يواجه نظام التشغيل ويندوز 11 انتقادات متزايدة في الآونة الأخيرة، ليس فقط بسبب التغييرات في واجهة المستخدم، بل بسبب الكفاءة البرمجية لتطبيقاته المدمجة. سلط تقرير تقني جديد الضوء على تطبيق الطقس الافتراضي، كاشفاً عن فجوة هائلة في الأداء واستهلاك الموارد عند مقارنته بأنظمة تشغيل منافسة مثل macOS، مما يطرح تساؤلات جدية حول توجهات مايكروسوفت البرمجية.
- ✅ تطبيق الطقس في ويندوز 11 يستهلك ذاكرة عشوائية (RAM) تصل إلى 1.2 جيجابايت.
- ✅ استهلاك التطبيق في ويندوز يعادل 5 أضعاف استهلاكه في نظام macOS.
- ✅ يعتمد التطبيق على تقنية WebView2 مما يجعله يعمل كمتصفح ويب مخفي.
- ✅ وجود إعلانات مدمجة داخل تطبيق نظام "تجاري" يثير استياء المستخدمين.
مقارنة صادمة في استهلاك الذاكرة العشوائية (RAM)
أجرت منصة متخصصة اختبارات دقيقة كشفت أن تطبيق الطقس المدمج في تطبيقات مايكروسوفت قد يتجاوز استهلاكه للذاكرة العشوائية حاجز 1.2 جيجابايت أثناء التشغيل العادي، دون القيام بأي عمليات معقدة. في المقابل، يكتفي تطبيق الطقس في نظام macOS باستهلاك حوالي 246.7 ميجابايت فقط لتقديم نفس الخدمة وبجودة مماثلة، مما يعني أن تطبيق ويندوز يستهلك خمسة أضعاف الموارد تقريباً.
السبب التقني وراء ضعف الكفاءة
يعود هذا التباين الشاسع إلى البنية البرمجية التي اختارتها مايكروسوفت؛ فبينما تستخدم آبل تطبيقات "أصلية" (Native) مصممة خصيصاً للنظام، يعتمد تطبيق ويندوز 11 على تقنية Microsoft Edge WebView2. هذا يعني أن التطبيق هو في الحقيقة صفحة ويب تعمل داخل إطار متصفح Chromium، وهو ما يفسر ظهور تسعة خيوط معالجة مرتبطة بالمتصفح في مدير المهام (Task Manager) بمجرد فتح أداة بسيطة للطقس.
الإعلانات: ضريبة إضافية على المستخدم
لا يتوقف الأمر عند استهلاك الموارد فحسب، بل يمتد ليشمل تجربة المستخدم. يحتوي تطبيق الطقس في ويندوز 11 على محتوى دعائي يظهر بشكل مدمج بين بطاقات المعلومات. أثار هذا الأمر جدلاً واسعاً، حيث يرى المستخدمون أن نظام التشغيل الذي يدفعون ثمنه لا ينبغي أن يعاملهم كمشاهدين للإعلانات داخل أدوات النظام الأساسية، خاصة وأن نظام macOS يوفر معلومات تفصيلية شاملة (مثل الرادار، وسرعة الرياح، وجودة الهواء) دون أي محتوى ترويجي.
على الرغم من أن التطبيق يوفر ترسانة ضخمة من البيانات الجوية، من توقعات ساعية وخرائط رادار وتنبيهات، إلا أن الكفاءة تظل هي المقياس الأهم لمستخدمي الحواسيب المحمولة والأجهزة ذات الموارد المحدودة. تدرك مايكروسوفت هذه الفجوة، حيث بدأت بالفعل في التخطيط لتحديث تطبيقاتها المدمجة واستبدال المكونات المستندة إلى الويب بتطبيقات أصلية مبنية باستخدام واجهة مستخدم ويندوز (WinUI) لتقليل استهلاك الطاقة والذاكرة.
لماذا يستهلك تطبيق الطقس في ويندوز 11 ذاكرة الوصول العشوائي بشكل مفرط؟
السبب الرئيسي هو أن التطبيق ليس تطبيقاً أصلياً بالكامل، بل هو تطبيق ويب يعمل عبر محرك Microsoft Edge WebView2، مما يجعله يستهلك موارد تشبه استهلاك متصفح كامل بتبويبات متعددة.
هل هناك فرق حقيقي في الأداء بين تطبيق طقس ويندوز وتطبيق طقس macOS؟
نعم، الاختبارات أظهرت أن تطبيق macOS يستهلك حوالي 246 ميجابايت فقط، بينما قد يصل استهلاك ويندوز إلى 1.2 جيجابايت، وهو ما يمثل خمسة أضعاف الاستهلاك تقريباً مع تقديم نفس مستوى المعلومات.
هل توجد إعلانات داخل تطبيق الطقس الرسمي في ويندوز 11؟
نعم، يتضمن التطبيق حالياً بطاقات إعلانية ومحتوى دعائي مدمج، وهو ما انتقده الكثير من المستخدمين كون ويندوز نظام تشغيل مدفوع القيمة.
ما هي خطط مايكروسوفت لتحسين أداء هذه التطبيقات؟
أعلنت مايكروسوفت عن نيتها الانتقال نحو استخدام واجهة WinUI لبناء تطبيقات أصلية (Native) بدلاً من الاعتماد الكلي على تطبيقات الويب، وذلك لضمان سرعة أكبر واستهلاك أقل لموارد النظام.
🔎 في الختام، يظل التوازن بين توفير ميزات غنية والحفاظ على أداء النظام هو التحدي الأكبر أمام مايكروسوفت. بينما يوفر تطبيق الطقس بيانات دقيقة وشاملة، إلا أن استهلاكه المفرط للذاكرة ووجود الإعلانات يقللان من قيمته كميزة مدمجة في نظام تشغيل رائد. نأمل أن تسرع الشركة في وعودها بالانتقال إلى التطبيقات الأصلية لتحسين تجربة المستخدم وتوفير موارد الأجهزة لما هو أهم.
قم بالتعليق على الموضوع