وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

يُقدم لنا الخبراء تحذيرات متزايدة حول العادات اليومية التي تبدو بسيطة لكنها تحمل تأثيرات عميقة على أدمغتنا. وفي هذا السياق، يسلط الدكتور مانويل فيسو، أخصائي الطوارئ وأمراض الدم، الضوء على عادة شائعة وخطيرة: استخدام الهاتف المحمول بمجرد فتح العينين بعد الاستيقاظ. هذا الفعل، الذي أصبح روتينياً لمعظم الناس، يتسبب في ارتفاع فوري ومفاجئ في مستويات هرمون الدوبامين، مما يقوض قدرتنا على التركيز، ويقلل من الدافع للاستمتاع بالمهام اليومية على مدار اليوم.

  • ✅ التحقق الفوري من الهاتف يطلق جرعة سريعة من الدوبامين، مما يهدد نظام المكافأة في الدماغ.
  • ✅ هذه العادة تخلق اعتماداً سلوكياً يجعلك تبحث عن الإشباع السريع بدلاً من المهام التي تتطلب جهداً.
  • ✅ على المدى الطويل، يؤدي الإفراط في استخدام الشاشات صباحاً إلى تدهور القدرة على التركيز وجعل الأنشطة العادية تبدو مملة.
  • ✅ ينصح الخبراء بتطبيق "قاعدة الـ 60 دقيقة" لتجنب التبعات السلبية وتحقيق وضوح ذهني أفضل.
لمذا لا يجب أن تتصفح هاتفك بمجرد استيقاضك من االنوم .. الأمر خطير أكثر مما تعتقد

لمذا لا يجب أن تتصفح هاتفك بمجرد استيقاظك من النوم؟

على الرغم من أن تفقد الهاتف بمجرد الاستيقاظ قد يبدو سلوكاً عابراً وغير ضار في يومنا المعاصر، إلا أن هذا الإجراء الآلي، سواء كان لفتح القفل، أو مراجعة الإشعارات، أو تصفح منصات التواصل الاجتماعي، أو التحقق من البريد الإلكتروني، يحمل في طياته مخاطر صحية وعصبية كامنة، كما يوضح الدكتور فيسو.

لقد أصبحت الشاشات جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، سواء في سياق العمل، أو التعليم، أو الترفيه. ورغم أن هذا الاندماج يبدو طبيعياً، فإن الإفراط في التعرض له، خاصة في بداية اليوم، يولد تأثيرات سلبية مباشرة على كيمياء الدماغ، مما يؤثر على توازننا النفسي والذهني.

التأثير المباشر على كيمياء الدماغ وإفراز الدوبامين

عندما توجه نظرك إلى شاشة الهاتف فور استيقاظك، يحدث فوراً تحفيز لإفراز هرمون الدوبامين. هذا الناقل العصبي هو المسؤول الأساسي عن توليد مشاعر المتعة والتحفيز والدافع. هذا التدفق السريع للمتعة يدفع الدماغ لا شعورياً لمحاولة تكرار هذا الفعل مراراً وتكراراً، مما يمهد الطريق نحو نمط من الاعتماد أو ما يمكن اعتباره إدماناً سلوكياً.

يعتبر الدوبامين عنصراً محورياً في نظام المكافأة داخل الدماغ، حيث يحفزنا على تكرار السلوكيات التي ندرك أنها مفيدة (مثل التغذية أو التفاعل الاجتماعي). ولكن، عندما يتم الحصول على هذا الإشباع (المتعة) بسرعة فائقة وبشكل متواصل، كما يحدث عند تصفح المحتوى الرقمي اللحظي، فإن النتيجة هي خلق نوع من الاعتمادية السريعة على المحفزات الخارجية بدلاً من المصادر الداخلية.

على المدى الطويل، يؤدي هذا النمط إلى إضعاف القدرة على التركيز، ويجعل المهام اليومية العادية تبدو باهتة ومملة، ويقلل من الحافز اللازم للانخراط في الأنشطة التي تتطلب جهداً ذهنياً أو بدنياً مستمراً. بالإضافة إلى ذلك، فإن التعرض المفرط للمنبهات الرقمية في الصباح الباكر يمكن أن يؤثر سلباً على الذاكرة، والقدرة على التعلم، وتنظيم العواطف، مما يلقي بظلاله على مزاج اليوم بأكمله.

لتفادي هذه الآثار السلبية المرتبطة بالاستخدام الصباحي للهاتف، يقدم الدكتور فيسو توصية واضحة ومحددة: تطبيق "قاعدة الـ 60 دقيقة". تنص هذه القاعدة على ضرورة الانتظار لمدة ساعة كاملة على الأقل بعد الاستيقاظ قبل النظر إلى أي شاشة إلكترونية. خلال هذه الفترة، يجب اختيار أنشطة أخرى أكثر ملاءمة لدعم صحة الدماغ وتهيئة الجسم لليوم.

يتضمن ذلك السماح للجسم بالبدء في إفراز هرمونات الصباح بشكل طبيعي وفسيولوجي دون مقاطعة. خلال الساعة الأولى، يُنصح بشدة بالتعرض للضوء الطبيعي، حيث يلعب دوراً حيوياً في إعادة ضبط وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، مما يعزز اليقظة الصحية بدلاً من التحفيز الكيميائي الاصطناعي.

علاوة على ذلك، من المفيد جداً استبدال وقت الشاشة بأنشطة مهدئة ومنشطة للعقل مثل ممارسة تمارين رياضية خفيفة، أو الانخراط في قراءة كتاب ورقي، أو تخصيص وقت للتأمل، أو حتى الاستمتاع بوجبة إفطار متأنية بعيداً عن أي تشتيت من الأجهزة الإلكترونية. إن تطبيق هذه التوصيات البسيطة يمكن أن يمنع الارتفاع غير الضروري في مستويات الدوبامين، ويحسن بشكل ملحوظ من قدرتك على الحفاظ على التركيز، ويضمن بداية أكثر صفاءً ووضوحاً ذهنياً لليوم. يشدد فيسو على أن هذا التعديل البسيط في الروتين الصباحي يمكن أن يحدث فرقاً جوهرياً في جودة حياتك وصحتك العقلية على المدى الطويل.

ما هو الدور الرئيسي لهرمون الدوبامين في هذا السياق؟

الدوبامين هو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالمتعة والمكافأة والدافع. عندما يتم إطلاقه بشكل فوري ومكثف عبر شاشة الهاتف فور الاستيقاظ، فإنه يبرمج الدماغ على تفضيل هذا النوع من الإشباع السريع، مما يقلل من الحافز للمهام التي تتطلب جهداً أطول لتحقيق مكافأة مماثلة.

ما هي قاعدة الـ 60 دقيقة التي ينصح بها الخبراء؟

قاعدة الـ 60 دقيقة هي توصية بضرورة الانتظار لمدة ساعة كاملة بعد الاستيقاظ من النوم قبل البدء في استخدام الهاتف المحمول أو النظر إلى أي شاشة رقمية. الهدف هو إتاحة الفرصة للجسم لإنتاج هرمونات اليقظة الطبيعية وتنظيم الساعة البيولوجية بشكل سليم.

ما هي البدائل الصحية المقترحة للساعة الأولى بعد الاستيقاظ؟

البدائل الصحية تشمل التعرض للضوء الطبيعي، ممارسة الرياضة الخفيفة، القراءة، التأمل، أو تناول وجبة الإفطار بهدوء وتركيز دون وجود أي أجهزة إلكترونية مشتتة.

كيف يؤثر هذا السلوك على القدرة على التركيز لاحقاً في اليوم؟

الاعتماد على التحفيز السريع للدوبامين صباحاً يجعل المهام العادية التي تتطلب تركيزاً مستمراً تبدو مملة وغير مجزية، مما يقلل من الدافع العقلي اللازم لإنجازها بفعالية طوال اليوم.

هل هناك تأثيرات أخرى محتملة لاستخدام الهاتف المبكر؟

نعم، بالإضافة إلى التأثير على التركيز والدافع، يمكن أن يؤثر الإفراط في التحفيز الرقمي المبكر على تنظيم العواطف، والذاكرة، والقدرة العامة على التعلم.

🔎 في الختام، إن إعادة التفكير في أولى لحظات استيقاظنا وتخصيصها لتهيئة العقل بدلاً من إغراقه بالمحفزات الرقمية هو استثمار مباشر في جودة حياتنا وصحتنا العقلية. تغيير هذه العادة البسيطة قد يحرر إمكاناتنا الكامنة للتركيز والاستمتاع بالحياة بشكل أعمق وأكثر استدامة.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button