مع اقتراب الموعد النهائي لدعم نظام التشغيل ويندوز 10، ورغم التمديد الممنوح، يجد العديد من المستخدمين أنفسهم مضطرين للبحث عن بدائل موثوقة والانتقال إلى بيئة لينكس. وتتفاقم هذه الهجرة بسبب الإجراءات الأمنية الأخيرة التي فرضتها مايكروسوفت لإصدار ويندوز 11 (الإصدار 25H2)، والتي زادت بشكل ملحوظ من متطلبات العتاد (Hardware Requirements)، مما استبعد ملايين الأجهزة القديمة من إمكانية التحديث.
في خضم هذا التحدي، يستعيد نظام لينكس زخمه كنظام تشغيل بديل وآمن. وفي هذا السياق، تستغل توزيعة Zorin OS 18 هذه الفرصة الذهبية لتقديم نفسها كبديل سلس ومألوف. تم إطلاق Zorin OS 18 في سبتمبر 2025، بالتزامن مع تزايد الحاجة إلى بدائل لنظام ويندوز، حيث جاءت التوزيعة محملة بمجموعة شاملة من الميزات الجديدة المصممة خصيصًا لتسهيل عملية التكيف على مستخدمي ويندوز المعتادين. ونظراً لكون أكثر من 240 مليون جهاز كمبيوتر يعمل بنظام ويندوز 10 غير قادر على الترقية إلى ويندوز 11، كان الإقبال على Zorin OS هائلاً؛ حيث تجاوزت التحميلات 100 ألف مرة في غضون أيام قليلة من إطلاقها.
- ✅ **الدافع وراء الهجرة:** يمثل انتهاء دعم ويندوز 10، والقيود الصارمة لويندوز 11، دافعاً رئيسياً للمستخدمين للتحول إلى بدائل مثل لينكس.
- ✅ **نجاح باهر لـ Zorin OS 18:** حققت التوزيعة شعبية قياسية بتجاوزها مليوني عملية تحميل في أقل من ثلاثة أشهر منذ إطلاقها الرسمي في سبتمبر 2025.
- ✅ **شريحة المستخدمين المستهدفة:** تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 75% من عمليات التنزيل مصدرها مستخدمون حاليون لنظام ويندوز، مما يؤكد جاذبيتها كبديل سهل الاستخدام.
- ✅ **التصميم المألوف:** تم تصميم Zorin OS 18 خصيصاً لتقليل منحنى التعلم للمنتقلين من بيئة مايكروسوفت، مما يجعله نظاماً سريعاً وآمناً.
نمو متسارع ومصدر التحميلات
لم يتوقف النمو عند الإطلاق الأولي؛ ففي الأسابيع اللاحقة، استمر الزخم بشكل لافت للنظر. وبحلول شهر نوفمبر (بعد وقت قصير من الإطلاق)، تجاوزت عمليات تنزيل نظام التشغيل Zorin OS حاجز المليون عملية تنزيل في غضون شهر واحد فقط. وفي الشهر التالي، تضاعف هذا الرقم مرة أخرى، ليصل إلى مليوني عملية تنزيل كاملة في أقل من ثلاثة أشهر منذ تاريخ إصداره الرسمي.
الأمر الأكثر دلالة، كما أفاد مطورو النظام، هو أن 75% من إجمالي عمليات التنزيل هذه تأتي بشكل مباشر من مستخدمي نظام الويندوز. هذا يعني أن ما يقارب 1.5 مليون شخص كانوا يستخدمون إما ويندوز 10 أو ويندوز 11 قد اتخذوا قرار تثبيت نظام زورين. وبالرغم من أن التوزيعة توفر تجربة متكاملة، إلا أنه يبقى من غير الواضح بالضبط كم من هؤلاء يستخدمونها كنظام تشغيل أساسي دائم، وكم منهم يكتفي بتجربتها كنظام تشغيل مكمّل (تثبيت مزدوج أو عبر آلة افتراضية).
لمن يرغب في استكشاف إمكانيات هذه التوزيعة ومميزاتها الجديدة التي تجعلها منافساً قوياً، يمكنكم الاطلاع على التفاصيل الكاملة حول إطلاقها وميزاتها في المقالة السابقة التي تناولنا فيها كيفية استعدادها لتكون بديلاً لنظام ويندوز 10، مع التركيز على سرعة الأداء والأمان والإضافات الجديدة. يمكنكم مراجعة هذه التفاصيل عبر النقر على الرابط المخصص لتنزيل تفاصيل نظام Zorin OS 18.
ما هي أبرز التحديات التي يواجهها مستخدمو ويندوز حالياً؟
يواجه مستخدمو ويندوز تحديين رئيسيين: الأول هو انتهاء الدعم الرسمي لنظام ويندوز 10، مما يعرضهم لمخاطر أمنية عند الاستمرار في استخدامه. والثاني هو متطلبات العتاد الصارمة التي فرضها ويندوز 11، والتي تمنع ترقية عدد كبير من الأجهزة القديمة نسبياً، مما يدفع المستخدمين للبحث عن حلول بديلة مثل أنظمة لينكس.
لماذا تحظى Zorin OS بشعبية خاصة بين مهاجري ويندوز؟
تحظى Zorin OS بشعبية بسبب تصميمها الواجهة المألوف الذي يحاكي مظهر ويندوز بشكل كبير، مما يسهل الانتقال عليها دون الحاجة لتعلم واجهات جديدة كلياً. بالإضافة إلى ذلك، يتميز الإصدار 18 بتركيزه على الأمان وتحسينات في الأداء، مما يجعلها خياراً جذاباً لمن يبحث عن الاستقرار بعد التخلي عن بيئة مايكروسوفت.
هل أعداد التحميلات تعني أن الجميع يستخدم Zorin OS كنظام أساسي؟
لا يشترط أن يعني هذا أن جميع المليوني مستخدم يستخدمون Zorin OS كنظام تشغيل أساسي وحيد. فجزء كبير من هذه التحميلات قد يكون لأغراض التجربة أو التثبيت المزدوج (Dual Boot) أو التشغيل داخل آلات افتراضية. ولكن النسبة الكبيرة من مستخدمي ويندوز الذين يمثلون 75% من التنزيلات تشير إلى وجود توجه حقيقي نحو استبدال نظام التشغيل القديم.
متى تم إطلاق التحديث الذي حقق هذا النجاح الكبير؟
تم الكشف عن نظام التشغيل Zorin OS 18 وإطلاقه في شهر سبتمبر من عام 2025، وقد تزامن هذا الإطلاق مع تزايد القلق بخصوص مصير دعم ويندوز 10، مما ساهم في تدفق كبير للمستخدمين نحو هذا الإصدار الجديد.
🔎 في الختام، يمثل النمو الهائل لتوزيعة Zorin OS 18 مؤشراً واضحاً على التحول الكبير الذي يشهده سوق أنظمة التشغيل، مدفوعاً بقيود التحديث ومتطلبات الأمان. هذه التوزيعة نجحت في استقطاب قاعدة جماهيرية ضخمة من مستخدمي ويندوز بتقديمها بيئة مألوفة، قوية، وآمنة، مما يعزز مكانة لينكس كبديل عملي ومستدام للأجهزة التي لا تستطيع مجاراة التحديثات المتسارعة لبيئة ويندوز.


قم بالتعليق على الموضوع