في تطور لافت يعكس التوترات المتصاعدة بين تايوان والشركات التكنولوجية الصينية الكبرى، أصدرت النيابة العامة في تايوان مذكرة اعتقال تستهدف الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة الهواتف الذكية الصينية الشهيرة "ون بلس"، بيت لاو. يأتي هذا الإجراء كجزء من حملة تايوانية مكثفة لمكافحة ما تعتبره استقطابًا غير قانوني للكفاءات الهندسية المحلية لصالح كيانات صينية.
ووفقًا للوثائق الرسمية الصادرة عن مكتب مدعي عام مقاطعة شيلين، تشمل مذكرة الاعتقال أيضًا مواطنين تايوانيين اثنين كانا يعملان بشكل مباشر مع لاو. وتتركز الشكوك الرئيسية حول قيام شركة "ون بلس"، المعروفة بإنتاجها لهواتف ذكية تعمل بنظام أندرويد مُعدَّل، بتوظيف ما يزيد عن 70 مهندسًا تايوانيًا بطريقة تخالف القوانين المحلية.
ملخص لأبرز النقاط في القضية
- ✅ اتهام الرئيس التنفيذي لشركة "ون بلس"، بيت لاو، رسميًا من قبل السلطات التايوانية.
- ✅ الاشتباه في توظيف الشركة لأكثر من 70 مهندسًا تايوانيًا بشكل غير قانوني.
- ✅ تورط مواطنين تايوانيين اثنين في مؤامرة مزعومة لتأسيس الشركة في هونغ كونغ ثم فرعها في تايوان.
- ✅ تحويل مبالغ مالية ضخمة (تزيد عن 2.3 مليار دولار تايواني) عبر هونغ كونغ لتمويل التوظيف وشراء المعدات.
تفاصيل التآمر المالي وتوظيف الكفاءات
أوضح المدعون العامون أن بيت لاو تآمر مع شخصين آخرين، هما لين وتشنغ، لتأسيس شركة "ون بلس" في هونغ كونغ في مارس 2014، قبل أن يتم تسجيل فرع لها في تايوان في مارس 2015. ووفقًا للتحقيقات، استخدمت الشركة آلية مالية معقدة لتجنب الرقابة.
بين أغسطس 2015 ويناير 2021، يُشتبه في أن الشركة قامت بتحويل ما يزيد عن 2.3 مليار دولار تايواني (ما يعادل تقريباً 72.93 مليون دولار أمريكي) إلى فرعها التايواني. وكانت هذه الأموال تمر أولاً عبر شركة تجارية وهمية مسجلة في هونغ كونغ، وتم استخدامها بشكل أساسي لتوظيف ودفع رواتب المهندسين وشراء التجهيزات اللازمة للعمليات في تايوان.
السياق الأوسع للنزاع التكنولوجي
تأتي هذه القضية في ظل سعي تايوان الحثيث لحماية قطاعها التقني عالي التنافسية وضمان عدم تسرب الخبرات الحساسة إلى الشركات التي قد تكون مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بجمهورية الصين الشعبية. إن استهداف قيادي تنفيذي بهذه الطريقة يُعد رسالة قوية حول مدى جدية السلطات في تطبيق قوانين مكافحة التجسس الاقتصادي والتوظيف غير المصرح به.
ما هي التهمة الرئيسية الموجهة لشركة ون بلس؟
التهمة الأساسية تدور حول التوظيف غير القانوني لأكثر من سبعين مهندسًا تايوانيًا دون الحصول على الموافقات اللازمة، واستخدام تحويلات مالية خارجية كأداة لتغطية هذه الرواتب والعمليات التشغيلية في الجزيرة.
لماذا تم استخدام هونغ كونغ في التحويلات المالية؟
يشير الادعاء إلى أن استخدام شركة تجارية في هونغ كونغ كان جزءًا من المؤامرة لتسهيل تحويل الأموال (أكثر من 2.3 مليار دولار تايواني) إلى الفرع التايواني تحت غطاء عمليات تجارية، مما قد يساعد في إخفاء الطبيعة الحقيقية لهذه التدفقات المالية المرتبطة بالتوظيف.
ما هو الدور الذي لعبه المؤسسون المشاركون التايوانيون؟
تم توجيه اتهامات لمواطنين تايوانيين اثنين، كانا يعملان تحت إمرة بيت لاو، حيث يُزعم أنهما شاركا في التآمر لتأسيس الكيانين في هونغ كونغ وتايوان لتنفيذ خطة التوظيف والتحويلات المالية.
هل هناك إجراءات أخرى اتخذتها تايوان ضد شركات صينية مشابهة؟
نعم، تعتبر هذه الخطوة جزءًا من نمط متزايد حيث تعمل تايوان على تشديد الرقابة على الشركات الصينية التي تحاول إنشاء مكاتب أو توظيف موظفين بشكل سري أو غير قانوني، بهدف حماية التقنيات الحساسة والخبرات المحلية من الاستحواذ الخارجي غير المشروع.
🔎 في ختام هذا التطور القانوني الهام، يظل مصير الرئيس التنفيذي لـ"ون بلس" معلقًا، بينما تسلط القضية الضوء على التحديات المعقدة التي تواجهها الشركات العالمية في بيئة تنظيمية صارمة تتسم بالحرص الشديد على الأمن الاقتصادي والتكنولوجي، مما يؤكد أن القوانين المحلية يمكن أن تمتد لتشمل قادة الشركات الأجنبية في قضايا التوظيف غير المشروع.
قم بالتعليق على الموضوع