تشهد التكنولوجيا العسكرية الصينية قفزات نوعية تتجاوز التوقعات، حيث شهد معرض بكين لمعدات الدفاع 2026 الكشف عن ابتكار قد يغير قواعد الاشتباك الميداني بشكل جذري. قامت شركة "هاربين شينغوانغ" لتكنولوجيا البصريات والإلكترونيات بتقديم أحدث ابتكاراتها: سلاح ليزر محمول مخصص للأفراد، يهدف بشكل أساسي إلى تحييد خطر الطائرات المسيرة التي أصبحت تشكل صداعاً مزمناً للجيوش الحديثة.
خلاصة المقال:
كشفت الصين عن عائلة "ليجيان" لأسلحة الليزر المحمولة، والتي تزن بين 25 و30 كجم، وتعمل على تدمير المسيرات عبر تركيز أشعة حرارية عالية الدقة لإحراق المحركات أو تعطيل المستشعرات البصرية، مما يوفر حلاً ميدانياً مرناً لمواجهة التهديدات الجوية القريبة.
- ✅ سلاح ليزر متطور مصمم خصيصاً ليحمله الجنود في الميدان.
- ✅ قدرة فائقة على إعطاب الكاميرات والمستشعرات البصرية للمسيرات.
- ✅ تصميم مدمج يتكون من قاذف ليزر وحقيبة ظهر للطاقة والتبريد.
- ✅ نظام تبريد ثوري يعيد السلاح للعمل في أقل من 5 ثوانٍ فقط.
- ✅ يوفر حماية فعالة ضد الأهداف الجوية السريعة والمناورة.
سلسلة "ليجيان": السيوف الحادة في مواجهة الدرونز
ينتمي هذا الجهاز الجديد إلى عائلة أسلحة الليزر المعروفة باسم "ليجيان" (Lijian)، وهو اسم يعني باللغة العربية "السيوف الحادة". وبينما كانت النسخ السابقة من هذه السلسلة ضخمة وثابتة ومصممة لتغطية مدى يصل إلى 1200 متر، فإن الابتكار الحقيقي يكمن في النسخ المحمولة الجديدة. يبرز طراز "ليجيان 2" بوزن يصل إلى 30 كجم، بينما يأتي الإصدار الأحدث "ليجيان 3" بوزن أخف يبلغ 25 كجم، مما يجعله مقارباً لوزن الرشاشات الثقيلة التي اعتاد الجنود التعامل معها، ولكن مع قوة تدميرية تعتمد على أسلحة الطاقة الموجهة.
آلية العمل: كيف يسقط الليزر الطائرات المسيرة؟
يعتمد النظام على مبدأ تركيز شعاع ضوئي عالي الكثافة وبدقة متناهية على نقطة محددة في الهدف. عند توجيه الشعاع لبضع ثوانٍ، تتولد حرارة هائلة قادرة على اختراق الهيكل الخارجي للمسيرة، أو التسبب في انفجار حزمة البطاريات، أو حتى صهر الدوائر الإلكترونية الحساسة. الميزة الأكبر لهذا السلاح هي قدرته على "إعماء" الطائرة، حيث يؤدي الليزر إلى إتلاف المستشعرات والكاميرات فوراً، مما يجعل المسيرة تفقد قدرتها على الملاحة أو تحديد الأهداف.
| المواصفة | طراز ليجيان 2 (Lijian II) | طراز ليجيان 3 (Lijian III) |
|---|---|---|
| الوزن الإجمالي | 30 كجم (66 رطلاً) | 25 كجم (55 رطلاً) |
| طريقة الحمل | منصة مدمجة / حقيبة ظهر | حقيبة ظهر خفيفة مطورة |
| الوظيفة الأساسية | مضاد للمسيرات والتشويش البصري | إسقاط المسيرات الصغيرة والمتوسطة |
تحديات الطاقة والتبريد في الميدان
رغم العرض المبهر، لا يزال السلاح يواجه معضلات تقنية كبرى، أبرزها استهلاك الطاقة. تتطلب أسلحة الليزر الفعالة طاقة تتراوح بين 20 إلى 50 كيلوواط، وهو ما يضع ضغطاً كبيراً على البطاريات المحمولة في حقيبة ظهر الجندي. كما أن الحرارة الناتجة عن إطلاق الليزر قد تؤدي لتلف الجهاز، لكن التقارير الصينية تشير إلى ابتكار نظام تبريد فائق السرعة يمكنه خفض درجة حرارة السلاح في ظرف 5 ثوانٍ فقط، مما يسمح بإطلاق متكرر وسريع في ظروف المعركة.
العوامل الجوية وتأثيرها على الأداء
لا يمكن إغفال تأثير الطبيعة على تكنولوجيا الدفاع الليزرية؛ فالدخان، والضباب، والأمطار تعمل كحواجز تشتت شعاع الليزر وتضعف قوته. لهذا السبب، يرى الخبراء أن "ليجيان 3" قد لا يكون قادراً على تدمير كافة أنواع المسيرات في جميع الظروف الجوية، ولكنه يبقى أداة لا تقدر بثمن في التشويش على "عيون" العدو وجعل طائراته المسيرة تفقد مسارها وتخطئ أهدافها المبرمجة.
ما هو المدى الفعلي لسلاح الليزر المحمول ليجيان 3؟
بينما تصل النسخ الثابتة الكبيرة إلى مدى 1200 متر، فإن النسخة المحمولة مخصصة للمسافات الأقصر نظراً لمحدودية حجم العدسات والطاقة، وهي مثالية للتعامل مع التهديدات الوشيكة في محيط العمليات الميدانية المباشرة.
هل يمكن لجندي واحد تشغيل هذا السلاح؟
نعم، تم تصميم السلاح ليكون نظاماً فردياً، حيث يحمل الجندي القاذف بيديه بينما توضع أنظمة الطاقة والتبريد في حقيبة ظهر مريحة، مما يمنح المشاة قدرة دفاع جوي ذاتية دون الحاجة لمركبات إسناد.
هل الليزر فعال ضد جميع أنواع الطائرات المسيرة؟
الليزر فعال جداً ضد المسيرات الصغيرة والدرونز الانتحارية، خاصة تلك التي تعتمد على الرؤية البصرية. ومع ذلك، قد تختلف الفعالية ضد المسيرات المصفحة أو تلك التي تعمل في أجواء شديدة الضبابية.
كيف يتم تبريد السلاح أثناء القتال المستمر؟
استخدمت شركة هاربين شينغوانغ تقنية تبريد سريعة غير معلنة التفاصيل، تتيح للسلاح العودة لدرجة حرارته التشغيلية في أقل من 5 ثوانٍ بعد كل عملية إطلاق، مما يحل مشكلة التوقف الطويل بين الضربات.
🔎 يمثل ظهور سلاح "ليجيان 3" مرحلة جديدة في صراع التكنولوجيا العسكرية، حيث تتحول أسلحة الخيال العلمي إلى واقع ملموس في أيدي الجنود. ورغم التحديات المتعلقة بالطقس والطاقة، فإن هذا الابتكار الصيني يضع معياراً جديداً لحماية القوات البرية من خطر المسيرات، مؤكداً أن المستقبل سيكون لمن يمتلك السيطرة على طاقة الضوء ودقة التوجيه في ساحة المعركة.
قم بالتعليق على الموضوع