لطالما كانت سعات البطاريات في الهواتف الذكية في تطور مستمر وزيادة مطردة، ولكن في المقابل، نجد أن شركة سامسونج قد حافظت على حالة من الركود في أجهزتها من فئة جالكسي الترا، حيث استقرت على نفس سعة البطارية تقريباً لستة أجيال متتالية. ومع ذلك، ظهر مؤخراً فيديو تقني يثبت وبشكل قاطع أن المساحة الداخلية لهذه الهواتف تسمح بسعات أكبر بكثير، حيث تمكن أحد المطورين من مضاعفة سعة بطارية هاتف سامسونج القابل للطي Galaxy Z TriFold.
ملخص المقال:
- ✅ نجاح تجربة تقنية لمضاعفة سعة بطارية هاتف Galaxy Z TriFold من 5,600 إلى 9,600 مللي أمبير.
- ✅ الاعتماد على تقنيات "السيليكون والكربون" المتطورة التي توفر طاقة أكبر في حجم أنحف.
- ✅ سامسونج تمتلك القدرة الهندسية لزيادة البطاريات لكنها تنتظر نضوج التقنية داخلياً.
قامت قناة اليوتيوب الشهيرة "Strange Parts"، المعروفة بمشاريعها الجريئة مثل ابتكار أول آيفون قابل للطي قبل سنوات من آبل، بتنفيذ مشروع جديد على هاتف سامسونج جالكسي Z TriFold. المشروع استهدف ترقية البطارية الافتراضية التي تأتي بسعة 5,600 مللي أمبير لتصل إلى سعة مذهلة تبلغ 9,600 مللي أمبير، وهو ما يغير قواعد اللعبة تماماً فيما يتعلق بعمر البطارية في الهواتف الرائدة.
كيف تم تحقيق هذه القفزة في سعة البطارية؟
اعتمد المشروع على استخدام نفس البطاريات المستخدمة في هاتف Honor Magic V6، حيث تم نقلها وزراعتها داخل هاتف سامسونج. وتستخدم شركة هونر تقنية بطاريات "السيليكون والكربون" (Silicon-Carbon) التي ظهرت لأول مرة في معرض MWC، وهي تقنية تسمح بضغط كمية هائلة من الطاقة داخل حزم رقيقة جداً، مما يوفر مساحة إضافية للهاتف.
إن هاتف Honor Magic V6، الذي يعد أحد أبرز الهواتف الذكية، يمتلك بطارية بسعة 6,660 مللي أمبير بمفرده. ومن المنطقي أن المساحة الإضافية في هاتف سامسونج TriFold تتيح مجالاً أكبر للتوسع. هذه التجربة تثبت أن سامسونج لديها الخيار التقني لتضمين بطاريات أكبر بكثير في هواتفها، خاصة وأن هذا التعديل تم بشكل يدوي "هجين"، فما بالك لو تم عبر هندسة تصميمية رسمية من الشركة نفسها؟
لماذا تتأخر سامسونج في اعتماد هذه البطاريات الضخمة؟
يطرح الكثيرون تساؤلاً جوهرياً: لماذا لم تتبنَّ سامسونج تقنية السيليكون والكربون حتى الآن؟ هناك عدة أسباب، منها العقبات التنظيمية في بعض الدول مثل الولايات المتحدة. ولكن السبب الأبرز هو أن هواتف سامسونج تعتمد بشكل أساسي على بطاريات من إنتاج قطاع Samsung SDI، وهو القطاع الذي لم يطرح بعد هذه التقنية بشكل تجاري يناسب الهواتف الذكية.
ومع ذلك، فإن سامسونج لا تتجاهل هذا التطور، حيث أكدت الشركة مؤخراً أنها تعمل بنشاط على أبحاث تخص بطاريات السيليكون والكربون، لكن الاختبارات لم تكتمل بعد لضمان أعلى معايير الأمان والجودة. إذا كان مشروع TriFold هذا مجرد لمحة بسيطة عما يحمله المستقبل، فمن الواضح أننا مقبلون على ثورة في عالم الطاقة للهواتف المحمولة.
ما هي سعة البطارية التي وصل إليها هاتف سامسونج المعدل؟
تمت ترقية سعة البطارية لتصل إلى 9,600 مللي أمبير، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 71% تقريباً عن السعة الأصلية البالغة 5,600 مللي أمبير.
ما هي التقنية التي مكنت من زيادة السعة دون زيادة الحجم بشكل ضخم؟
السر يكمن في تقنية بطاريات "السيليكون والكربون" التي توفر كثافة طاقة أعلى بكثير مقارنة ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية، مما يسمح بوضع سعة أكبر في نفس الحجم الفيزيائي.
هل سنرى هذه البطاريات في هاتف جالكسي S26 أو الإصدارات القادمة؟
رغم أن سامسونج أكدت عملها على هذه التقنية، إلا أن اعتمادها الرسمي قد يستغرق بعض الوقت حتى تنتهي اختبارات الأمان التي تجريها Samsung SDI، ومن المتوقع رؤيتها في الأجيال القادمة من الهواتف القابلة للطي.
هل هناك مخاطر من تعديل بطارية الهاتف يدوياً كما في الفيديو؟
نعم، تعديل البطارية بشكل يدوي يتطلب خبرة تقنية عالية جداً وأدوات دقيقة، وأي خطأ قد يؤدي إلى تلف الجهاز أو حدوث حرائق، لذا لا ينصح بمحاولة ذلك في المنزل.
🔎 في الختام، تعكس هذه التجربة الفجوة بين ما هو متاح تقنياً وبين ما يتم طرحه تجارياً في الأسواق. وبينما يبدو أن سامسونج تتوخى الحذر في تبني تقنيات البطاريات الجديدة، إلا أن الضغط من المنافسين والنجاحات التقنية المستقلة قد يدفع الشركة لتسريع وتيرة الابتكار في أجهزتها القادمة لتلبية تطلعات المستخدمين في الحصول على طاقة تدوم لأيام.
قم بالتعليق على الموضوع