تسعى شركة "ميتا" إلى إحداث تغيير جذري في طريقة تعامل مستخدمي تطبيق واتساب مع بياناتهم، حيث تعمل حالياً على تطوير بنية تحتية سحابية مستقلة مخصصة لنسخ المحادثات احتياطياً. هذه الخطوة تهدف بشكل أساسي إلى منح المستخدمين خياراً بديلاً عن الاعتماد التقليدي على خدمات التخزين الخارجية مثل "جوجل درايف" لمستخدمي أندرويد، و"آي كلاود" لمستخدمي هواتف آيفون، مع التركيز المكثف على معايير الخصوصية والأمان.
- ✅ إطلاق خدمة سحابية خاصة بواتساب لتقليل الاعتماد على جوجل وآبل.
- ✅ توفير سعات تخزينية مجانية وأخرى مدفوعة بأسعار تنافسية.
- ✅ اعتماد تقنيات تشفير متطورة ومفاتيح المرور (Passkeys) لحماية البيانات.
- ✅ منح المستخدمين مرونة كاملة في نقل وإدارة نسخهم الاحتياطية.
خطة ميتا لتوفير مساحات تخزين مرنة وآمنة
وفقاً للتقارير التقنية الحديثة، فإن ميتا تخطط لتقديم هذه الخدمة عبر مستويين؛ المستوى الأول هو نظام مجاني يمنح المستخدم سعة تخزينية تصل إلى 2 جيجابايت، وهو ما يكفي للنسخ الاحتياطية النصية وبعض الوسائط. أما المستوى الثاني، فهو عرض مأجور يوفر مساحة ضخمة تصل إلى 50 جيجابايت مقابل تكلفة رمزية تبلغ دولاراً واحداً فقط، مما يجعلها منافساً قوياً لأسعار الخدمات السحابية الحالية. وحتى الآن، لم يتم الاستقرار بشكل نهائي على دورية دفع هذه الرسوم، سواء كانت شهرية أو سنوية.
وقد كشفت تسريبات من موقع WABetaInfo أن مستخدمي نظام أندرويد سيلاحظون قريباً وجود خيار جديد ضمن إعدادات النسخ الاحتياطي. سيتيح هذا الخيار للمستخدم المفاضلة بين الاستمرار في استخدام خوادم جوجل أو الانتقال إلى خوادم واتساب الخاصة. وتشدد الشركة على أن كافة البيانات المخزنة ستخضع لبروتوكول تشفير المحادثات التام، مما يضمن أن الطرف الوحيد القادر على فك التشفير هو المستخدم نفسه.
الأمان المتقدم: مفاتيح المرور والتشفير الرقمي
تعتمد الخدمة الجديدة على تقنية "مفاتيح المرور" (Passkeys)، وهي وسيلة أمان حديثة تسمح بالوصول إلى البيانات عبر الخصائص الحيوية مثل بصمة الإصبع أو تقنية التعرف على الوجه، مما يلغي الحاجة إلى كلمات المرور التقليدية المعرضة للاختراق. بالإضافة إلى ذلك، سيتم حماية النسخ الاحتياطية بمفتاح تشفير معقد يتكون من 64 رقماً، وهو ما يرفع مستوى الحماية إلى درجات غير مسبوقة في تطبيقات المراسلة الفورية.
تأتي هذه الخطوات الاستباقية من ميتا في ظل تزايد القيود التي تفرضها شركات التكنولوجيا الكبرى على المساحات المجانية؛ حيث تكتفي جوجل بـ 15 جيجابايت مشتركة بين كافة خدماتها، بينما تقدم آبل 5 جيجابايت فقط مجاناً. هذا التوجه نحو "الاستقلال السحابي" سيمنح مستخدمي تطبيق واتساب القدرة على حذف بياناتهم من جوجل درايف ونقلها بالكامل إلى بيئة ميتا، مما يحرر مساحة إضافية في حساباتهم الأخرى.
ما هي الفائدة الرئيسية من خدمة واتساب السحابية الجديدة؟
الفائدة الأساسية هي الاستقلالية عن خدمات جوجل وآبل، وتوفير سعة تخزينية مخصصة فقط لمحادثات واتساب مع تعزيز الخصوصية من خلال تشفير لا يمكن حتى لشركة ميتا الوصول إليه.
هل سأفقد النسخ الاحتياطية الموجودة حالياً على جوجل درايف؟
لا، الخدمة اختيارية تماماً. يمكنك اختيار البقاء على جوجل درايف أو الانتقال للخدمة الجديدة، كما سيتم توفير أدوات لنقل البيانات بسهولة بين الخدمتين.
كيف سيتم احتساب تكلفة الـ 50 جيجابايت؟
تشير التسريبات إلى أن التكلفة ستكون دولاراً واحداً، ولكن لم يتم التأكيد بعد إذا كانت هذه الرسوم ستُدفع لمرة واحدة، أو بشكل شهري، أو سنوي.
هل تقنية "Passkeys" ضرورية لاستخدام الخدمة؟
نعم، يبدو أن واتساب تتوجه لجعل مفاتيح المرور جزءاً أساسياً من عملية تأمين النسخ السحابية لضمان أعلى مستوى من الأمان والتحقق من هوية المستخدم.
🔎 في الختام، تمثل هذه الخطوة من واتساب تحولاً استراتيجياً كبيراً يعزز من مكانتها كمنصة متكاملة لا تكتفي بالمراسلة فقط، بل بإدارة وتأمين البيانات الضخمة لمستخدميها بشكل مستقل. ومع انتظار الإطلاق الرسمي، يبقى التساؤل حول مدى استجابة المستخدمين لهذا التغيير ومدى قدرة ميتا على منافسة عمالقة التخزين السحابي في المستقبل القريب.

قم بالتعليق على الموضوع