في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية البيانات وخصوصية المستخدمين، أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق ميزة أمنية متطورة تُعرف باسم "وضع القفل" أو (Lockdown Mode). تأتي هذه الخطوة استجابةً للمخاوف المتزايدة بشأن التهديدات السيبرانية التي قد تستهدف نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث يسعى هذا التحديث إلى توفير بيئة أكثر أماناً للمستخدمين الذين يتعاملون مع معلومات حساسة أو يخشون من هجمات حقن التعليمات البرمجية.
- ✅ ميزة "وضع القفل" أصبحت متاحة الآن لجميع أنواع الحسابات، بما في ذلك الحسابات المجانية.
- ✅ تعمل الميزة على تقييد الاتصال بالخدمات الخارجية لتقليل مخاطر استخراج البيانات.
- ✅ توفير أدوات جديدة لمراقبة الجلسات النشطة وإغلاقها عن بُعد لزيادة التحكم في الحساب.
توسيع نطاق الأمان لجميع مستخدمي ChatGPT
أكدت OpenAI أن وضع الحماية (Lockdown Mode) لم يعد مقتصرًا على فئة محدودة، بل بدأ تفعيله فعليًا لكافة الحسابات الشخصية. ويشمل ذلك المشتركين في الخطط المجانية، وخطط Go، وPlus، وPro، بالإضافة إلى حسابات ChatGPT Business التي تُدار بشكل مستقل. تعكس هذه الخطوة التزام الشركة بجعل تطبيقات الأمان المتقدمة في متناول الجميع.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الميزة ظهرت لأول مرة في بدايات عام 2016 (وفقاً للبيانات التاريخية للميزة)، حيث كانت في ذلك الوقت مخصصة حصرياً لنخبة من المستخدمين الذين تتطلب طبيعة عملهم مستويات قصوى من الحماية الأمنية. واليوم، يهدف وضع الحماية إلى الحد من الثغرات المحتملة، خاصة تلك المتعلقة بمحاولات التلاعب بالذكاء الاصطناعي عبر خدمات خارجية.
كيف يعمل وضع القفل وما هي القيود التي يفرضها؟
عند تفعيل "وضع القفل"، يتحول ChatGPT إلى وضعية تشغيل أكثر تحفظًا، حيث يتم تعطيل أو تقييد الميزات التي تتطلب اتصالاً مباشراً بالإنترنت المفتوح. إليك أبرز التغييرات التي تطرأ عند التفعيل:
- تصفح الويب: يقتصر البحث على المحتوى المخزن مؤقتًا فقط، مما يمنع الوصول المباشر إلى مواقع قد تكون مشبوهة في الوقت الفعلي.
- التفكير العميق والوكلاء: يتم تقييد نظام التفكير المتقدم ووضع الوكيل (Agent Mode) الذي يُستخدم عادةً لأتمتة المهام المعقدة.
- الصور والملفات: يتم منع الوصول إلى الصور المستقاة من الإنترنت، كما تُحظر البرامج المولدة عبر Canvas من الاتصال بالشبكة.
- تحليل المستندات: يتوقف ChatGPT عن تنزيل الملفات الخارجية تلقائيًا، ويظل بإمكان المستخدم تحميل ملفاته يدوياً للعمل عليها.
ومع ذلك، تنبه OpenAI إلى أن هذه الإجراءات لا تلغي المخاطر تمامًا؛ فالمحتوى الذي يرفعه المستخدم يدويًا أو الصفحات المخزنة مؤقتًا قد تظل تحتوي على تعليمات خبيثة مصممة للتلاعب بسلوك النظام.
طريقة تفعيل وضع الحظر في حسابك
إذا كنت ترغب في تفعيل هذه الطبقة الإضافية من الحماية، يمكنك القيام بذلك عبر خطوات بسيطة داخل واجهة التطبيق أو الموقع الإلكتروني. توجه إلى الإعدادات، ثم اختر قسم الأمان، وهناك ستجد خيار "وضع الحظر" أو Lockdown Mode. تذكر أن الطرح يتم بشكل تدريجي، فإذا لم تجد الخيار متاحاً اليوم، فمن المتوقع ظهوره خلال الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة.
ميزة الجلسات النشطة: مراقبة كاملة لأجهزتك
إلى جانب وضع القفل، أطلقت OpenAI ميزة "الجلسات النشطة" لجميع الخطط تقريبًا. تتيح هذه الأداة للمستخدمين:
- مراجعة كافة الأجهزة التي سجلت الدخول إلى الحساب.
- معرفة نوع المتصفح والموقع الجغرافي التقريبي لكل عملية دخول.
- القدرة على إغلاق أي جلسة مشبوهة عن بُعد بضغطة زر واحدة.
يُستثنى من هذه الميزة حالياً بعض حسابات الأعمال التي تعتمد على أنظمة تسجيل الدخول الموحد (SSO)، لكنها ستكون متاحة لبقية المستخدمين تدريجياً.
ما هي الفائدة الرئيسية من وضع القفل في ChatGPT؟
الفائدة الأساسية هي تقليل "سطح الهجوم" السيبراني، حيث يمنع النظام من الاتصال المباشر بمصادر إنترنت غير موثوقة قد تحتوي على تعليمات برمجية تهدف إلى سرقة بياناتك أو التلاعب بإجابات النموذج.
هل يؤثر وضع القفل على جودة الإجابات التي أحصل عليها؟
قد تلاحظ قيوداً في الحصول على معلومات لحظية جداً من الإنترنت، حيث يعتمد النظام على الأرشفة، لكن جودة التحليل والقدرات اللغوية الأساسية للذكاء الاصطناعي لا تتأثر بهذا الوضع.
هل ميزة "وضع القفل" متاحة لمستخدمي الخطة المجانية؟
نعم، أعلنت OpenAI بشكل رسمي أن الميزة ستشمل جميع المستخدمين، بما في ذلك أصحاب الحسابات المجانية، لضمان حد أدنى من الأمان الرقمي للجميع.
كيف يمكنني التأكد من أن حسابي لم يُخترق؟
يمكنك استخدام ميزة "الجلسات النشطة" الجديدة في إعدادات الأمان لمراجعة الأجهزة المتصلة بحسابك وإغلاق أي جلسة لا تعرفها فوراً.
🔎 في الختام، يمثل وضع القفل الجديد وتحديثات الجلسات النشطة خطوة ضرورية في مسار تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي المسؤولة. ومع تزايد الاعتماد على ChatGPT في المهام اليومية والمهنية، تصبح هذه الأدوات الأمنية هي الدرع الأول لحماية هويتنا الرقمية من التهديدات المتطورة، مما يمنح المستخدمين الثقة اللازمة لاستكشاف قدرات التكنولوجيا الحديثة بأمان واطمئنان.
قم بالتعليق على الموضوع