أفادت تقارير حديثة بتفاصيل أعمق حول التعاون المستقبلي بين شركتي "أبل" و"غوغل" بهدف تحديث شامل للمساعد الصوتي Siri، وذلك بعد فترة من التكهنات التي أكدتها "أبل" رسميًا دون الخوض في التفاصيل التقنية الدقيقة. هذا التحول يمثل خطوة محورية لتعزيز قدرات Siri الذكية.
ووفقًا لما نشره موقع "The Information"، ستستفيد "أبل" من نماذج جيميني التي طورتها "غوغل" لتدريب ما يسمى بـ "نماذج أبل الأساسية" (Apple Foundation Models)، والتي ستشكل العمود الفقري للنسخة الجديدة والمحسّنة من Siri.
من المثير للاهتمام أن "أبل" ستحتفظ بالمرونة الكاملة لتكييف استجابات نماذج جيميني لتتوافق تمامًا مع فلسفة الشركة الخاصة بتجربة المستخدم، مما يضمن الحفاظ على الهوية المميزة لـ Siri.
- ✅ الاعتماد على نماذج جيميني لتدريب النماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي في أبل.
- ✅ حرص "أبل" على عدم ظهور أي علامات تجارية لـ "غوغل" أو "جيميني" في تفاعلات Siri الجديدة.
- ✅ التركيز على تقديم إجابات حوارية أعمق ودعم عاطفي أفضل للمستخدمين.
- ✅ إطلاق تدريجي للميزات الجديدة بدءًا من فصل الربيع، مع الكشف الكامل في مؤتمر WWDC.
الابتعاد عن بصمة جوجل والحفاظ على الاستقلالية
أبرز ما جاء في التقرير هو أن النظام الجديد الذي سيعتمد على جيميني قد يتم إطلاقه دون أي إشارات واضحة أو علامات تجارية لشركة "غوغل". وقد أفاد مصدر مطلع على المشروع بأن النسخ التجريبية الحالية من Siri لا تذكر "غوغل" أو "جيميني" في ردودها، مما يؤكد سعي "أبل" للحفاظ على استقلالية مساعدها الرقمي.
هذا التوجه يتماشى مع تأكيدات "أبل" السابقة بأن ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة ستعمل إما محليًا على أجهزة المستخدمين أو من خلال خدمة الحوسبة السحابية الخاصة (Private Cloud Compute)، مع إعطاء الأولوية القصوى لمعايير الخصوصية الصارمة المتبعة في الشركة. يمكنكم الاطلاع على المزيد حول استراتيجيات أبل للذكاء الاصطناعي.
تطوير القدرات: إجابات أكثر ثراءً ودعمًا عاطفيًا
تهدف "أبل" من خلال هذا التحديث إلى تحويل Siri من مجرد أداة لسرد الروابط إلى مساعد يقدم إجابات أكثر تفصيلاً وتفاعلية. كما تسعى الشركة بشكل خاص إلى تحسين قدرة المساعد على تقديم شكل من أشكال الدعم العاطفي للمستخدمين، وهي نقطة ضعف لوحظت مقارنة بالمنافسين مثل ChatGPT ونماذج جيميني نفسها.
من المتوقع أن تقدم النسخة المحدثة حوارات أكثر طبيعية وعمقًا، مما يجعل التفاعل مع Siri أقرب إلى المحادثة البشرية التي يفضلها مستخدمو أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة. هذا التحسين يتطلب فهمًا سياقيًا أكبر للمحادثات السابقة.
جدول الإطلاق: بداية تدريجية مرتقبة
يشير التقرير إلى أن طرح تحديث Siri سيتم على مراحل. من المخطط أن تبدأ بعض الميزات بالظهور للجمهور خلال فصل الربيع، بينما سيتم الكشف عن القدرات الأكثر تقدمًا خلال مؤتمر المطورين العالمي (WWDC) في شهر يونيو القادم. يمكنكم متابعة آخر أخبار جيميني وتطوراتها لربطها بتحديثات Siri.
من بين الإمكانيات المستقبلية المنتظرة: تذكر Siri للمحادثات السابقة، وتقديم اقتراحات استباقية ذكية، مثل تنبيه المستخدم بضرورة المغادرة مبكرًا لتجنب تأخير الرحلة بناءً على بيانات التقويم وحالة المرور المتوقعة.
ما هو الهدف الأساسي من استخدام نماذج جيميني في تحديث Siri؟
الهدف الأساسي هو تعزيز القدرات المعرفية والاستجابية لـ Siri لتقديم إجابات أكثر ثراءً وسياقية، وتحسين قدرتها على إجراء محادثات طبيعية ودعم المستخدمين عاطفيًا، مع الحفاظ على خصوصية البيانات عبر المعالجة المحلية أو السحابية الخاصة.
متى يمكن للمستخدمين توقع رؤية أولى ميزات Siri الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟
من المتوقع أن تبدأ "أبل" بطرح بعض الميزات الجديدة والمحسّنة تدريجياً خلال فصل الربيع، بينما سيتم الكشف عن الميزات الأكثر تقدمًا بشكل رسمي خلال مؤتمر المطورين العالمي (WWDC) في شهر يونيو.
هل ستظهر علامة "غوغل" أو "جيميني" في ردود Siri الجديدة؟
لا، التقرير يشير إلى أن "أبل" حريصة جدًا على ألا تحمل النسخة التجريبية الحالية أو النهائية أي علامات تجارية لـ "غوغل" أو "جيميني" لضمان الحفاظ على هوية Siri الخاصة.
ما هي أهم التحسينات المتوقعة في قدرات Siri المستقبلية؟
التحسينات تشمل تقديم ردود حوارية أعمق، دعمًا عاطفيًا أفضل، والقدرة على تذكر المحادثات السابقة لتقديم اقتراحات استباقية ذكية بناءً على سياق حياة المستخدم.
🔎 في الختام، يمثل هذا التعاون بين "أبل" و"غوغل" مفترق طرق مهمًا في عالم المساعدات الصوتية، حيث تسعى "أبل" لدمج قوة الذكاء الاصطناعي المتطور من "جيميني" ضمن إطار صارم من الخصوصية والهوية الخاصة بها. هذا التوازن الدقيق بين القوة التكنولوجية والاستقلالية هو ما سيحدد نجاح الجيل الجديد من Siri في سوق تنافسي للغاية.
قم بالتعليق على الموضوع