لطالما سعت شركة سامسونج إلى تجسيد رؤيتها الطموحة في دمج الروبوتات الذكية داخل تفاصيل حياتنا اليومية. بدأت هذه الرحلة منذ الكشف الأول عن الروبوت "بالي" (Ballie) في معرض CES 2020، والذي صُمم ليكون بمثابة حيوان أليف ذكي يرافق أفراد الأسرة. ومع ذلك، واجه المشروع عدة تحديات تقنية واقتصادية أدت إلى تأجيل طرحه تجارياً، نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج وبطء وتيرة التطوير التي لم تواكب التطلعات الأولية للشركة.
- ✅ ابتكار جديد: مساعد منزلي ذكي بشاشة دائرية تفاعلية تعيد تعريف مفهوم التحكم المنزلي.
- ✅ تقنيات متطورة: يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة مستخدم مخصصة وسلسة.
- ✅ تكامل ذكي: قدرة فائقة على الاتصال بكافة أجهزة المنزل الذكي وإدارتها بكفاءة.
وفقاً لتقارير من وكالة "بلومبيرغ"، فإن الروبوت "بالي" لم يختفِ تماماً، بل تحول إلى منصة داخلية للابتكار تستخدمها سامسونج لتطوير تقنيات الجيل القادم من الأجهزة المنزلية. ومن رحم هذه الأبحاث، وُلد "مشروع لونا" (Project Luna)، وهو نموذج أولي متطور لمساعد منزلي تم الكشف عنه خلال أسبوع ميلانو للتصميم 2026، ضمن معرض خاص حمل عنوان "التصميم هو فعل حب".
ما هو مشروع لونا (Project Luna) وما هي أهدافه؟
يعتبر Project Luna قفزة نوعية في عالم المساعدات الشخصية الثابتة. يتميز الجهاز بتصيمه الفريد الذي يضم شاشة دائرية ذكية تمتلك القدرة على الدوران والتوجه نحو المستخدم بمجرد استشعار وجوده أو مناداته. الغرض الأساسي من هذا الجهاز هو أن يكون "عقل" المنزل، حيث يمكنه القيام بمهام متعددة تشمل:
- إدارة وتشغيل الوسائط والموسيقى بجودة صوتية عالية.
- تنبيه المستخدمين بالمكالمات الواردة والرسائل الهامة.
- التحكم الكامل في أنظمة الإضاءة ودرجات الحرارة داخل الغرف.
- العمل كواجهة تفاعلية في المطبخ لتقديم وصفات الطعام الذكية.
تجربة مستخدم تتسم بالبساطة والذكاء
على عكس الروبوتات المتحركة التي قد تسبب بعض الإزعاج في المسارات الضيقة داخل المنازل، صُمم Project Luna ليكون جهازاً ثابتاً يوضع على الأسطح، مما يجعله أكثر اندماجاً في الروتين اليومي. الجهاز يستجيب للأوامر الصوتية بدقة متناهية ويعرض المعلومات الحيوية على شاشته الدوارة التي تضمن رؤية واضحة من أي زاوية في الغرفة. وبحسب خبراء التقنية في موقع Digital Trends، فإن سامسونج ركزت في هذا النموذج على جعل التكنولوجيا غير مرئية ولكنها حاضرة بقوة عند الحاجة إليها.
استعرض سامسونج ايضا نظارتها الذكية القادمة والخفيفة والخواتم الذكية والهواتف القابلة للطي والقلادة الذكية غيرها من المنتجات المستقبلية
حتى اللحظة، تؤكد سامسونج أن "مشروع لونا" لا يزال في مرحلة "النموذج الأولي" (Prototype). وهذا يعني أن الشركة تستعرض من خلاله قدراتها الابتكارية ورؤيتها لمستقبل المنازل، دون وجود موعد رسمي محدد لطرحه في الأسواق العالمية كمنتج استهلاكي متاح للشراء.
ما هي الوظائف الأساسية التي يقوم بها مساعد سامسونج لونا؟
يعمل الجهاز كمركز تحكم مركزي للمنزل، حيث يتيح للمستخدمين التحكم في الإضاءة، تشغيل الموسيقى، استقبال تنبيهات المكالمات، وعرض المعلومات الهامة عبر شاشته الدائرية التي تدور آلياً لتواجه المستخدم.
هل يختلف Project Luna عن روبوت سامسونج السابق "بالي"؟
نعم، فبينما كان "بالي" روبوتاً كروياً متحركاً يتنقل في أرجاء المنزل، يأتي Project Luna كجهاز ثابت يوضع على الأسطح، مما يجعله أكثر استقراراً وعملية في الاستخدام اليومي دون عوائق الحركة.
متى يمكننا شراء هذا الجهاز من متاجر سامسونج؟
حالياً، لا توجد خطط تجارية معلنة لإطلاق الجهاز. سامسونج تصنفه كنموذج أولي لاستعراض الابتكار في أسبوع ميلانو للتصميم، ومن المتوقع أن تستخدم تقنياته في منتجات مستقبلية أخرى.
كيف يتفاعل الجهاز مع المستخدمين بصرياً؟
يتميز الجهاز بقاعدة دوارة ذكية تسمح للشاشة بالتحرك باتجاه صوت المستخدم أو حركته، مما يوفر زاوية رؤية مثالية دائماً أثناء التفاعل مع المحتوى المعروض.
🔎 يمثل "مشروع لونا" رؤية سامسونج العميقة لمستقبل يتناغم فيه الذكاء الاصطناعي مع التصميم الأنيق، ليتحول المنزل من مجرد مساحة سكنية إلى بيئة تفاعلية تفهم احتياجات سكانها وتلبيها بلمسة تقنية ساحرة، مما يمهد الطريق لجيل جديد من الأجهزة التي تجمع بين الجمال والوظيفة.

قم بالتعليق على الموضوع