تواجه شركة جوجل تحديات أمنية جسيمة مع تزايد استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطة مشبوهة. فقد كشف أحدث تقرير لفريق استخبارات التهديدات التابع للشركة عن رصد محاولات مستمرة من قبل متسللين لاستخدام منصة Gemini كأداة لتعزيز كفاءة الهجمات الإلكترونية، بدءاً من مرحلة جمع المعلومات والبحث عن الضحايا، وصولاً إلى تنفيذ عمليات اختراق معقدة وتطوير برمجيات خبيثة.
- ✅ استغلال قدرات Gemini في أتمتة تحليل الثغرات الأمنية وتطوير البرمجيات.
- ✅ تورط مجموعات مدعومة من دول مثل الصين وروسيا وإيران في هذه الهجمات.
- ✅ جوجل تتدخل لتعطيل الحسابات المسيئة وتعزيز أنظمة الدفاع الرقمي.
تحليل التهديدات: من يقف وراء إساءة استخدام Gemini؟
تشير البيانات إلى أن هذا النشاط المريب لا يقتصر على أفراد، بل يمتد ليشمل مجموعات منظمة مرتبطة بدول مثل الصين وكوريا الشمالية وروسيا وإيران. يستخدم هؤلاء المتسللون نماذج اللغة الكبيرة في مهام متنوعة تشمل الهندسة الاجتماعية، وتحليل البيانات الضخمة، والترجمة الفورية لرسائل التصيد، بالإضافة إلى المساعدة في كتابة الأكواد البرمجية واختبار نقاط الضعف في الأنظمة المستهدفة. ويرى خبراء الأمن السيبراني في جوجل أن توظيف الذكاء الاصطناعي يمنح المهاجمين قدرة هائلة على تعديل البرمجيات الخبيثة بسرعة فائقة وتطوير هجمات أكثر دقة وتعقيداً.
يسلط التقرير الضوء على حالات محددة، من بينها نشاط مرتبط بمجموعات صينية، حيث قام أحد العناصر بانتحال شخصية خبير أمني لاستدراج منصة Gemini لأتمتة عمليات تحليل الثغرات ووضع خطط اختراق تجريبية. وفي سياق متصل، تم رصد استخدام مكثف للمنصة في عمليات تصحيح الأخطاء البرمجية (Debugging) والبحث التقني الذي يخدم أغراض الاختراق المباشر.
مخاطر استخراج النماذج وتدريب الذكاء الاصطناعي المضاد
لا تتوقف المخاطر عند حد تنفيذ الهجمات، بل تحذر جوجل من ظاهرة "استخراج النماذج" (Model Extraction). في هذا السيناريو، يقوم المهاجمون الذين يمتلكون وصولاً إلى واجهة برمجة التطبيقات (API) بإرسال سيل من التعليمات المكثفة لمحاكاة أداء النظام ومنطقه الداخلي. الهدف النهائي من هذه العملية هو استخلاص المعرفة الكامنة في نموذج جوجل واستخدامها لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي أخرى تكون مخصصة للأغراض التخريبية.
استجابةً لهذه التطورات، أكدت جوجل أنها اتخذت خطوات حاسمة من خلال تعطيل الحسابات المتورطة وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بإساءة استخدام Gemini. كما تم دمج طبقات دفاعية جديدة في مصنفات برنامج الدردشة الآلي، وإجراء اختبارات أمنية مكثفة لمحاكاة الهجمات وسد الثغرات المحتملة قبل استغلالها.
كيف يستفيد المتسللون من الذكاء الاصطناعي في البرمجة؟
يستخدم القراصنة الذكاء الاصطناعي للمساعدة في كتابة وتصحيح الأكواد البرمجية المستخدمة في الاختراق، مما يقلل من الوقت اللازم لتطوير برمجيات خبيثة جديدة ويجعل الهجمات أكثر مرونة وسرعة في التكيف مع الدفاعات الأمنية.
هل يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاة سلوك الخبراء الأمنيين؟
نعم، أظهرت التقارير أن المهاجمين ينتحلون صفات خبراء أمنيين لتدريب النماذج على وضع خطط اختبار ثغرات معقدة، وهو ما يساعدهم في اكتشاف نقاط الضعف في الأنظمة قبل أن تكتشفها الفرق الأمنية الرسمية.
ما هي الدول الأكثر نشاطاً في استغلال تقنيات جوجل؟
أشار تقرير جوجل إلى وجود أنشطة مكثفة مرتبطة بمجموعات من الصين، روسيا، كوريا الشمالية، وإيران، حيث يتم توظيف التقنيات المتطورة لخدمة أجندات إلكترونية وتجسسية.
ما الإجراءات التي تتخذها جوجل لحماية منصة Gemini؟
تقوم جوجل بمراقبة مستمرة للحسابات، وتعطيل أي بنية تحتية مشبوهة، بالإضافة إلى تطوير مصنفات أمنية داخلية تمنع النموذج من الاستجابة لطلبات قد تخدم أهدافاً تخريبية أو إجرامية.
🔎 في الختام، يبدو أن الصراع في الفضاء الرقمي قد انتقل إلى مرحلة جديدة تعتمد كلياً على سرعة الابتكار في الذكاء الاصطناعي. وبالنسبة لفرق الأمن السيبراني، فإن الاستنتاج الواضح هو أن الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت تتحرك بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، مما يفرض ضرورة تحديث أدوات الدفاع وتطوير استراتيجيات استجابة مرنة تواكب هذا التطور التقني المتسارع لضمان سلامة البيانات والأنظمة.
قم بالتعليق على الموضوع