تواصل منصة المراسلة الفورية الأشهر عالميًا، واتساب، جهودها الحثيثة لتغيير طريقة تفاعل المستخدمين مع أحد أكثر جوانب التطبيق إثارة للجدل منذ سنوات. فمنذ تقديم ميزة "تحديثات الحالة"، حاولت الشركة مرارًا دفع المستخدمين لتبنيها بكل الوسائل الممكنة، ورغم أنها لم تحقق الانتشار المطلوب مقارنة بتطبيقات أخرى، إلا أن واتساب قررت المضي قدمًا في تغيير جذري للواجهة الرئيسية، وهو ما كشفت عنه النسخ التجريبية الأخيرة لأنظمة أندرويد وiOS.
- ✅ واتساب يتبنى رسميًا تصميمًا مستوحى من إنستغرام لعرض الحالات في أعلى قائمة الدردشات.
- ✅ التحديث الجديد يجعل ميزة "الحالة" مهيمنة على الواجهة ولا يمكن تجاهلها أو إخفاؤها.
- ✅ التصميم الجديد يضمن بقاء دوائر الحالات مرئية حتى أثناء التمرير لأسفل لمشاهدة المحادثات.
- ✅ التغيير وصل إلى النسخ التجريبية النهائية، مما يعني إطلاقه للجمهور خلال أسابيع قليلة.
تحول واتساب إلى منصة تواصل اجتماعي: استنساخ تجربة إنستغرام
يتمثل التغيير الجوهري الذي تجريه شركة تحديثات واتساب في إعادة تصميم الجزء العلوي من قائمة الدردشات ليشبه تمامًا واجهة إنستغرام. فبدلاً من تخصيص تبويب منفصل للحالات، ستظهر الآن صور الملفات الشخصية لجهات اتصالك التي نشرت "حالة" جديدة في دوائر بارزة أعلى الشاشة. على الجانب الأيمن، ستجد صورتك الشخصية مع علامة "+" لإضافة محتوى جديد بسهولة، بينما تصطف حالات الأصدقاء بجانبها مباشرة.
المثير للجدل في هذا التصميم هو طابعه "التطفلي"؛ حيث لن تكتفي الدوائر بالظهور في الأعلى فحسب، بل تم تصميمها لتظل مرئية حتى عند التمرير لمشاهدة المحادثات القديمة، حيث تتقلص الدوائر قليلاً لكنها تظل ثابتة في الجزء العلوي. يعكس هذا التوجه رغبة الشركة في فرض الميزة على المستخدمين الذين أبدوا سابقًا عدم اهتمامهم بها في تطبيق مخصص للمراسلة في المقام الأول.
موعد الإطلاق وإمكانية العودة للتصميم القديم
تشير التقارير التقنية إلى أن هذا التحديث يتم اختباره حاليًا بشكل مكثف في أحدث إصدارات "بيتا" لنظامي التشغيل أندرويد وiOS. ومن المتوقع أن يبدأ مميزات واتساب الجديدة في الوصول إلى جميع المستخدمين حول العالم بشكل تدريجي خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة.
أما بالنسبة للسؤال الذي يشغل بال الكثيرين: "هل يمكنني العودة إلى الواجهة القديمة؟"، فالإجابة للأسف هي "لا". تتبع واتساب سياسة فرض الواجهات الجديدة بمجرد اعتمادها رسميًا، ولا توفر خيارًا لتعطيل هذا الشريط العلوي أو إخفائه، مما يضع المستخدم أمام خيار وحيد وهو التأقلم مع التصميم الجديد الذي يضع "الحالات" نصب عينيه طوال الوقت.
لماذا قرر واتساب تغيير مكان الحالات إلى أعلى الدردشات؟
تهدف الشركة من هذه الخطوة إلى زيادة معدل التفاعل مع ميزة "الحالة" التي لا تحظى بشعبية كبيرة مقارنة بإنستغرام، وذلك عبر جعلها الجزء الأكثر بروزًا في التطبيق بحيث يراها المستخدم في كل مرة يفتح فيها محادثاته.
هل سيؤثر التصميم الجديد على سرعة التطبيق أو استهلاك البيانات؟
لا يتوقع أن يؤثر التغيير على أداء التطبيق بشكل ملحوظ، لكنه قد يؤدي إلى تحميل صور الملفات الشخصية للحالات بشكل تلقائي في الخلفية، وهو استهلاك طفيف جدًا للبيانات لا يختلف عما كان يحدث في التبويب السابق.
هل يمكنني إخفاء شريط الحالات الجديد إذا كنت لا أستخدمه؟
حتى الآن، لا توجد إعدادات في النسخة التجريبية تسمح بإخفاء هذا الشريط. يبدو أن واتساب تريد جعل "الحالات" جزءًا لا يتجزأ من تجربة تصفح الدردشات اليومية بشكل إجباري.
متى سيصل هذا التحديث إلى هاتفي بشكل رسمي؟
بناءً على وتيرة التحديثات السابقة، من المرجح أن يصل التحديث لكافة المستخدمين في غضون 15 إلى 25 يومًا، حيث يتم إطلاقه تدريجيًا عبر متجر تطبيقات جوجل بلاي وآب ستور.
🔎 في الختام، يبدو أن واتساب تراهن بكل قوتها على تحويل تطبيق المراسلة إلى منصة اجتماعية أكثر تفاعلية، حتى لو كان ذلك على حساب بساطة الواجهة التي اعتاد عليها الملايين. يبقى السؤال الأهم: هل سينجح هذا التصميم في جذب المستخدمين لميزة الحالات، أم سيؤدي فقط إلى زيادة حنقهم من واجهة أصبحت تبدو مزدحمة وغير ضرورية للكثيرين؟ الأيام القادمة وحدها هي من ستكشف عن مدى تقبل الجمهور لهذا التحول الكبير.
قم بالتعليق على الموضوع