وصف المدون

إعلان الرئيسية

.

لطالما كانت سعة البطارية هي العائق الأكبر أمام توسع استخدامات الطائرات بدون طيار في المهام الطويلة، ولكن يبدو أن هذا القيد في طريقه إلى الزوال. فقد أعلن باحثون من جامعة "شيديان" الصينية عن تطوير تقنية رائدة تتيح شحن الطائرات المسيرة لاسلكياً أثناء تحليقها في الجو باستخدام موجات الميكروويف، مما يمهد الطريق لمستقبل تعمل فيه هذه الطائرات بشكل مستمر دون الحاجة للعودة إلى قواعدها للشحن.

  • ✅ ابتكار نظام شحن لاسلكي يعتمد على بث موجات الميكروويف من منصات متحركة.
  • ✅ نجاح تجربة طيران مستمر لمدة تتجاوز 3 ساعات على ارتفاع 15 متراً.
  • ✅ استخدام مصفوفة هوائيات متطورة لتحويل الموجات الكهرومغناطيسية إلى طاقة كهربائية.
  • ✅ التوجه نحو إلغاء فكرة انقطاع المهام الجوية بسبب نفاذ البطاريات.

آلية عمل نظام الشحن اللاسلكي المبتكر

اعتمد الفريق البحثي في تجربتهم على تثبيت نظام الشحن فوق سيارة متحركة لتكون بمثابة محطة طاقة متنقلة. يتكون النظام من باعث متخصص لموجات الميكروويف يقوم بتوجيه حزمة الطاقة بدقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبتة على الجانب السفلي من الطائرة المسيرة. هذه الهوائيات تعمل كمستقبلات ذكية تقوم بالتقاط الموجات وتحويلها فوراً إلى تيار كهربائي يغذي محركات الطائرة ويشحن بطاريتها الداخلية. وقد أثبتت التجربة كفاءة أولية مكنت طائرة ذات جناح ثابت من البقاء في الجو لفترة طويلة مع تزويد مستمر بالطاقة.



تحديات الكفاءة والمحاذاة في نقل الطاقة

رغم النجاح المبهر، إلا أن الدراسة التي نُشرت في مجلة "علوم وتكنولوجيا الطيران" (Aeronautical Science & Technology) لم تغفل عن ذكر التحديات التقنية الكبيرة. فقد أشار الباحثون إلى أن الحفاظ على المحاذاة الدقيقة بين الباعث الأرضي والطائرة المتحركة يمثل عقبة كبرى، خاصة مع تأثير الرياح وعوامل الطقس. حالياً، لا تزال التقنية في مراحلها التجريبية الأولى، حيث تصل نسبة الطاقة المستفادة فعلياً إلى ما بين 3% و5% فقط من إجمالي الطاقة الموجهة، بينما يتم فقدان النسبة الأكبر في الفضاء المحيط.

مقارنة بين الابتكار الصيني ومشاريع "داربا" الأمريكية

يأتي هذا التطور في سياق سباق عالمي نحو امتلاك تقنيات الطاقة اللاسلكية. فبينما يركز الابتكار الصيني على إطالة أمد طيران الدرونز مباشرة، تسلك وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية الأمريكية (DARPA) مساراً مختلفاً. فقد حققت "داربا" مؤخراً رقماً قياسياً بنقل 800 واط من الطاقة لمسافة 8.6 كم باستخدام أشعة الليزر. الهدف الأمريكي يتمحور حول نقل الطاقة لمسافات شاسعة عبر عُقد جوية لتغذية محطات أرضية بعيدة، بينما يركز المشروع الصيني على التطبيق المباشر في شحن المركبات الجوية ذاتها.

ما هي الميزة الأساسية لاستخدام موجات الميكروويف في شحن الدرونز؟

الميزة الأساسية هي القدرة على نقل الطاقة دون الحاجة إلى أسلاك أو هبوط الطائرة، مما يمنحها القدرة على تنفيذ مهام المراقبة أو التوصيل لفترات غير محدودة نظرياً، متجاوزة القيود الفيزيائية للبطاريات التقليدية.

لماذا تعتبر كفاءة نقل الطاقة منخفضة حالياً؟

تتراوح الكفاءة بين 3% إلى 5% بسبب تشتت الموجات في الغلاف الجوي وصعوبة المحاذاة المثالية بين الباعث والمستقبل أثناء الحركة، بالإضافة إلى تداخل العوامل الجوية مثل الرياح التي تؤدي إلى اهتزاز الطائرة وانحرافها عن مسار الشعاع.

هل يمكن استخدام هذه التقنية في المناطق الحضرية؟

النظام لا يزال قيد التطوير المخبري والتجريبي في مناطق مفتوحة. استخدامه في المناطق الحضرية يتطلب معايير أمان عالية لضمان عدم تأثير موجات الميكروويف عالية الطاقة على الاتصالات أو الكائنات الحية.

ما الفرق بين استخدام الليزر والميكروويف في نقل الطاقة؟

الليزر يمتاز بدقة عالية في التوجيه لمسافات طويلة جداً ولكنه يتأثر بشدة بالعوائق الجوية مثل الغبار والضباب، بينما موجات الميكروويف قد تكون أكثر مرونة في بعض الظروف الجوية ولكنها تعاني من تشتت أكبر يتطلب هوائيات استقبال واسعة المساحة.

🔎 في الختام، يمثل هذا الابتكار الصيني خطوة جريئة نحو تغيير قواعد اللعبة في صناعة تكنولوجيا المستقبل. ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً لتحسين كفاءة نقل الطاقة وتقليل الهدر، إلا أن نجاح الطيران المتواصل لمدة ثلاث ساعات يثبت أن فكرة "الدرونز التي لا تنام" أصبحت أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى، مما سيفتح آفاقاً جديدة في مجالات الإنقاذ، المراقبة البيئية، والخدمات اللوجستية العالمية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان أول الموضوع

Ads

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad