وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

يمثل التلوث الضوضائي المفرط تحديًا متزايدًا في عالمنا المعاصر، مما جعل سماعات الرأس المزودة بتقنية إلغاء الضوضاء بمثابة ملاذ للكثيرين. ومع ذلك، يطلق خبراء السمع ناقوس الخطر، محذرين من أن هذه التقنية قد تحمل مخاطر خفية، قد تؤدي ببعض المستخدمين، خاصة المراهقين، إلى صعوبات سمعية دائمة قد تصل إلى فقدان القدرة على السمع بوضوح.



  • ✅ ارتفاع ملحوظ في حالات اضطراب المعالجة السمعية (APD) بين الشباب.
  • ✅ يشير الخبراء إلى أن الاستخدام المفرط لسماعات إلغاء الضوضاء قد يكون السبب الرئيسي لهذه المشكلة لدى الفئة العمرية غير المصابة بأمراض عصبية أو أذنية سابقة.
  • ✅ يمنع الاستخدام المطول الدماغ من تطوير مهاراته الحيوية في عزل الأصوات المهمة عن الضوضاء المحيطة.
  • ✅ يجب تقييد استخدام هذه السماعات للأشخاص دون الثامنة عشرة لفترات قصيرة وعند الضرورة القصوى فقط.
تحذير من استخدام سماعات إلغاء الضوضاء وتأثيرها على السمع

أفاد العديد من خبراء السمع، الذين استطلعت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) آراءهم، بارتفاع كبير في معدلات الإصابة باضطراب المعالجة السمعية (APD) بين الشباب. هذه الحالة تجعل الدماغ يواجه صعوبة بالغة في فهم الأصوات والكلام، حتى عندما تكون وظيفة الأذن سليمة تمامًا. تقليديًا، ارتبط اضطراب المعالجة السمعية (APD) بتلف الدماغ، أو التهابات الأذن، أو مشاكل عصبية أخرى. لكن في حالة المرضى الأصغر سنًا الذين لا يعانون من هذه الأمراض، يشير أطباء السمع إلى أن سماعات إلغاء الضوضاء هي المشتبه به الرئيسي.

تأثير إلغاء الضوضاء على الدماغ في مرحلة النمو

الأشخاص المصابون باضطراب المعالجة السمعية قد يسمعون الأصوات بشكل طبيعي من الناحية الفيزيائية، لكن أدمغتهم تفشل في معالجة هذه الأصوات وتفسيرها. تتراوح مستويات الاضطراب من عدم القدرة على تحديد مصدر الصوت، وصولاً إلى عدم فهم الكلمات المنطوقة، حيث تبدو هذه الكلمات مجرد ضوضاء مشوشة للدماغ. هذه هي حالة "صوفي"، وهي موظفة إدارية تبلغ من العمر 25 عامًا، والتي عانت مؤخرًا من صعوبة متزايدة في فهم اللغة المحكية؛ فبعض الجمل كانت واضحة، بينما بدت عبارات أخرى وكأنها بلغة غريبة. ويعود هذا التدهور، بحسب قصتها، إلى ارتدائها سماعات إلغاء الضوضاء لأكثر من خمس ساعات يوميًا لعدة سنوات متتالية.

وفي تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أكدت كلير بينتون، نائبة رئيس الجمعية البريطانية لأطباء السمع، أن الاستخدام اليومي لسماعات إلغاء الضوضاء لساعات طويلة غير مستحسن طالما أن الدماغ لم يكتمل بعد اكتساب جميع مهاراته السمعية، أي قبل نهاية مرحلة المراهقة. ينصح الخبراء بالاعتدال الشديد لتجنب مشاكل سمعية مستقبلية. يمكنكم الاطلاع على المزيد من النصائح حول صحة السمع عبر الضغط هنا.

تأثير إلغاء الضوضاء على قدرة الدماغ على فرز الأصوات

إن آلية عمل إلغاء الضوضاء قد تعيق تطور قدرة الدماغ على التمييز الدقيق بين أصوات الكلام والضوضاء المحيطة، أو تمنعه من تعلم كيفية عزل الأصوات الخلفية غير الضرورية عن المعلومات السمعية المهمة. يشدد الخبراء على أن هذه المشكلة تؤثر بشكل خاص على الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا. في هذه المرحلة العمرية الحساسة، من الضروري استخدام سماعات إلغاء الضوضاء باعتدال شديد، ولفترات محدودة يوميًا، فقط عند الضرورة القصوى، بدلاً من استخدامها كوضع افتراضي دائم كما يفعل الكثيرون اليوم، وذلك لحماية مستقبلهم السمعي.

ما هو اضطراب المعالجة السمعية (APD) الذي ترتبط به هذه المشكلة؟

اضطراب المعالجة السمعية هو حالة لا تكون فيها مشكلة السمع في الأذن نفسها، بل في كيفية معالجة الدماغ للمعلومات الصوتية التي تصل إليه. قد يسمع الشخص الأصوات بوضوح، لكنه يواجه صعوبة في فهمها أو تحديد مصدرها أو تفسيرها في بيئة صاخبة.

لماذا يُعتبر المراهقون والفئة العمرية الصغيرة هم الأكثر عرضة للخطر؟

تعتبر مرحلة المراهقة وما قبلها هي الفترة التي يطور فيها الدماغ بشكل أساسي مهاراته السمعية العليا، مثل القدرة على تصفية الضوضاء الخلفية وعزل المحادثات المهمة. الاستخدام المفرط لتقنية إلغاء الضوضاء في هذه المرحلة يوقف أو يعيق هذا التطور الطبيعي، مما قد يؤدي إلى اضطراب دائم في قدرة الدماغ على المعالجة السمعية.

ما هي التوصيات الرئيسية لخبراء السمع بخصوص استخدام سماعات إلغاء الضوضاء؟

التوصية الأساسية هي ضرورة الحد من استخدامها بشكل كبير للأشخاص دون سن 18 عامًا. يجب أن يقتصر الاستخدام على فترات قصيرة جدًا وفي الحالات التي تتطلب عزلًا تامًا للضوضاء خارجيًا، وليس للاستماع إلى الموسيقى أو المحتوى الصوتي بشكل مستمر.

هل يمكن أن يسبب استخدام هذه السماعات تلفًا دائمًا في الأذن نفسها؟

الخطر الأساسي لا يكمن في تلف الأذن الداخلية بشكل مباشر (مثل فقدان السمع الناتج عن الضوضاء العالية)، بل في التأثير على المسارات العصبية الدماغية المسؤولة عن تفسير الصوت، مما يؤدي إلى اضطراب المعالجة السمعية (APD).

🔎 في الختام، بينما توفر سماعات إلغاء الضوضاء راحة فورية من إزعاج العالم الخارجي، فإنها تحمل في طياتها مخاطر غير محسوبة على التطور العصبي السمعي للأجيال الشابة. إن الحفاظ على قدرة الدماغ على العمل بكفاءة في بيئات صوتية معقدة هو أمر بالغ الأهمية للصحة المعرفية والاجتماعية. لذا، يجب على الآباء والمراهقين إعادة تقييم عاداتهم في استخدام هذه التقنية، والبحث عن بدائل صحية تتيح الاستمتاع بالصوت دون حرمان الدماغ من فرصة التعلم والتكيف مع بيئته الطبيعية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button