وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

طور باحثون متميزون في جامعة كامبريدج ابتكاراً واعداً يُعرف باسم "Revoice"، وهو جهاز يمكن ارتداؤه على شكل طوق مريح وقابل للغسل، يهدف إلى مساعدة الأفراد الذين يعانون من صعوبات في النطق نتيجة الإصابة بالسكتة الدماغية على استعادة قدرتهم على التواصل الطبيعي بسلاسة، وذلك دون الحاجة إلى اللجوء إلى أي تدخلات جراحية أو زراعات دماغية معقدة. هذا الإنجاز يمثل قفزة نوعية في مجال التكنولوجيا المساعدة.



  • ✅ يعتمد جهاز "Revoice" على مستشعرات فائقة الدقة وتقنيات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي لفك شفرة الإشارات الصوتية والإيماءات العاطفية لدى المستخدمين الذين يعانون من عسر التلفظ.
  • ✅ يتم ارتداء الجهاز كطوق مرن حول الرقبة، حيث يلتقط بدقة معدل ضربات القلب والاهتزازات الدقيقة الصادرة عن عضلات الحلق، مما يتيح إعادة بناء الكلمات والجمل المقصودة في الزمن الحقيقي.
  • ✅ يستخدم الجهاز وكيلين من الذكاء الاصطناعي؛ أحدهما يركز على إعادة بناء الكلمات من حركات الفم الصامتة، والآخر يفسر الحالة العاطفية والسياق لتعزيز العبارات المختصرة إلى جمل كاملة ومفهومة.
  • ✅ أظهرت التجارب الأولية معدلات خطأ منخفضة جداً (4.2% للكلمات و 2.9% للجمل) مقارنة بتقنيات التواصل المساعدة الأخرى التي تعتمد على تتبع العين أو الإدخال البطيء للأحرف.
جهاز Revoice الطوق الذكي لمساعدة مرضى السكتة الدماغية على الكلام

آلية عمل الذكاء الاصطناعي في تضخيم التواصل

تعتمد القوة الحقيقية لجهاز "Revoice" على المعالجة الذكية للإشارات الملتقطة. يتم إرسال البيانات إلى وكيلين متخصصين في الذكاء الاصطناعي. الوكيل الأول يتخصص في تحليل الحركات الفموية الصامتة التي يقوم بها المستخدم، محاولاً مطابقتها مع الكلمات المحتملة. في غضون ذلك، يقوم الوكيل الثاني بدور المفسر السياقي؛ فهو يحلل النبضات القلبية، والاهتزازات الدقيقة، وحتى المعلومات السياقية المحيطة (مثل الوقت أو حالة الطقس المسجلة)، لتعزيز العبارات القصيرة وتحويلها إلى جمل متكاملة وذات معنى عميق.

يتم دمج نموذج لغوي كبير (LLM) خفيف الوزن داخل الجهاز نفسه، مما يضمن التنبؤ بالجمل بكفاءة عالية مع الحفاظ على استهلاك طاقة محدود. وقد أثبتت التجارب قدرة فائقة على "توسيع" المدخلات البسيطة. فمثلاً، إذا نطق المريض بكلمات مقتضبة مثل "نحن نذهب مشفى"، يمكن للجهاز، بناءً على تحليل نبض القلب الذي يشير إلى مستوى الإحباط والبيانات الزمنية، أن يوسعها تلقائياً إلى جملة كاملة توضح الحالة الصحية والظرف الزماني بدقة أكبر.

الهدف الأساسي من تطوير هذه التقنية هو التخفيف الجذري من الإحباط الشديد الذي يعاني منه المرضى الذين يمتلكون وعياً كاملاً بما يريدون قوله لكنهم يفتقرون إلى القدرة على التعبير عنه بوضوح، وكذلك تخفيف العبء عن مقدمي الرعاية الذين يواجهون تحديات في فك شفرة الرسائل.





نتائج الأبحاث والتطبيقات المستقبلية

وفقاً للنتائج الموثقة والمنشورة في مجلة "Nature Communications" المرموقة، فإن هذا البحث لا يقتصر نفعه على ضحايا السكتات الدماغية فحسب، بل من المتوقع أن يقدم دعماً كبيراً أيضاً للمصابين بأمراض عصبية أخرى مثل مرض باركنسون وتصلب العصب الحركي. وقد أشارت الدراسة إلى زيادة ملحوظة بلغت 55% في مستوى الرضا العام بين المشاركين الذين استخدموا الجهاز.

حالياً، يجري التخطيط لإجراء المزيد من الدراسات السريرية الموسعة في كامبريدج لتقييم جدوى النظام على نطاق أوسع. وتتضمن الرؤية المستقبلية تطوير نسخ تدعم لغات متعددة بشكل كامل، وتعمل بشكل مستقل تماماً لتصبح جزءاً لا يتجزأ من الاستخدام اليومي للمرضى.

ما هو المعدل الذي حققه جهاز Revoice في دقة التواصل؟

سجل الجهاز معدل خطأ منخفضاً نسبياً في التجارب الأولية، حيث بلغ 4.2% في دقة الكلمات الفردية و 2.9% في دقة الجمل الكاملة التي تم توليدها.

هل يتطلب جهاز Revoice زراعة جراحية في الدماغ؟

لا، إن الميزة الرئيسية لجهاز "Revoice" هي أنه لا يتطلب أي تدخلات جراحية، حيث يتم ارتداؤه كطوق مريح وقابل للغسل حول الرقبة.

ما هي الفئات الأخرى التي يمكن أن يستفيد منها هذا الابتكار؟

بالإضافة إلى مرضى السكتة الدماغية، تشير الأبحاث إلى أن هذا النظام قد يدعم بشكل فعال المصابين بأمراض عصبية أخرى مثل مرض باركنسون ومرض العصبون الحركي (ALS).

ما هو دور النموذج اللغوي الكبير (LLM) المدمج في الجهاز؟

يعمل النموذج اللغوي الكبير المدمج على التنبؤ بالجمل المتوقعة بناءً على المدخلات المحدودة من المستشعرات، ويساعد في توسيع العبارات القصيرة إلى جمل كاملة وواضحة، كل ذلك يتم باستهلاك محدود للطاقة.

🔎 يمثل ابتكار "Revoice" نقطة تحول واعدة في مجال إعادة التأهيل العصبي والتواصل المساعد، حيث يقدم حلاً غير جراحي وفعالاً يهدف إلى استعادة جودة الحياة للمتضررين من اضطرابات النطق عبر تسخير أحدث ما توصلت إليه تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة الإشارات الحيوية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتفاعل الإنساني المستقل.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button