تشهد ساحة الهواتف الذكية تطوراً متسارعاً في تقنيات التأمين البيومتري، وبينما تشير التقارير إلى أن هاتف جوجل القادم Pixel 11 قد لا يحصل على ترقيات جذرية في عتاد التعرف على الوجه، تبرز شركة "Metalenz" بتقنية مذهلة تسمى "Polar ID". هذه التقنية تعد بجعل مستشعرات التعرف على الوجه غير مرئية تماماً عبر دمجها تحت شاشات OLED، مما يمهد الطريق لتصميمات شاشات كاملة بدون نتوءات أو ثقوب مزعجة في **هواتف أندرويد** المستقبلية.
- ✅ تقنية "Polar ID" تجعل مستشعرات التعرف على الوجه مخفية تماماً تحت الشاشة.
- ✅ تعتمد التقنية على "الأسطح الميتا-بصرية" لتقليل حجم العتاد وتوفير مساحة داخل الهاتف.
- ✅ توفر أماناً فائقاً عبر تحليل بيانات الاستقطاب للتمييز بين الوجوه الحقيقية والأقنعة ثلاثية الأبعاد.
- ✅ من المتوقع وصول هذه التقنية إلى الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة بحلول عام 2027.
كيف تعمل تقنية Polar ID المبتكرة؟
وفقاً لتقرير مفصل من **موقع Wired**، كشفت شركة Metalenz عن نظامها الجديد الذي يجعل عتاد التعرف على الوجه (المشابه لما هو موجود في آيفون) غير مرئي. تعتمد هذه التقنية على نظام عدسات مسطحة تشغل مساحة ضئيلة جداً مقارنة بالأنظمة الحالية. السر يكمن في استخدام "الأسطح الميتا-بصرية" (optical metasurfaces)، وهي عدسة واحدة تحتوي على هياكل نانوية تقوم بتوجيه الضوء بدقة نحو المستشعرات.
الأمر الأكثر إثارة هو قدرة "Polar ID" على التقاط بيانات الاستقطاب، وهي الطريقة التي ينعكس بها الضوء عن الأسطح المختلفة. هذا يعني أن النظام يمكنه التمييز بدقة متناهية بين وجه بشري حقيقي وبين قناع سيليكون ثلاثي الأبعاد، مما يرفع معايير الأمان في **أجهزة جوجل بكسل** وغيرها من الهواتف التي قد تتبنى هذه التقنية.
شراكة استراتيجية مع كوالكوم وموعد الإطلاق
عقدت شركة Metalenz اتفاقية مع شركة "كوالكوم" قبل عدة سنوات لتطوير هذه التقنية، ويبدو أنها أصبحت الآن جاهزة لدخول الأسواق. تشير التوقعات إلى أن تقنية Polar ID ستبدأ في الظهور في الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة في عام 2027، بينما قد يتأخر دمجها الكامل تحت الشاشة إلى عام 2028.
على عكس أنظمة التعرف على الوجه الحالية التي تعتمد على الكاميرا فقط، تعمل تقنية "Polar ID" بكفاءة عالية في الظلام الدامس. كما أنها تتفوق على كاميرات السيلفي الموجودة تحت الشاشة (مثل تلك الموجودة في أجهزة Galaxy Z Fold)؛ حيث أن بيانات الاستقطاب لا تتأثر بفقدان جودة الصورة الناتج عن وجود طبقة الشاشة فوق المستشعر. التعديل الوحيد المطلوب في الشاشات هو وجود منطقة "رقيقة" للسماح بمرور البيانات الضوئية دون عوائق.
موقف جوجل ومشروع "Toscana"
كانت التقارير تشير إلى أن جوجل تعمل على مشروع سري يسمى "Project Toscana" لتقديم تقنية التعرف على الوجه تحت الشاشة في هاتف Pixel 11. ومع ذلك، كشفت تسريبات حديثة أن هذا العتاد لن يكون جاهزاً للإطلاق هذا العام. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تقنية جوجل مرتبطة بشركة Metalenz، لكن التقارير السابقة ذكرت استخدام عتاد الأشعة تحت الحمراء (IR) بشكل ما.
بغض النظر عن خطط جوجل، فإن وجود بديل تجاري مثل Polar ID يعد خبراً ممتازاً لمنظومة **التقنيات الحديثة**، حيث قد نرى شركات أخرى تسبق جوجل في تقديم شاشات كاملة حقاً مع أمان بيومتري لا يضاهى.
هل تعمل تقنية Polar ID في الإضاءة المنخفضة؟
نعم، التقنية مصممة للعمل بكفاءة عالية حتى في الظلام الدامس، وهي تتفوق في ذلك على الأنظمة التي تعتمد فقط على الكاميرات الأمامية التقليدية.
هل يمكن خداع هذا النظام باستخدام الصور أو الأقنعة؟
من الصعب جداً خداع نظام Polar ID؛ لأنه يحلل "بيانات الاستقطاب" للضوء المنعكس، مما يسمح له بالتمييز بين ملمس الجلد البشري والمواد الاصطناعية مثل السيليكون أو الورق.
لماذا تعتبر أفضل من كاميرات السيلفي تحت الشاشة الحالية؟
كاميرات السيلفي الحالية تحت الشاشة تعاني من ضبابية الصورة، أما Polar ID فلا يحتاج إلى صورة فوتوغرافية واضحة، بل يعتمد على بيانات ضوئية لا تتأثر بجودة الشاشة التي تغطيها.
متى ستتوفر هذه الهواتف في الأسواق؟
من المتوقع أن تبدأ الهواتف التي تحمل هذه التقنية في الظهور تجارياً بحلول عام 2027، مع احتمال نضوج النسخة المدمجة بالكامل تحت الشاشة في عام 2028.
🔎 في الختام، تمثل تقنية Polar ID القفزة التي كانت تنتظرها صناعة الهواتف الذكية للتخلص نهائياً من النتوءات في أعلى الشاشة دون التضحية بالأمان. ومع دخول كوالكوم كشريك أساسي، أصبح من المؤكد أننا سنرى هذه التقنية كمعيار جديد في الهواتف الرائدة قريباً، مما يمنح المستخدمين تجربة بصرية غامرة وأماناً لا يقل قوة عن أنظمة Face ID المتطورة.
قم بالتعليق على الموضوع