وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

.

تُمثل منظومة "فيربا" (Verba) الروسية قمة التطور في مجال أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (MANPADS)، حيث صُممت خصيصاً لتوفير حماية فائقة ضد التهديدات الجوية الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، والمروحيات، والصواريخ الجوالة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة جداً، مما يجعلها أداة حاسمة في مسرح العمليات المعاصر.

  • ✅ قدرة فائقة على اصطياد الأهداف ذات البصمة الحرارية المنخفضة والمسيّرات بدقة متناهية.
  • ✅ تقنية الباحث البصري ثلاثي القنوات (IR/UV) التي تضمن تجاوز كافة أنظمة التشويش الحراري.
  • ✅ مدى اشتباك يصل إلى 6 كيلومترات مع سرعة انطلاق تفوق سرعة الصوت.
  • ✅ نظام ربط شبكي آلي يتيح للجندي استقبال إحداثيات الأهداف من الرادارات التكتيكية قبل رؤيتها.
منظومة فيربا الروسية للدفاع الجوي المحمولة على الكتف

دخلت هذه المنظومة المتطورة الخدمة الفعلية في القوات المسلحة الروسية عام 2014، لتكون الوريث الشرعي والمطور لمنظومات "إيغلا" و"إيغلا-إس" الشهيرة. وتصنف "فيربا" ضمن الجيل الرابع من هذه الأسلحة، حيث استطاع المهندسون الروس دمج تحسينات جوهرية في تكنولوجيات تتبع الأهداف والقدرة على تحييد وسائل الخداع الحراري التي تستخدمها الطائرات الحديثة ضمن أي منظومة دفاع جوي متكاملة.

المواصفات الفنية والقدرات التدميرية لصاروخ فيربا

تعتمد المنظومة في قوتها الضاربة على صاروخ من طراز 9M336 المتطور. وبوزن إجمالي يبلغ 17.25 كيلوغراماً فقط في وضعية الاستعداد القتالي، تمنح "فيربا" الجندي الفرد مرونة هائلة في الحركة والمناورة، مما يسمح بتشغيلها بكفاءة عالية في مختلف التضاريس الجغرافية والظروف القتالية المعقدة.

أما من حيث الأداء، فإن الصاروخ قادر على الاشتباك مع أهداف تبعد مسافة تصل إلى 6 كيلومترات، مع قدرة استثنائية على المناورة لاصطياد أهداف يتراوح ارتفاعها ما بين 10 أمتار فقط وحتى 4.5 كيلومتر. ينطلق الصاروخ بسرعة خاطفة تصل إلى 500 متر في الثانية، وهو مزود برأس حربي شديد الانفجار يعتمد تقنية التشظي لضمان تدمير هيكل الهدف تماماً سواء عبر الارتطام المباشر أو الانفجار التقاربي.

التكنولوجيا الذكية والارتباط الشبكي التكتيكي

لا تقتصر قوة "فيربا" على الصاروخ فحسب، بل تمتد إلى منصة الإطلاق التي تضم أنبوباً حاضناً، ووحدة تبريد، ومقبض إطلاق مزود بنظام تحكم وتوجيه آلي مدمج. ما يميز هذه المنصة هو قدرتها على الارتباط الشبكي مع رادارات الإنذار المبكر، مما يعني أن الرامي يتلقى إحداثيات الهدف واتجاهه آلياً، مما يعزز من سرعة رد الفعل ويمنحه أفضلية زمنية لتجهيز السلاح قبل ظهور التهديد في الأفق.



عندما يتمكن الرأس الباحث من الإقفال على البصمة الحرارية للهدف، يتلقى الجندي إشارة صوتية تؤكد جاهزية الإطلاق. وتستخدم المنظومة تقنية "الإطلاق البارد"، حيث يتم دفع الصاروخ خارج الأنبوب لمسافة آمنة قبل أن يشتعل المحرك الصاروخي الرئيسي الذي يعمل بالوقود الصلب، وهو إجراء وقائي لحماية الرامي من وهج المحرك القوي.

ثورة في التوجيه: الباحث البصري ثلاثي القنوات

يكمن الابتكار الحقيقي في "فيربا" داخل رأسها الباحث الذي يعمل عبر ثلاث قنوات طيفية مختلفة: الأشعة تحت الحمراء القريبة، والأشعة تحت الحمراء المتوسطة، والأشعة فوق البنفسجية. هذا المزيج التقني يسمح لخوارزميات الصاروخ بتحليل الصورة الحرارية للهدف بدقة متناهية، مما يجعله محصناً ضد الفخاخ الحرارية (Flares) التي تطلقها الطائرات لتضليل الصواريخ.

بينما كانت أجيال الأسلحة الروسية السابقة قد تواجه صعوبة في التمييز، تستطيع "فيربا" بذكاء تجاهل الانبعاثات الوهمية والتركيز فقط على الحرارة الحقيقية المنبعثة من جسد ومحرك الطائرة، مما يضمن تحقيق إصابة مباشرة وفعالة حتى في أكثر بيئات التشويش تعقيداً.

ما هي أقصى مسافة يمكن لمنظومة فيربا الوصول إليها؟

تستطيع منظومة فيربا الاشتباك بفعالية مع الأهداف الجوية المعادية على مسافة تصل إلى 6 كيلومترات (6000 متر)، مما يوفر نطاق حماية واسع للقوات البرية.

هل يمكن للصاروخ التمييز بين الطائرة والشعلات الحرارية الخداعية؟

نعم، بفضل الرأس الباحث ثلاثي القنوات الذي يحلل الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية، يستطيع الصاروخ تجاهل الشعلات الخداعية والتركيز على الهدف الحقيقي بدقة عالية.

ما هي أنواع الأهداف التي صُممت فيربا للتعامل معها؟

تم تصميم المنظومة بشكل أساسي لمواجهة الطائرات ذات الأجنحة الثابتة، والمروحيات، والطائرات المسيرة (الدرونز)، بالإضافة إلى الصواريخ الجوالة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

ما هو الارتفاع الأقصى والأدنى الذي يعمل عنده الصاروخ؟

يتميز الصاروخ بقدرة فريدة على العمل في ارتفاعات تبدأ من 10 أمتار فقط فوق سطح الأرض وتصل إلى 4.5 كيلومتر في الجو.

🔎 في الختام، تُثبت منظومة فيربا أن التطور في تكنولوجيا الصواريخ المحمولة على الكتف قد وصل إلى مراحل غير مسبوقة من الذكاء والقدرة على التكيف؛ فهي ليست مجرد سلاح دفاعي تقليدي، بل هي منظومة متكاملة تجمع بين القوة التدميرية والذكاء الاصطناعي في التوجيه، مما يضعها على رأس قائمة خيارات الدفاع الجوي التكتيكي في العالم.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button