يعد الكشف عن صاروخ "خرمشهر-4"، الملقب بـ "خيبر"، نقلة نوعية في هندسة الصواريخ الإستراتيجية، حيث يمثل الجيل الأحدث والأكثر فتكاً في عائلة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى. بفضل قدراته التدميرية الهائلة وتكنولوجيا التخفي عن الرادارات، يفرض هذا السلاح نفسه كعنصر ردع حيوي في المسرح العسكري الإقليمي.
![]() |
| خرمشهر-4 (خيبر): أقوى وأثقل صواريخ إيران البالستية الفرط صوتية |
يجمع صاروخ خرمشهر-4 بين المدى الطويل الذي يصل إلى 2000 كم، وأثقل رأس حربي في إيران بوزن 1500 كجم، مع سرعة خيالية تصل إلى Mach 16، مما يجعله كابوساً لأنظمة الاعتراض الدفاعية.
- ✅ مدى عملياتي واسع يصل إلى 2000 كيلومتر بدقة عالية.
- ✅ رأس حربي تدميري هو الأثقل من نوعه بوزن 1.5 طن.
- ✅ سرعة اندفاع هائلة تتجاوز 16 ضعف سرعة الصوت في الفضاء.
- ✅ تكنولوجيا متطورة للإفلات من الرادارات والحرب الإلكترونية.
التصميم الهندسي: ذكاء المساحة والقوة
على الرغم من القدرات التدميرية الجبارة، يتميز صاروخ خيبر بتصميم مدمج وذكي للغاية؛ إذ يبلغ طوله حوالي 13 متراً فقط بقطر متر ونصف. السر في هذا القصر النسبي يعود إلى ابتكار مهندسي القدرات العسكرية بوضع المحرك داخل خزان الوقود، وهي تقنية وفرت مساحة كبيرة سمحت بسهولة نقل الصاروخ وتخزينه داخل الأنفاق المحصنة ومنصات الإطلاق المتحركة.
محرك "أروند" وجاهزية الإطلاق الفوري
يعتمد الصاروخ على محرك متطور يسمى "أروند"، والذي يعمل بالوقود السائل ذاتي الاشتعال. ما يميز هذه التكنولوجيا هو إمكانية تخزين الوقود داخل الصاروخ لسنوات طويلة دون الحاجة لتفريغه أو الخوف من تلف الهيكل، مما يمنح "خيبر" ميزة قتالية كانت حكراً على صواريخ الوقود الصلب، وهي الجاهزية للإطلاق في غضون أقل من 15 دقيقة فقط من صدور الأمر العملياتي.
تكتيكات الاختراق وصمت الرأس الحربي
يعمل "خرمشهر-4" بتكتيك فريد للتغلب على الدفاعات الجوية؛ فبعد انطلاقه للفضاء الخارجي، يقوم المحرك بضبط مسار الرأس الحربي بدقة متناهية وزاوية سقوط مثالية. وبمجرد الدخول في مرحلة الهجوم النهائي، ينفصل الرأس الحربي ويغلق كافة أنظمته الإلكترونية، ليتحول إلى "كتلة ميكانيكية صماء" تسقط بفعل الجاذبية وسرعتها التي تبلغ 8 أضعاف سرعة الصوت داخل الغلاف الجوي، مما يحيد تماماً أجهزة التشويش والحرب الإلكترونية المعادية.
الردع الإستراتيجي والانتشار الميداني
منذ إزاحة الستار عنه في مايو 2023، أخذ الصاروخ مكانه ضمن ترسانة الردع الإستراتيجية. وفي مطلع عام 2024، تم التأكيد على نشره الفعلي داخل مدن الصواريخ العميقة تحت الأرض. يمثل هذا التواجد قوة صامتة لم تُختبر بعد في مواجهات مفتوحة، لكنها تظل واحدة من أكثر الأسلحة التي يحسب لها الخصوم ألف حساب نظراً لصعوبة رصدها أو اعتراضها.
ما هو المدى الفعلي لصاروخ خرمشهر-4؟
يصل المدى العملياتي لصاروخ خرمشهر-4، المعروف بـ "خيبر"، إلى 2000 كيلومتر، مما يجعله قادراً على تغطية مساحات شاسعة من الأهداف الإستراتيجية بدقة عالية.
لماذا يعتبر اعتراض هذا الصاروخ أمراً شبه مستحيل؟
يعود ذلك لسببين رئيسيين: الأول هو سرعته الهائلة التي تصل إلى 8 ماخ عند الاصطدام، والثاني هو دخوله الغلاف الجوي ككتلة صماء دون إشارات إلكترونية، مما يعطل أنظمة الرصد والتشويش.
كم يزن الرأس الحربي لصاروخ خيبر؟
يحمل الصاروخ رأساً حربياً يزن 1500 كيلوجرام، وهو الوزن الأثقل بين كافة الصواريخ الباليستية الإيرانية، مما يمنحه قدرة تدميرية استثنائية.
ما هي التقنية التي تجعل إطلاقه سريعاً رغم استخدامه للوقود السائل؟
يستخدم محرك "أروند" تقنية تخزين الوقود السائل داخل الصاروخ لسنوات، مما يسمح بتجهيزه للإطلاق في أقل من 15 دقيقة، وهي سرعة تضاهي صواريخ الوقود الصلب.
أين يتم تخزين هذه الصواريخ حالياً؟
أكدت التقارير العسكرية أن الصواريخ تم نشرها بالفعل داخل "مدن الصواريخ" المحصنة، وهي منشآت عميقة تحت الأرض مصممة لحماية القوة الصاروخية وضمان رد الفعل السريع.
🔎 في الختام، يمثل صاروخ خرمشهر-4 (خيبر) قمة التطور في التكنولوجيا العسكرية الإيرانية، حيث يجمع بين القوة التدميرية المفرطة والذكاء التقني في الإفلات من الرادارات. إن قدرته على البقاء في حالة جاهزية دائمة وسرعته التي تكسر كافة حواجز الدفاع التقليدية تجعل منه سلاحاً إستراتيجياً يغير قواعد اللعبة في أي صراع مستقبلي.

قم بالتعليق على الموضوع