لطالما كانت ميزة "الحالة" (Status) في تطبيق واتساب تتسم بخصوصية عالية، حيث كانت تقتصر رؤيتها تاريخياً على الأشخاص المسجلين في قائمة جهات اتصالك فقط، والذين تمتلك أرقامهم وهم يمتلكون رقمك بالمقابل. ومع ذلك، تشير التقارير التقنية الأخيرة إلى أن هذا الحاجز التقليدي في طريقه للتلاشي، مما يفتح الباب أمام تغييرات جذرية في كيفية مشاركة لحظاتك اليومية.
- ✅ إمكانية ظهور تحديثات الحالة لمستخدمين غير مسجلين في جهات اتصالك بناءً على التفاعل الأخير.
- ✅ اعتماد معيار "التفاعل الحديث" (رسائل أو مكالمات) كبديل لشرط حفظ الرقم المتبادل.
- ✅ تطوير ميزة "الأصدقاء المقربون" لتوفير طبقة إضافية من التحكم في الخصوصية.
- ✅ إضافة مؤشرات بصرية لتمييز الحالات الواردة من أرقام غير محفوظة في سجل الهاتف.
تلاشي شرط حفظ جهات الاتصال المتبادل في واتساب
يبدو أن شركة ميتا تخطط لجعل تحديثات واتساب أكثر مرونة، حيث لن يشترط التطبيق مستقبلاً أن يكون كلا الطرفين قد قاما بحفظ أرقام بعضهما البعض لتظهر الحالات. بدلاً من ذلك، سيكون مجرد وجود تفاعل حديث بين الطرفين —سواء عبر رسالة نصية أو مكالمة صوتية— كافياً لجعل تحديثات الحالة مرئية للطرف الآخر.
حتى هذه اللحظة، كانت القاعدة العامة هي الخصوصية الصارمة، باستثناء الحالات التي يتم فيها الإشارة المباشرة لشخص ما أو مشاركة الحالة ضمن مجموعة معينة. ولكن مع التوجه الجديد، سيتمكن الأشخاص الذين تواصلت معهم مؤخراً من رؤية ما تنشره، حتى لو لم تقم بإضافتهم رسمياً إلى دفتر عناوينك.
ميزة "الأصدقاء المقربون": محاكاة لتجربة إنستغرام
بالتزامن مع هذه التغييرات، يعمل واتساب على تطوير ميزة "الأصدقاء المقربون" (Close Friends)، وهي ميزة مستوحاة بشكل مباشر من تطبيق إنستغرام. تتيح هذه الخاصية للمستخدمين تحديد قائمة مصغرة من الأشخاص الموثوقين لمشاركة حالات معينة معهم فقط، مما يمنح المستخدم سيطرة أكبر في ظل الانفتاح الجديد الذي يشهده التطبيق.
الجدير بالذكر أنه إذا كان لديك رقم شخص ما محفوظاً وتفاعلت معه مؤخراً، فسيتمكن من رؤية حالتك حتى لو لم يحفظ هو رقمك. أما في حال لم تكن قد حفظت رقمه في الأساس، فلن تظهر له تحديثاتك، مما يعني أن شرط "الحفظ" لم يختفِ تماماً بل أصبح يعمل في اتجاه واحد لتعزيز التواصل.
لتسهيل الأمر على المستخدمين، سيقوم واتساب بإضافة مؤشرات بصرية واضحة للتمييز بين الحالات القادمة من جهات الاتصال المعروفة وتلك القادمة من أرقام غير محفوظة، حيث سيظهر الاسم التعريفي للحساب بجانب رقم الهاتف، مما ينبه المستخدم إلى هوية الشخص الذي يشاهد حالته أو الذي تظهر حالته أمامه.
الخصوصية والأمان في ظل النظام الجديد
تثير هذه الخطوة بعض الجدل، فبينما يرى واتساب أن التواصل المسبق يعكس اهتماماً مشتركاً، يخشى البعض من استغلال هذه الميزة في التطفل أو الاحتيال. ومع ذلك، أكدت الشركة أن تحديد إمكانية عرض الحالة للأرقام غير المحفوظة سيتم محلياً على جهاز المستخدم لضمان أعلى مستويات الخصوصية، ولن يتم تسجيل هذه التفاعلات على خوادم الشركة بشكل ينتهك سرية البيانات.
كما سيوفر التطبيق أدوات تحكم تسمح للمستخدمين بإخفاء تحديثات الحالة من الحسابات التي تفاعلوا معها مؤخراً دون الحاجة لحظرها بالكامل. الحالات المخفية لن تُحذف، بل ستُنقل إلى قسم خاص يمكن الرجوع إليه لاحقاً، مما يحافظ على نظافة الشاشة الرئيسية للتطبيق.
يسعى واتساب من خلال هذه التحديثات، بالإضافة إلى ميزة "أسماء المستخدمين" القادمة، إلى التحول من مجرد تطبيق مراسلة بسيط إلى شبكة اجتماعية متكاملة تتيح التواصل السهل دون الحاجة لمشاركة أرقام الهواتف بشكل دائم. الميزة حالياً في طور الإطلاق التدريجي لعدد محدود من المستخدمين تمهيداً لوصولها للجميع عالمياً.
هل يمكن لشخص غريب رؤية حالة واتساب الخاصة بي الآن؟
نعم، في التحديث الجديد، إذا قمت بمراسلة شخص ما أو الاتصال به مؤخراً وكان رقمه محفوظاً لديك، فقد يتمكن من رؤية حالتك حتى لو لم يقم هو بحفظ رقمك، وذلك بناءً على "التفاعل الحديث" بينكما.
كيف يمكنني منع الأرقام غير المعروفة من مشاهدة حالاتي؟
يمكنك استخدام إعدادات الخصوصية في واتساب لاختيار "جهات اتصالي فقط" أو استخدام ميزة "الأصدقاء المقربون" الجديدة لتحديد أشخاص معينين، كما يمكنك دائماً حظر أي رقم لا ترغب في تواصله معك.
ما هي ميزة "الأصدقاء المقربون" في واتساب؟
هي ميزة تتيح لك إنشاء قائمة خاصة تضم مجموعة مختارة من الأشخاص، وعند نشر حالة معينة يمكنك اختيار مشاركتها مع هذه القائمة فقط بدلاً من جميع جهات الاتصال، وهي تشبه إلى حد كبير ميزة المقربين في إنستغرام.
هل سيتمكن الجميع من الوصول إلى هذه الميزة حالياً؟
الميزة يتم طرحها بشكل تدريجي؛ حيث وصلت لعدد محدود من مستخدمي النسخ التجريبية وفي دول معينة، ومن المتوقع أن تتوفر لكافة المستخدمين في التحديثات المستقرة القادمة.
هل تظهر حالتي للأشخاص الذين حظرتهم؟
لا، الحظر يقطع كافة سبل التواصل بما في ذلك رؤية تحديثات الحالة، الصورة الشخصية، أو إرسال الرسائل، ولا يغير التحديث الجديد هذه القاعدة الأساسية.
🔎 في الختام، يمثل هذا التحول في سياسة واتساب خطوة جريئة نحو تعزيز التفاعل الاجتماعي داخل التطبيق، لكنه يضع مسؤولية أكبر على عاتق المستخدم لمراجعة إعدادات خصوصيته بانتظام. ومع استمرار تطور المنصة، يبقى التوازن بين سهولة التواصل وحماية الخصوصية الشخصية هو التحدي الأكبر الذي يواجه المستخدمين في العصر الرقمي الحالي.
قم بالتعليق على الموضوع