وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

أصبح نموذج ChatGPT أداة شائعة ومفيدة للإجابة على الاستفسارات في مجالات متعددة، ويحتل قطاع الصحة مكانة بارزة بين تلك المجالات. ومع ذلك، فإن إدخال المعلومات الصحية الشخصية في منصات الذكاء الاصطناعي الخارجية مثل تلك التي تطورها OpenAI ينطوي على مخاطر جسيمة تتعلق بالخصوصية، وهي حقيقة يغفل عنها الكثيرون. وكما أوضحت مؤسسة ASHO المتخصصة في تكنولوجيا الرعاية الصحية، تكمن المعضلة الأساسية في أن السجلات الطبية تخضع لحماية صارمة ضمن الأطر الرسمية للرعاية الصحية.



في المنشآت الطبية والمستشفيات، تُحفظ البيانات في بيئات مؤمّنة تخضع لرقابة تنظيمية مشددة، مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) وإطار الأمن الوطني (ENS). هذا يضمن أن الوصول إلى المعلومات محدد بدقة ومقيد بأغراض علاجية محددة.

عندما يقوم الفرد بإدخال تاريخه الطبي طواعيةً في منصة مثل ChatGPT أو أي أداة ذكاء اصطناعي خارجية، فإن هذا الدرع الواقي يتلاشى. وتؤكد الجمعية الأمريكية لمسؤولي الصحة (ASHO) أن هذه البيانات تخرج عن نطاق سيطرة نظام الرعاية الصحية وتتم إدارتها خارج الأطر التي تضمن أمنها وسريتها.

بالإضافة إلى ذلك، وبما أن هذه المنصات هي شركات متعددة الجنسيات تقدم خدماتها عبر الحدود، فإن الضمانات الأمنية المطبقة في نظام الرعاية الصحية المحلي لبلدك قد لا تنطبق عليها. ومن الأمور الأخرى الحاسمة هو فقدان السيطرة على مصير البيانات؛ فبمجرد مشاركتها طوعاً، تتولى المنصة مسؤولية إدارتها دون قدرة المستشفيات أو مقدمي الرعاية الصحية على التدخل أو توفير الحماية.

بطبيعة الحال، من الضروري التذكير بأن أدوات مثل ChatGPT والذكاء الاصطناعي ليست محصنة ضد الأخطاء، بغض النظر عن قضايا الخصوصية. فقد تقدم إجابات غير دقيقة أو خاطئة، ولا ينبغي لها بأي حال من الأحوال أن تحل محل استشارة الطبيب المختص. يجب أن تتم جميع الاستشارات والتشخيصات الهامة دائماً في بيئة سريرية مناسبة، وليس عبر تحليلها بواسطة الذكاء الاصطناعي بالنيابة عنا.

  • ✅ فقدان السيطرة على البيانات الصحية الشخصية بمجرد إدخالها في نماذج الذكاء الاصطناعي العامة.
  • ✅ عدم انطباق لوائح الخصوصية المحلية (مثل GDPR) على خوادم الشركات التكنولوجية متعددة الجنسيات.
  • ✅ خطر تلقي معلومات طبية غير دقيقة أو مضللة من النماذج اللغوية الكبيرة.
  • ✅ ضرورة استبدال الاستشارة الطبية المتخصصة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التشخيصات.

ما هي الأطر التنظيمية التي تحمي السجلات الطبية في الأنظمة الصحية الرسمية؟

تحمي الأنظمة الصحية الرسمية السجلات الطبية عبر لوائح صارمة مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) وإطار الأمن الوطني (ENS)، والتي تحدد بدقة من يمكنه الوصول إلى البيانات ولأي غرض، مما يوفر مستوى عالٍ من الأمان والسرية لا يتوفر في المنصات العامة للذكاء الاصطناعي.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الطبيب البشري في التشخيص؟

قطعاً لا. نماذج الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT ليست معصومة من الخطأ ويمكن أن تقدم معلومات غير دقيقة. يجب أن تظل جميع الاستشارات الطبية والتشخيصات تحت إشراف طبيب مختص وفي بيئة سريرية مناسبة لضمان سلامة المريض وجودة الرعاية.

ماذا يحدث لخصوصية البيانات عند مشاركتها مع أدوات الذكاء الاصطناعي الخارجية؟

عند مشاركة البيانات الطبية طواعية مع هذه الأدوات، فإنها تخرج عن سيطرة نظام الرعاية الصحية. وتصبح البيانات مُدارة بواسطة الشركة المطورة للنموذج، مما يلغي الضمانات الأمنية التي توفرها المؤسسات الصحية الرسمية.

ما هو دور المنظمات مثل ASHO في هذا السياق؟

تلعب منظمات مثل ASHO دوراً توعوياً مهماً، حيث تسلط الضوء على المخاطر المتعلقة بالخصوصية والأمان عند استخدام الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات الصحية الحساسة، مؤكدةً على ضرورة الالتزام بالبيئات الآمنة المعتمدة.

🔎 في الختام، على الرغم من الإغراء الكبير للاستفادة من السرعة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي في الإجابة على الأسئلة الصحية، فإن التضحية بالخصوصية والأمان الطبي غير مبررة إطلاقاً. إن حماية بياناتك الطبية تتطلب التزاماً صارماً بالبروتوكولات الرسمية للرعاية الصحية، والابتعاد عن مشاركة هذه المعلومات الحساسة مع أي نظام خارجي غير خاضع لنفس مستوى التنظيم والرقابة الصارمة المفروضة على السجلات الطبية الإلكترونية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button