بدأت شركة مايكروسوفت رحلتها الطموحة في تطوير العتاد المخصص للذكاء الاصطناعي في عام 2023، وذلك عندما كشفت النقاب عن مشروع "مايا" (Maia). وقد تكللت هذه الجهود لاحقاً خلال مؤتمر Build 2024 بالإعلان عن الجيل الأول Maia 100، الذي اعتمد على تقنية تصنيع 5 نانومتر، ليضع حجر الأساس لمستقبل الشركة في استقلال العتاد البرمجي والتقني.
- ✅ إطلاق شريحة Maia 200 بتقنية 3 نانومتر المتطورة من TSMC.
- ✅ تضم الشريحة 140 مليار ترانزستور لتقديم أداء استدلالي غير مسبوق.
- ✅ تفوق تقني بنسبة تصل إلى 300% مقارنة بمنافسين مثل أمازون وجوجل.
- ✅ دعم كامل لنماذج GPT-5.2 وخدمات Copilot المستقبلية.
أعلنت الشركة اليوم عن قفزة نوعية كبرى تتمثل في الجيل الثاني، شريحة **Maia 200**. يمثل هذا الإصدار تحولاً جذرياً؛ حيث انتقلت مايكروسوفت من تقنية 5 نانومتر إلى تقنية 3 نانومتر الأكثر تطوراً من شركة TSMC. هذا التطور سمح بزيادة هائلة في كثافة المكونات وكفاءة استهلاك الطاقة، حيث تم دمج أكثر من 140 مليار ترانزستور داخل الشريحة الواحدة، مع استهلاك طاقة يصل إلى 750 واط، مما يجعلها قادرة على معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي بمستويات دقة وسرعة فائقة.
المواصفات التقنية الفائقة ومعمارية الذاكرة في Maia 200
تكمن القوة الحقيقية لشريحة Maia 200 في قدرتها المذهلة على تنفيذ العمليات الحسابية المعقدة، إذ تبلغ سرعتها 10 بيتا فلوبس عند معالجة البيانات بدقة FP4، وأكثر من 5 بيتا فلوبس بدقة FP8. ولضمان عدم حدوث أي اختناق في تدفق البيانات، اعتمدت مايكروسوفت نظام ذاكرة مزدوج فريد من نوعه: الأول هو ذاكرة SRAM مدمجة في قلب المعالج بحجم 272 ميجابايت للمعالجة الفورية، والثاني ذاكرة HBM3e خارجية ضخمة بسعة 216 جيجابايت.
هذا التكامل بين نوعي الذاكرة يهدف إلى تحسين سرعة النقل؛ فالذاكرة الخارجية HBM تعمل كمستودع ضخم يضخ البيانات بسرعة تصل إلى 7 تيرابايت في الثانية، بينما تعمل الذاكرة الداخلية SRAM كمنصة عمل قريبة جداً تتيح للمعالج الوصول إلى البيانات اللحظية دون أي تأخير يذكر، وهو ما يمنح الشريحة استجابة فورية في مهام الاستدلال المعقدة.
المنافسة السوقية: كيف تتفوق مايكروسوفت على جوجل وأمازون؟
عند مقارنة Maia 200 بالمنافسين، تظهر الأرقام تفوقاً كاسحاً لصالح مايكروسوفت. فالشريحة تقدم أداءً أفضل بمرتين في دقة FP8 وثلاث مرات في دقة FP4 مقارنة بالجيل الثالث من شرائح Trainium التابعة لشركة أمازون. كما أنها تتجاوز أداء الجيل السابع من شرائح TPU الخاصة بشركة جوجل بنسبة 10% تقريباً. ولا يقتصر الأمر على الأداء فحسب، بل يمتد إلى الجانب الاقتصادي، حيث توفر الشريحة تحسناً بنسبة 30% في الأداء مقابل كل دولار يتم إنفاقه، مما يجعلها الحل الأمثل لتشغيل النماذج اللغوية العملاقة بكفاءة مالية عالية.
تُشغل هذه القدرات حالياً داخل مراكز بيانات مايكروسوفت عبر خوادم مصممة خصيصاً، حيث يتم تجميع أربع شرائح من طراز Maia 200 في وحدة معالجة واحدة مرتبطة بشبكة فائقة السرعة، مع استخدام أنظمة تبريد سائل متقدمة للحفاظ على استقرار درجات الحرارة تحت ضغط العمل المستمر.
تستخدم مايكروسوفت هذه البنية التحتية الجبارة لدعم أكثر خدماتها تطوراً، بما في ذلك نماذج GPT-5.2 الحديثة من OpenAI، ومساعد الذكاء الاصطناعي Copilot، بالإضافة إلى استخدامها في توليد البيانات الاصطناعية اللازمة لتدريب أجيال المستقبل من النماذج الذكية.
ما هو عدد الترانزستورات الموجودة في شريحة Maia 200 الجديدة؟
تحتوي شريحة Maia 200 على أكثر من 140 مليار ترانزستور، وقد تم تصنيعها باستخدام تقنية 3 نانومتر المتطورة من شركة TSMC، مما يوفر كثافة عالية وكفاءة كبيرة في معالجة البيانات.
كيف يقارن أداء Maia 200 مع معالجات أمازون وجوجل؟
تتفوق Maia 200 بشكل واضح، حيث تقدم أداءً أسرع بمرتين إلى ثلاث مرات من شريحة Trainium 3 من أمازون، وتتفوق بنسبة 10% على شريحة TPU v7 من جوجل، مع توفير أفضل في التكلفة بنسبة 30%.
ما هي سعة الذاكرة المستخدمة في هذا المعالج الجديد؟
تعتمد الشريحة على نظام ذاكرة مزدوج يشمل ذاكرة SRAM داخلية بسعة 272 ميجابايت للعمليات الفورية، وذاكرة HBM3e خارجية بسعة 216 جيجابايت وسرعة نقل تصل إلى 7 تيرابايت في الثانية.
ما هي الخدمات التي تعتمد حالياً على قدرات Maia 200؟
تُستخدم الشريحة حالياً لتشغيل نماذج GPT-5.2 المتطورة من OpenAI، وخدمات Microsoft Copilot، بالإضافة إلى مهام توليد البيانات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
🔎 يمثل إطلاق Maia 200 تحولاً استراتيجياً لمايكروسوفت في سعيها للسيطرة على سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فمن خلال الجمع بين تقنيات التصنيع الأكثر تقدماً وتصميم معمارية ذاكرة مبتكرة، لم تنجح الشركة فقط في تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، بل وضعت معايير جديدة للأداء والكفاءة الاقتصادية ستشكل ملامح المنافسة في مراكز البيانات لسنوات قادمة.

قم بالتعليق على الموضوع