تشهد **شركة ميتا** تحولاً استراتيجياً ضخماً يهدف إلى إعادة صياغة هويتها التقنية، حيث أعلنت عن خطط طموحة لنقل آلاف الكوادر البشرية نحو قطاع **الذكاء الاصطناعي**، في خطوة تتزامن مع موجة جديدة من تقليص الوظائف لضمان الكفاءة التشغيلية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
تخطط ميتا لدمج 7 آلاف موظف في فرق الابتكار الجديدة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مع إنهاء خدمات 8 آلاف آخرين لتركيز الموارد على التقنيات الأكثر ربحية وإنتاجية في المستقبل القريب.
- ✅ نقل 7,000 موظف إلى أربع وحدات تنظيمية جديدة متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- ✅ تسريح 8,000 موظف وإلغاء 6,000 وظيفة شاغرة لتقليل التكاليف الإدارية.
- ✅ تخصيص ميزانية ضخمة تتراوح بين 115 و135 مليار دولار لتطوير البنية التحتية التقنية.
- ✅ التركيز على بناء مراكز بيانات عملاقة وتطوير "ذكاء اصطناعي فائق" لتعزيز التنافسية.
استراتيجية ميتا الجديدة: الذكاء الاصطناعي أولاً
تعتزم **شركة ميتا** تنفيذ إعادة هيكلة واسعة النطاق لقواها العاملة، حيث سيتم نقل قرابة 7 آلاف موظف إلى أدوار وظيفية جديدة تركز بشكل أساسي على تطوير تقنيات **الذكاء الاصطناعي**. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع قرار صعب بتسريح 8 آلاف موظف آخرين خلال الأسبوع الجاري، وفقاً لما تداولته كبرى وسائل الإعلام العالمية مثل رويترز ونيويورك تايمز.
وفي مذكرة داخلية وجهتها جانيل غيل، رئيسة الموارد البشرية في الشركة، أوضحت أن الهدف من إعادة توزيع هؤلاء الموظفين على أربع وحدات تنظيمية متخصصة هو "رفع الإنتاجية وجعل العمل أكثر جدوى"، مشيرة إلى أن هذه الوحدات ستكون مسؤولة عن بناء أدوات وتطبيقات متطورة تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي.
وضمن ترتيبات هذا التحول، طلبت الإدارة من الموظفين العمل من منازلهم في تاريخ 20 مايو، لانتظار الرسائل الرسمية التي ستحدد مصيرهم المهني، سواء بالانتقال إلى الأدوار الجديدة أو استلام إشعارات إنهاء الخدمة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع أعلنت عنها الشركة سابقاً لخفض التكاليف وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر نمواً.
الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل الرقمي
يأتي هذا التوجه في وقت تشتد فيه المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا على ريادة قطاع الذكاء الاصطناعي. وبعد التراجع الملحوظ في زخم مشروع "الميتافيرس"، قرر مارك زوكربيرج المراهنة بكل ثقله على التقنيات الذكية. وتخطط الشركة لإنشاء مراكز بيانات عملاقة بقدرات استيعابية هائلة تصل إلى "عشرات الجيجاواط" خلال العقد الحالي.
كما أسست ميتا فريقاً نخبوياً متخصصاً في ما يعرف بـ "الذكاء الفائق"، يضم ألمع الخبراء في هذا المجال، بهدف دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة المتطورة في كافة منتجاتها وخدماتها. وبحسب تقارير نيويورك تايمز، فإن حجم الإنفاق المخطط له لهذا العام يتراوح بين 115 و135 مليار دولار، سيتم تخصيص الجزء الأكبر منه لتطوير البنية التحتية اللازمة لهذه الثورة التقنية.
ومع نهاية عام 2025، كان إجمالي عدد موظفي ميتا يقدر بنحو 78 ألف موظف، مما يعني أن عمليات التسريح الحالية ستطال حوالي 10% من القوى العاملة، وسط توقعات بإمكانية إجراء تقليصات إضافية في وقت لاحق من العام لضمان رشاقة الشركة مالياً وإدارياً.
ما هو السبب الحقيقي وراء تسريح آلاف الموظفين في ميتا؟
السبب الرئيسي هو رغبة الشركة في تقليل التكاليف التشغيلية وإعادة توجيه الموارد المالية والبشرية نحو قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي تعتبره الإدارة حالياً الأولوية القصوى بدلاً من التوسع في الإدارة التقليدية.
كيف سيتم توزيع الموظفين المنقولين إلى فرق الذكاء الاصطناعي؟
سيتم توزيع 7 آلاف موظف على أربع وحدات تنظيمية جديدة، حيث ستتركز مهامهم على بناء تطبيقات ذكية وأدوات إنتاجية تعتمد على تقنيات التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي التوليدي.
هل تخلت ميتا نهائياً عن مشروع الميتافيرس؟
لم تتخلَّ الشركة عنه نهائياً، لكنها قللت من وتيرة الإنفاق عليه بشكل كبير لصالح الذكاء الاصطناعي، الذي أثبت أنه يحقق نتائج أسرع وأكثر تأثيراً في السوق الحالي.
ما حجم الميزانية التي ترصدها ميتا لتطوير تقنياتها في 2024؟
ترصد الشركة ميزانية ضخمة تتراوح ما بين 115 و135 مليار دولار، موجهة بشكل أساسي لتطوير مراكز البيانات المتطورة والبنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة.
🔎 في الختام، تعكس هذه التحركات الجريئة من قبل **شركة ميتا** واقعاً جديداً في وادي السيليكون، حيث لم تعد الضخامة العددية للموظفين هي معيار النجاح، بل القدرة على التكيف السريع مع ثورة **الذكاء الاصطناعي**. ويبدو أن زوكربيرج مستعد للتضحية بجزء كبير من هيكله الإداري التقليدي في سبيل تأمين مقعد قيادي في مستقبل التكنولوجيا الرقمية.
قم بالتعليق على الموضوع