وصف المدون

إعلان الرئيسية

.

أعلنت شركة "الخوانق الثلاثة" الصينية (Three Gorges Corporation) عن بدء مرحلة التشغيل التجريبي التجاري لأضخم مشروع هجين للطاقة الشمسية في العالم، وهو مشروع "هامي" العملاق. يمثل هذا المشروع قفزة نوعية في هندسة الطاقة النظيفة، حيث يجمع بين تقنيات متطورة لضمان إمداد مستمر من الكهرباء، مما يعزز مكانة الصين كقائد عالمي في قطاع الطاقة المتجددة والابتكار التكنولوجي الصديق للبيئة.

  • ✅ دمج فريد بين الألواح الكهروضوئية التقليدية وتقنية الطاقة الشمسية المركزة (CSP).
  • ✅ قدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى 1 جيجاوات، ما يكفي لتزويد آلاف المنازل بالكهرباء.
  • ✅ نظام تخزين حراري يعتمد على الملح المنصهر لتوليد الطاقة لمدة 8 ساعات بعد الغروب.
  • ✅ تفوّق تقني يزيح محطة "نور إنرجي 1" في دبي عن صدارة المحطات الهجينة عالمياً.

💡 ملخص سريع: مشروع هامي في صحراء غوبي يجمع بين 900 ميجاوات من الألواح الشمسية و100 ميجاوات من الطاقة المركزية، مع القدرة على العمل ليلاً دون بطاريات ليثيوم، موفراً طاقة نظيفة لـ 830 ألف منزل سنوياً.

أكبر محطة طاقة شمسية هجينة في العالم بصحراء غوبي

تكنولوجيا الملح المنصهر: ثورة في تخزين الطاقة ليلاً

تقع هذه المنشأة الضخمة في قلب صحراء غوبي بالقرب من مدينة هامي في منطقة شينجيانغ. تكمن عبقرية المشروع في قدرته على تجاوز العقبة الكبرى للطاقة الشمسية وهي "الغياب الليلي". فبدلاً من الاعتماد على بطاريات الليثيوم المكلفة، تستخدم المحطة تقنيات الطاقة الشمسية المركزة التي تعتمد على الملح المنصهر لتخزين الحرارة نهاراً، ومن ثم تحويلها إلى بخار لتشغيل التوربينات وإنتاج الكهرباء لمدة ثماني ساعات كاملة بعد غياب الشمس.

يمتد المشروع على مساحة شاسعة تبلغ 4490 فداناً (حوالي 1817 هكتاراً) عند السفوح الجنوبية لجبال تيانشان. وينقسم إلى قطاعين: الأول عبارة عن مصفوفة كهروضوئية ضخمة بقدرة 900 ميجاوات تضخ الكهرباء مباشرة للشبكة خلال النهار. أما القطاع الثاني، فهو وحدة طاقة شمسية مركزة بقدرة 100 ميجاوات، تضم 260 ألف مرآة متتبعة للشمس تغطي مساحة 800 ألف متر مربع، تعمل على تسخين الملح المنصهر لدرجة حرارة تصل إلى 550 درجة مئوية (1022 فهرنهايت).

كفاءة هندسية وتصميم "فرينل" المبتكر

اعتمد المهندسون في محطة هامي على تصميم "فرينل" الخطي المكون من 46 حلقة، وهو تصميم لا يزيد من كفاءة تحويل الحرارة بنسبة 10% فحسب، بل يوفر مرونة تشغيلية عالية تسمح بإجراء الصيانة الدورية دون الحاجة لإيقاف المحطة بالكامل. كما يدير المحطة نظام تحكم مركزي فائق السرعة يضمن استجابة فورية في أقل من ثانية، مع دقة متناهية في تنظيم تردد الشبكة تصل إلى 0.02 هرتز.

وعلى الرغم من الإعلان الرسمي عن التشغيل التجاري في مطلع يوليو، إلا أن المحطة بدأت بالفعل في إثبات كفاءتها منذ ربطها بالشبكة لأول مرة في سبتمبر 2025. ومنذ ذلك الحين، تواصل المنشأة تزويد الشبكة الإقليمية بنحو 6.54 مليون كيلووات في الساعة، مما يؤكد استقرار النظام وجاهزيته للعمل بكامل طاقته.

الأثر البيئي والريادة العالمية لمشروع هامي

بفضل هذا الإنجاز، تفوقت الصين على محطة "نور إنرجي 1" في دبي (950 ميجاوات)، لتصبح محطة هامي الأكبر عالمياً في فئتها. ومن المتوقع أن ينتج المشروع سنوياً حوالي 2.07 تيراوات في الساعة، وهو ما يكفي لتغطية احتياجات 830 ألف منزل من الكهرباء النظيفة. أما على الصعيد البيئي، فسيساهم المشروع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.63 مليون طن متري سنوياً، مما يرفع نسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة في شينجيانغ إلى أكثر من 95%.

ما هي القدرة الإجمالية لمشروع هامي للطاقة الشمسية؟

تصل القدرة الإجمالية للمشروع إلى 1 جيجاوات، مقسمة بين 900 ميجاوات للألواح الكهروضوئية و100 ميجاوات لوحدة الطاقة الشمسية المركزة.

كيف يمكن للمحطة توليد الكهرباء بعد غروب الشمس؟

تستخدم المحطة تقنية الملح المنصهر لتخزين الحرارة نهاراً، حيث تصل درجة حرارته إلى 550 درجة مئوية، ويتم استخدامه لاحقاً لتوليد البخار وتشغيل التوربينات ليلاً لمدة تصل إلى 8 ساعات.

أين يقع هذا المشروع العملاق؟

يقع المشروع في صحراء غوبي، بالقرب من مدينة هامي في منطقة شينجيانغ بشمال غرب الصين، وتحديداً عند السفوح الجنوبية لجبال تيانشان.

ما هو الأثر البيئي المتوقع من تشغيل هذه المحطة؟

من المتوقع أن يقلل المشروع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 1.63 مليون طن متري سنوياً، مع توفير طاقة نظيفة لـ 830 ألف منزل.

هل تتأثر المحطة بعمليات الصيانة الدورية؟

بفضل تصميم "فرينل" الخطي المكون من 46 حلقة، يمكن إجراء عمليات الصيانة في أجزاء معينة دون الحاجة إلى إيقاف إنتاج الطاقة في المحطة بالكامل.

🔎 في الختام، يمثل مشروع هامي للطاقة الشمسية الهجينة نموذجاً ملهماً لما يمكن أن تحققه التكنولوجيا في مواجهة تحديات التغير المناخي. إن دمج التخزين الحراري مع التوليد الكهروضوئي يثبت أن المستقبل لا يعتمد فقط على مصادر الطاقة، بل على ذكاء إدارتها وتخزينها، مما يمهد الطريق لعالم يعتمد كلياً على الطاقة الخضراء والمستدامة.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان أول الموضوع

Ads

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad