وصف المدون

إعلان الرئيسية

.
الصفحة الرئيسية ثورة في الصناعات الدفاعية البحرية: الطوربيد التركي "أكيا" يثبت قوته بتدمير سفينة بالكامل

ثورة في الصناعات الدفاعية البحرية: الطوربيد التركي "أكيا" يثبت قوته بتدمير سفينة بالكامل

شهدت المياه الإقليمية التركية إنجازاً عسكرياً تاريخياً يعزز مكانة أنقرة كقوة بحرية صاعدة، حيث أعلنت وزارة الدفاع التركية عن النجاح الباهر لاختبار أول طوربيد ثقيل محلي الصنع بالكامل، والمعروف باسم الطوربيد أكيا. تمت عملية الإطلاق من الغواصة "تي سي جي صقاريا" التابعة لفئة بريفيزي، وذلك ضمن فعاليات مناورات "ذئب البحر 2" التي أقيمت في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، مما يمثل فصلاً جديداً من فصول الاستقلال التقني العسكري.

  • ✅ نجاح اختبار الطوربيد الثقيل "أكيا" محلي الصنع وتدمير الهدف بدقة متناهية.
  • ✅ الطوربيد يتميز بمدى يصل إلى 50 كيلومتراً وسرعة تبلغ 83 كم/ساعة.
  • ✅ تكنولوجيا توجيه متطورة تشمل السونار النشط والسلبي والتتبع الأثري للمراكب.
  • ✅ الاعتماد الكامل على نظام "مورين" المحلي لإدارة القتال البحري.
اختبار الطوربيد التركي أكيا في البحر الأبيض المتوسط

دقة الإصابة وقوة التدمير: شطر السفينة إلى نصفين

لم يكن الاختبار مجرد تجربة عادية، بل كان محاكاة حية لسيناريو إغراق فعلي. استهدف الطوربيد سفينة التدريب المتقاعدة "تي سي جي صوكولو محمد باشا"، والتي تم تخصيصها لتكون هدفاً رئيساً. بفضل أنظمة الرصد والتتبع المتقدمة، تمكن الطوربيد من إصابة الهدف بدقة قاتلة، مما أدى إلى انفجار هائل شطر بدن السفينة إلى نصفين في مشهد يبرز القوة التدميرية الهائلة التي تمتلكها الصناعات الدفاعية التركية اليوم.

المواصفات الفنية لطوربيد "أكيا" من إنتاج روكيتسان

يعتبر هذا السلاح ثمرة جهود شركة "روكيتسان" الرائدة في أنقرة. يأتي الطوربيد بقطر قياسي يبلغ 53.3 سم، ويمتلك القدرة على قطع مسافات طويلة تصل إلى 50 كيلومتراً بسرعة فائقة تقارب 83 كيلومتراً في الساعة. ولضمان الفعالية القصوى، تم تزويده برأس حربي يزن ما بين 350 و380 كيلوغراماً، مكون من متفجرات غير حساسة لزيادة أمان التخزين داخل الغواصات.

يعتمد النظام التفجيري في "أكيا" على صمامين؛ الأول تقاربي ينفجر عند الاقتراب من الهدف لخلق موجة صدمة مدمرة أسفل السفينة، والثاني تصادمي يعمل عند الارتطام المباشر، وهو ما يفسر الكفاءة العالية في تدمير الأهداف الضخمة.

هندسة صامتة وتقنيات دفع متطورة

يعمل الطوربيد بنظام دفع كهربائي حديث يعتمد على محرك تيار مستمر بدون فرش، يستمد طاقته من بطاريات كيميائية ذات كثافة طاقة عالية. يتميز التصميم الهندسي بمراوح دفع خلفية مزدوجة تدور في اتجاهات متعاكسة، وهي تقنية تمنع التفاف الطوربيد حول نفسه وتساهم في تقليل الضوضاء المائية بشكل كبير، مما يجعل اكتشافه من قبل أنظمة الدفاع المعادية تحدياً شبه مستحيل.

الذكاء القتالي وتوجيه الألياف الضوئية

يمتلك "أكيا" قدرات فائقة في المناورة بفضل دمج السونار النشط والسلبي مع تقنية التتبع الأثري (Wake Homing). هذه التقنية تسمح للطوربيد بقراءة الاضطرابات المائية والفقاعات الناتجة عن مراوح السفن المستهدفة، ليتتبع مسارها بشكل متعرج حتى يصطدم بمؤخرتها، متجاهلاً أي محاولات تضليل صوتية أو أجهزة تشويش.

كما يدعم الطوربيد نظام التوجيه السلكي عبر كابلات الألياف الضوئية، مما يتيح للغواصة الأم تبادل البيانات وتحديث إحداثيات الهدف في الوقت الفعلي. تتم إدارة كافة هذه العمليات من خلال نظام "مورين" (Müren) المحلي لإدارة القتال، وهو العقل المدبر الذي يجمع المعلومات ويصدر أوامر الإطلاق، مما يقلل بشكل كامل من الاعتماد على البرمجيات والأنظمة الأجنبية.

ما هي الجهة المسؤولة عن تطوير الطوربيد أكيا؟

تم تطوير وإنتاج الطوربيد أكيا بواسطة شركة الدفاع التركية الشهيرة "روكيتسان" (Roketsan)، ومقرها العاصمة أنقرة، بالتعاون مع مؤسسات تكنولوجية محلية أخرى.

كيف يتمكن الطوربيد من تجنب أجهزة التشويش المعادية؟

يعتمد الطوربيد على تقنيات مضادة للتدابير الصوتية (ECCM) وقدرة فريدة على التتبع الأثري للمياه، حيث يميز بذكاء بين الفقاعات الناتجة عن محركات السفينة الحقيقية وبين أجهزة الخداع الصوتي.

ما أهمية استخدام محرك كهربائي بدون فرش في هذا السلاح؟

يساهم هذا النوع من المحركات في توفير طاقة عالية مع تقليل الضوضاء الميكانيكية إلى أدنى مستوياتها، مما يمنح الطوربيد قدرة عالية على التسلل دون أن ترصده سونارات السفن المعادية.

ما هو دور نظام "مورين" في عمليات الإطلاق؟

نظام "مورين" هو نظام محلي لإدارة القتال يعمل كمركز معالجة للبيانات، حيث يقوم بتحليل معلومات السونار وحساب مسارات الهجوم بدقة، وهو ما يمنح الغواصات التركية استقلالية تامة في تنفيذ العمليات القتالية.

🔎 يمثل نجاح اختبار الطوربيد "أكيا" رسالة قوية حول التطور المتسارع الذي تشهده الصناعات العسكرية البحرية في تركيا. إن امتلاك تكنولوجيا متطورة كهذه، بدءاً من الرأس الحربي وصولاً إلى نظام التوجيه بالألياف الضوئية، لا يعزز فقط من القدرات الدفاعية للأسطول التركي، بل يضع البلاد ضمن نادٍ محدود من الدول القادرة على تصنيع مثل هذه الأسلحة الاستراتيجية المعقدة، مما يضمن سيادة بحرية كاملة في المياه الإقليمية والدولية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان أول الموضوع

Ads

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad