لطالما كانت الشائعات تحوم حول توجه منصة **واتساب** لإدراج المحتوى الترويجي، واليوم تحول هذا التكهن إلى واقع ملموس يواجهه الملايين. فبعد سنوات من الحفاظ على واجهة نظيفة وخالية من المنغصات، يبدو أن شركة ميتا قررت استثمار القاعدة الجماهيرية الضخمة للتطبيق عبر إدخال نظام إعلاني جديد، وهو ما قد يدفع المستخدمين مستقبلاً للتفكير في خيارات مدفوعة للتخلص من هذه الإعلانات.
- ✅ الإعلانات ستنحصر حالياً في تبويب "المستجدات" (الحالات سابقاً) وقسم استكشاف القنوات.
- ✅ تلتزم شركة ميتا بعدم المساس بخصوصية المحادثات الشخصية أو المكالمات المشفرة.
- ✅ تعتمد آلية عرض الإعلانات على بيانات عامة مثل الموقع الجغرافي ولغة الجهاز فقط.
- ✅ يمتلك المستخدم الصلاحية الكاملة لإخفاء الإعلانات المزعجة أو حظر معلنين محددين بسهولة.
أكدت التقارير الصادرة عن منصة WABetaInfo الموثوقة أن **تطبيق المراسلة** الأشهر عالمياً بدأ بالفعل في تفعيل المحتوى الدعائي ضمن علامة تبويب "آخر الأخبار"، والتي كانت تعرف سابقاً باسم "الحالات". الخبر المطمئن هنا هو أن جوهر التطبيق، المتمثل في المحادثات النصية والمكالمات الصوتية والمرئية، سيظل بمنأى عن هذه الإعلانات، حيث تركز استراتيجية واتساب الحالية على مسارين: إعلانات ضمن الحالات، وقنوات ترويجية مقترحة.
كيف ستظهر الإعلانات وهل ستكون مزعجة للمستخدم؟
بينما تتصفح حالات أصدقائك وعائلتك، قد يظهر لك محتوى دعائي من علامة تجارية معينة، وسيكون هذا المحتوى موسوماً بوضوح كإعلان ترويجي. والجميل في الأمر أن هذه الإعلانات لن تعيق تجربتك؛ فإذا لم تجذب اهتمامك، يمكنك ببساطة تجاوزها بحركة سريعة من إصبعك كما تفعل مع أي حالة عادية أخرى.
تسعى شركة **ميتا** لتحويل هذه الإعلانات إلى أداة مفيدة بدلاً من كونها مصدراً للإزعاج، حيث تهدف لمساعدتك في اكتشاف العروض المحلية والفعاليات التي قد تهمك فعلياً. كما أن مشاهدة هذه الإعلانات ليست إجبارية للاستمرار في استخدام خدمات واتساب الأساسية.
أما فيما يخص القنوات المروّجة، فهي تهدف لربطك بصناع المحتوى والمنظمات التي تتماشى مع اهتماماتك. فعند تصفح دليل القنوات، ستلاحظ وجود قنوات مميزة تحمل علامة ترويجية صغيرة، مما يتيح للشركات المحلية، مثل مراكز اللياقة البدنية أو المتاجر، الوصول إلى الجمهور المستهدف في محيطهم الجغرافي.
يثور التساؤل دائماً حول مدى أمان بياناتنا عند الحديث عن الإعلانات. وقد قطعت واتساب الشك باليقين بالتأكيد على أن خوارزميات الاستهداف لا تطلع أبداً على محتوى رسائلك الخاصة. البيانات المستخدمة تقتصر على معلومات تقنية عامة مثل بلد الإقامة ولغة الجهاز، بينما تظل كافة محادثاتك ونشاطاتك الجماعية محمية بتشفير تام من الطرفين (End-to-End Encryption).
علاوة على ذلك، تمنحك المنصة التحكم الكامل؛ فإذا وجدت إعلاناً لا يناسبك، يمكنك من خلال قائمة النقاط الثلاث اختيار إخفاء الإعلان أو حظر المعلن نهائياً، مما يضمن لك تجربة استخدام مخصصة ومريحة تماماً وفق تفضيلاتك الشخصية.
هل ستظهر الإعلانات داخل الدردشات الخاصة بين الأصدقاء؟
لا، أكدت شركة ميتا أن الإعلانات لن تظهر أبداً داخل المحادثات الشخصية أو المجموعات أو شاشات المكالمات، حيث ستقتصر فقط على قسم "المستجدات" ودليل القنوات.
كيف يختار واتساب الإعلانات التي تظهر لي دون قراءة رسائلي؟
يعتمد التطبيق على معلومات عامة غير شخصية مثل لغة واجهة الهاتف والموقع الجغرافي التقريبي (الدولة)، ولا يمكن للنظام الإعلاني الوصول إلى محتوى الرسائل المشفرة بأي حال من الأحوال.
هل يمكنني منع ظهور الإعلانات تماماً في التطبيق؟
حالياً لا يوجد خيار لتعطيل الإعلانات كلياً، ولكن يمكنك إخفاء أي إعلان يظهر لك أو حظر الجهة المعلنة لضمان عدم ظهور محتوى مشابه من ذلك المصدر مرة أخرى.
ما هي القنوات المروّجة التي بدأت بالظهور؟
هي قنوات تابعة لشركات أو صناع محتوى تظهر في دليل البحث عن القنوات مع علامة تميزها كمحتوى ترويجي، وتهدف لمساعدة المستخدمين على اكتشاف اهتمامات جديدة تناسب مواقعهم الجغرافية.
🔎 في الختام، يمثل دخول الإعلانات إلى عالم واتساب تحولاً كبيراً في فلسفة التطبيق التي استمرت لسنوات، ورغم تخوف البعض، إلا أن بقاء المحادثات مشفرة وبعيدة عن الأعين المعلنة يظل هو الضمانة الأهم للمستخدمين. يبدو أننا أمام توازن جديد تحاول ميتا فرضه بين استمرارية الخدمة المجانية وتحقيق العوائد المادية، مع ترك زمام المبادرة في يد المستخدم للتحكم فيما يراه.
قم بالتعليق على الموضوع