وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

.

يُعتبر ChatGPT اليوم الأداة الأكثر انتشاراً في عالم الذكاء الاصطناعي، ومع هذا الانتشار المتزايد، برزت تحديات أمنية دفعت شركة OpenAI إلى ابتكار حلول جذرية. مؤخراً، كشفت الشركة عن ميزة أمنية متطورة تُعرف باسم "وضع المستخدمين ذوي المخاطر العالية"، وهي خطوة تهدف إلى وضع جدار حماية صلب يمنع أي تسريبات محتملة للمعلومات الحساسة، مما يعزز من مستويات الثقة لدى الفئات الأكثر عرضة للتهديدات الرقمية.

  • ✅ توفير بيئة معزولة تماماً لحماية الصحفيين والناشطين من الهجمات الرقمية.
  • ✅ تقييد ميزات البحث المباشر لضمان عدم تسريب البيانات عبر الروابط الخارجية.
  • ✅ تعطيل أدوات التحليل التلقائي للملفات والوكلاء المستقلين لرفع مستوى الأمان.
  • ✅ خطة زمنية لتوفير هذه الميزات الأمنية المتقدمة لجميع مستخدمي النسخ المجانية والمدفوعة قريباً.
تطبيق ChatGPT ووضع الخصوصية الجديد للمستخدمين

ما هو وضع الحظر الجديد وكيف يعمل؟

أعلنت شركة OpenAI رسمياً عن إطلاق "وضع الحظر" (Lockdown Mode) كخيار أمني متقدم. هذا الوضع ليس موجهاً للمستخدم التقليدي الذي يبحث عن إجابات سريعة، بل هو مصمم لتقليل مساحة الهجوم الرقمي. من خلال هذا الإعداد، يتم عزل الأداة عن العديد من الوظائف التي قد تُستغل في هجمات "الحقن الفوري" (Prompt Injection)، وهي ثغرات تقنية تهدف إلى خداع الذكاء الاصطناعي للكشف عن أسرار أو بيانات مستخدمين آخرين.

عند تفعيل هذا الوضع، تطرأ تغييرات جوهرية على سلوك الأداة؛ فبدلاً من البحث الحي والمباشر في الإنترنت، يعتمد ChatGPT على البيانات المخزنة مؤقتاً فقط. هذا الإجراء يقلل بشكل كبير من احتمالية تتبع النشاط أو تسريب عناوين URL الحساسة أثناء عملية البحث، مما يضمن أقصى درجات حماية الخصوصية للمستخدم.

القيود الأمنية المفروضة في الوضع الجديد

لتحقيق هذا المستوى من الأمان، كان لزاماً التضحية ببعض الميزات التفاعلية. إليكم أبرز القيود التي يتم تطبيقها في وضع الحظر:

  • تعطيل البحث العميق: لن يتمكن التطبيق من إجراء عمليات بحث موسعة ومعقدة قد تتطلب اتصالاً خارجياً غير مؤمن.
  • إيقاف وضع الوكيل (Agent Mode): يتم منع الأدوات التي تعمل بشكل مستقل نيابة عن المستخدم لمنع أي تصرفات غير مراقبة قد تؤدي لتسريب البيانات.
  • التحكم في الوسائط والملفات: يمتنع ChatGPT عن إدراج الصور في ردوده، كما يتم تقييد قدرة النظام على تنزيل وتحليل الملفات الخارجية لضمان عدم دخول برمجيات خبيثة.

من يمكنه الاستفادة من هذه الميزة حالياً؟

في الوقت الراهن، تتوفر هذه الميزة حصرياً لمشتركي الباقات المؤسسية والتعليمية والطبية (ChatGPT Enterprise, Edu, Healthcare). والسبب في ذلك هو أن هذه القطاعات تتعامل مع بيانات حساسة للغاية تتطلب معايير أمان صارمة. ومع ذلك، طمأنت OpenAI جمهورها العريض بأن هذه الميزة ستشق طريقها إلى الحسابات العادية خلال الأشهر القليلة القادمة، مما يتيح للجميع اختيار مستوى الأمان الذي يناسبهم.

وعلى الرغم من أن الحسابات العادية تُعتبر آمنة للاستخدام اليومي، إلا أن التاريخ التقني يخبرنا بأن الحذر واجب. فقد شهدنا سابقاً حوادث مثل ثغرة Microsoft Copilot التي كشفت رسائل بريد إلكتروني حساسة، وهو ما يبرر سعي الشركات الدائم لتطوير أوضاع أمنية فائقة مثل التي نراها الآن في ChatGPT.

ما الفرق بين وضع ChatGPT العادي ووضع الحظر الجديد؟

الوضع العادي يركز على الكفاءة والسرعة والوصول المباشر للمعلومات، بينما يركز وضع الحظر على الأمان المطلق من خلال تعطيل الميزات التي قد تشكل ثغرة أمنية، مثل البحث الحي والوكلاء المستقلين.

هل سيؤثر وضع الحظر على دقة الإجابات؟

نعم، قد تكون المعلومات أقل حداثة في بعض الأحيان لأن البحث يعتمد على المحتوى المخزن مؤقتاً (Cache) بدلاً من جلب المعلومات اللحظية من الويب، وذلك لضمان عدم تسريب بيانات التصفح.

لماذا يحتاج الصحفيون والناشطون إلى هذا الوضع تحديداً؟

لأن هذه الفئات غالباً ما تتعامل مع وثائق سرية ومصادر حساسة، ووضع الحظر يقلل من احتمالية تعرضهم لهجمات الحقن الفوري أو تعقب نشاطهم الرقمي عبر الإنترنت.

هل يمكنني تفعيل هذه الميزة على حسابي المجاني الآن؟

حالياً، الميزة محصورة بقطاع الأعمال والتعليم، لكن OpenAI أكدت أنها ستتوفر لجميع المستخدمين في غضون أسابيع أو أشهر قليلة.

🔎 في الختام، يمثل إطلاق وضع الأمان الجديد في ChatGPT استجابة واعية للمخاوف المتزايدة بشأن الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي. وبينما قد يبدو تقييد الميزات أمراً سلبياً للبعض، إلا أنه بالنسبة للمستخدمين الذين تقع بياناتهم تحت مجهر التهديد، يظل هذا "الحظر" هو الدرع الواقي والضروري لضمان تصفح آمن واستخدام مسؤول للتكنولوجيا دون خوف من الاختراقات أو التسريبات.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button