وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

لطالما راود الكثيرين تساؤل حول ماهية الغاز الذي يصل إلى منازلنا عبر شبكات التوزيع الأرضية مقارنة بالغاز المعبأ في الأسطوانات المعدنية المألوفة. الحقيقة العلمية والعملية تكمن في اختلاف جذري بينهما؛ فالغاز الذي يتدفق عبر الأنابيب هو غاز "الميثان" المعروف بالغاز الطبيعي، بينما تتكون أسطوانات الغاز المتنقلة من مزيج محكم من "البروبان" و"البيوتان" المعروف باسم غاز البترول المسال (LPG). هذا التباين لا يقتصر على التكوين الكيميائي فحسب، بل يمتد ليشمل طريقة الاستخراج، النقل، خصائص السلامة، وكفاءة الاحتراق، مما يجعل فهم هذه الفروقات أمراً حيوياً للمستخدمين.

  • الغاز الطبيعي (الميثان): يُستخرج مباشرة من باطن الأرض، وهو أخف من الهواء، ويتطلب تبريداً فائقاً للتسييل، مما يجعله مناسباً للنقل عبر شبكات الأنابيب الأرضية.
  • غاز البترول المسال (LPG): ناتج ثانوي لتكرير النفط، يتكون من البروبان والبيوتان، ويمكن تسييله تحت ضغط متوسط، مما يجعله مثالياً للتخزين والنقل في الأسطوانات.
  • التكيف الموسمي: يتم تعديل نسب مزج البروبان والبيوتان في أسطوانات الغاز بناءً على درجة حرارة المناخ لضمان الأداء الأمثل في الشتاء والصيف.
  • مخاطر التسرب: الميثان يتصاعد للأعلى عند التسرب، بينما يتراكم غاز الـ LPG (الأثقل من الهواء) على الأرض، مما يستدعي احتياطات أمان مختلفة لكل نوع.

الميثان والبروبان: 

الميثان والبروبان: ما الفرق بين غاز الأسطوانات المنزلي وغاز الأنابيب؟

 الفرق بين غاز الأسطوانات المنزلي وغاز الأنابيب؟


الغاز الطبيعي (الميثان): خيار الشبكات الأرضية

يُعرف الميثان، أو الغاز الطبيعي، بأنه الوقود الأساسي الذي يغذي محطات الطاقة وشبكات التدفئة والطهي في المدن المجهزة. يتميز الميثان بكونه أخف بكثير من الهواء، وهذه الخاصية تحدد مصيره عند حدوث أي تسرب؛ حيث يميل إلى الصعود والتشتت بسرعة في الأجواء المفتوحة، مما يقلل من مخاطر التراكم والانفجار مقارنة بالغازات السائلة. لكن التحدي الأكبر يكمن في طبيعته الغازية التي لا تسمح بتسييله بسهولة؛ يتطلب ذلك تقنيات تبريد عميقة ومكلفة. ولهذا السبب، يبقى الحل اللوجستي الأمثل لنقله هو ضخه عبر شبكة واسعة ومنتظمة من شبكات الغاز الأرضية بضغط منخفض ومستمر، مما يوفر إمداداً ثابتاً للمستهلكين.

غاز البترول المسال (LPG): مرونة الأسطوانات

أما غاز الأسطوانات، المعروف بـ LPG، فهو قصة مختلفة تماماً. لا يوجد هذا الخليط (البروبان والبيوتان) بشكل طبيعي، بل يتم استخلاصه كمنتج ثانوي قيّم خلال عمليات تكرير النفط أو معالجة الغاز الطبيعي. السمة الفارقة لـ LPG هي قابليته السهلة للتحول إلى سائل تحت ضغط متوسط لا يتجاوز 8 بار. هذه الميزة تسمح بتخزين طاقة هائلة في حجم صغير نسبياً داخل الأسطوانة المعدنية، وهو ما يجعله الوقود المثالي للمناطق النائية أو التي تفتقر إلى البنية التحتية للغاز الطبيعي. إن صوت السائل الذي نسمعه عند رج الأسطوانة هو دليل مباشر على حالته السائلة المخزنة.

هندسة المزج حسب الفصول والمناخ

عملية تعبئة أسطوانات LPG ليست عشوائية، بل تخضع لمعايير هندسية دقيقة تعتمد على الظروف المناخية السائدة. البروبان هو المكون الأفضل للتعامل مع درجات الحرارة شديدة الانخفاض، حيث يظل سائلاً وغازياً بكفاءة حتى تحت الصفر المئوي. في المقابل، يوفر البيوتان كفاءة حرارية أعلى ولكنه يصبح غير عملي في البرد القارس حيث قد يتجمد. لذلك، تزيد شركات التوزيع نسبة البروبان في مزيج الشتاء لضمان استمرارية الإمداد وعدم تجمد الصمامات، بينما يتم رفع نسبة البيوتان في الصيف للاستفادة من كفاءته وتوفيره الاقتصادي. هذه الإدارة الموسمية هي جوهر تقديم خدمة موثوقة تعتمد على فهم خصائص البروبان والبيوتان.

اعتبارات السلامة ومعدات الاحتراق

تختلف إجراءات السلامة اللازمة لكل نوع من الغازات بشكل ملحوظ بناءً على كثافتهما. كما ذكرنا، الميثان (الغاز الطبيعي) خفيف يصعد، بينما غاز الأسطوانات (LPG) ثقيل يهبط ويتجمع بالقرب من الأرضيات، مما يستلزم تهوية جيدة للمناطق السفلية في حال حدوث تسرب. علاوة على ذلك، تختلف متطلبات الاحتراق؛ فكثافة الطاقة والضغط التشغيلي بين الميثان والـ LPG متباينان. هذا الاختلاف التقني يفرض ضرورة تغيير "الفونية" أو فتحات خروج الغاز عند تحويل جهاز الطهي من العمل على أحد النوعين إلى الآخر، لضمان تحقيق احتراق كامل، وتجنب تكون الدخان أو حدوث هدر في استهلاك الوقود. للحصول على أدوات تحويل الموقد، يمكنك زيارة هذا المصدر وطلب الأدوات اللازمة اطلب أدوات التحويل.

ما هو المكون الرئيسي للغاز الطبيعي الذي يصل عبر شبكات الأنابيب؟

المكون الرئيسي للغاز الذي يصل عبر شبكات الأنابيب هو غاز الميثان، والذي يُعرف تجارياً بالغاز الطبيعي.

لماذا لا يتم نقل الغاز الطبيعي في أسطوانات عادية؟

يصعب تسييل الغاز الطبيعي (الميثان) ويتطلب درجات حرارة منخفضة جداً للتسييل، لذا فإن نقله عبر الأنابيب هو الخيار اللوجستي والاقتصادي الأفضل.

ما هو سبب اختلاف نسب البروبان والبيوتان في أسطوانات LPG؟

يتم تعديل نسب المزج موسمياً؛ حيث تزيد نسبة البروبان لمقاومة التجمد في الشتاء، بينما تزيد نسبة البيوتان في الصيف لتحقيق كفاءة حرارية أعلى واقتصاد في التكلفة.

أي نوع من الغاز يشكل خطراً أكبر عند التسرب في مكان مغلق؟

غاز الأسطوانات (LPG) يشكل خطراً أكبر لأنه أثقل من الهواء ويهبط ليتراكم على الأرضيات، بينما الميثان يتصاعد للأعلى.

هل يمكن استخدام موقد الغاز الطبيعي مباشرة مع أسطوانة LPG؟

لا، يجب تغيير "الفونية" أو فتحات خروج الغاز عند التحويل بين النوعين لضمان الضغط المناسب والاحتراق الكامل والآمن.

🔎 في الختام، يتضح أن الاختلاف بين غاز الأنابيب وغاز الأسطوانات ليس مجرد تسمية، بل هو اختلاف جوهري في التركيب الكيميائي، وظروف التسييل والنقل، وحتى في بروتوكولات السلامة المتبعة. يتطلب كل نوع من هذه الأنواع بنية تحتية مخصصة (شبكات ضخمة للميثان، أو أسطوانات مضغوطة لـ LPG) واستخداماً واعياً لضمان أقصى درجات الكفاءة والأمان في بيوتنا ومرافقنا.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button