) الذي يفرض عليها واجبات لحماية المستخدمين من المحتوى غير القانوني والضار.
هل تم حظر "غروك" في دول أخرى؟
نعم، قبل بريطانيا، كانت إندونيسيا وماليزيا من بين الدول التي اتخذت إجراءات لتعليق أو تقييد الوصول إلى روبوت الدردشة "غروك" بسبب إنتاجه لمحتوى جنسي أو غير لائق، مما يشير إلى نمط دولي من القلق بشأن هذه التقنية.
ما هي الإجراءات التي اتخذتها "إكس" مؤخراً؟
قيدت "إكس" استخدام "غروك" ليقتصر على المشتركين المدفوعين، وأعلنت عن سياسة صارمة لإزالة أي محتوى غير قانوني يتم رفعه أو توليده عبر أدواتها، مع فرض عقوبات على الحسابات المتورطة.
هل يواجه إيلون ماسك مساءلة شخصية؟
التحقيق يركز بشكل أساسي على مسؤولية المنصة ككيان قانوني تجاه حماية مستخدميها في المملكة المتحدة، ولكن تصريحات المسؤولين تشير إلى توقعات بتحمل الإدارة العليا، بما في ذلك إيلون ماسك، المسؤولية عن امتثال المنصة للقوانين.
🔎 في الختام، يمثل هذا التحقيق البريطاني نقطة تحول هامة في كيفية تعامل الهيئات التنظيمية العالمية مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المدمجة في منصات التواصل الاجتماعي الكبرى. إن الضغط المستمر من الحكومات والبرلمانات يؤكد على الحاجة الملحة لتطوير آليات رقابة فعالة تضمن أن الابتكار التكنولوجي لا يأتي على حساب أمن وسلامة الأفراد، وخاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال، مما يضع مستقبل أدوات مثل "غروك" على المحك في الأسواق الرئيسية حول العالم.
قم بالتعليق على الموضوع