أعلنت منصة يوتيوب عن تحديثات جوهرية في بنود برنامج شركاء يوتيوب (YPP)، وهي خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل منظومة تحقيق الربح لتتماشى مع التطورات السريعة في استهلاك المحتوى الرقمي. هذه التغييرات، التي تم تصميمها لضمان استدامة المنصة ودعم منشئي المحتوى على المدى الطويل، تضع معايير أكثر صرامة للقنوات الجديدة الراغبة في الانضمام إلى نظام مشاركة الأرباح.
- ✅ مضاعفة ساعات المشاهدة المطلوبة للتأهل لبرنامج الشركاء إلى 8000 ساعة.
- ✅ تحديث نسب مشاركة الأرباح لمشتركي باقات YouTube Premium وPremium Lite.
- ✅ اشتراط 20 مليون مشاهدة للفيديوهات القصيرة Shorts كبديل لساعات المشاهدة.
- ✅ معايير جديدة لنشاط القناة تضمن استمرارية تقديم المحتوى النوعي.
وفقاً لما كشفت عنه وثائق الدعم الرسمية من جوجل، فإن هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ الفعلي في الأول من أكتوبر 2027. تركز التحديثات على ثلاث ركائز أساسية: نظام اشتراكات Premium Lite، وآلية توزيع الأرباح من مشاهدات YouTube Shorts، وتعديل سقف المتطلبات التقنية للأهلية.
إعادة هيكلة أرباح اشتراكات YouTube Premium
اعتمدت يوتيوب نظاماً جديداً لتقاسم العوائد المالية الموجهة للمبدعين من مشتركي الخدمات المدفوعة. في باقة Premium Lite، سيحصل صناع المحتوى على 60% من صافي إيرادات الاشتراكات، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 30% في باقة Premium التقليدية. تهدف هذه الخطوة إلى موازنة التكاليف التشغيلية للمنصة مع توفير دخل مستقر للمبدعين بناءً على تفاعل المشتركين مع محتواهم.
تحديات وفرص الربح من الفيديوهات القصيرة (Shorts)
بالنسبة لصناع المحتوى الذين يعتمدون على الفيديوهات القصيرة، يتوجب عليهم الآن تحقيق ما لا يقل عن 10 ملايين مشاهدة صالحة خلال آخر 90 يوماً للحصول على دعم شهري من صندوق المبدعين. ومع ذلك، طمأنت يوتيوب مستخدميها بأن الإخفاق في الوصول إلى هذا الرقم لن يؤدي إلى طرد القناة من برنامج الشركاء، حيث يمكنهم الاستمرار في الربح من يوتيوب عبر الفيديوهات الطويلة والطرق الأخرى المتاحة.
كما تعتزم المنصة إطلاق برامج تحفيزية إضافية تشمل مكافآت مقابل استخدام ميزات التسوق (YouTube Shopping)، ونقاطاً خاصة للشراكات مع العلامات التجارية، وعوائد مرتبطة بالمحتوى الرائج (Trends). بالإضافة إلى ذلك، يتم اختبار نظام يمنح المبدعين 45% من عائدات الإعلانات التي تستهدف قنوات محددة (أقل من 5 قنوات)، مما يفتح باباً جديداً للدخل المباشر.
المتطلبات الجديدة للأهلية ابتداءً من 2027
ابتداءً من 1 فبراير 2027، ستصبح شروط الانضمام لبرنامج شركاء يوتيوب أكثر صعوبة للمبتدئين، حيث سيُطلب منهم:
- امتلاك 1000 مشترك كحد أدنى.
- تحقيق 8000 ساعة مشاهدة علنية صالحة (بدلاً من 4000) خلال آخر 12 شهراً.
- أو تحقيق 20 مليون مشاهدة للفيديوهات القصيرة (بدلاً من 10 ملايين) في آخر 90 يوماً.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التغييرات لن تطبق على القنوات التي انضمت بالفعل إلى البرنامج قبل هذا التاريخ. أما بالنسبة لميزات "تمويل المعجبين" (Fan Funding)، فقد ظلت الشروط كما هي: 500 مشترك مع 3000 ساعة مشاهدة أو 3 ملايين مشاهدة للمقاطع القصيرة.
معايير نشاط القناة لضمان البقاء في البرنامج
لم تتوقف التحديثات عند شروط الدخول فقط، بل شملت معايير البقاء؛ حيث سيُطلب من أي قناة تحقيق 1000 ساعة مشاهدة سنوياً، أو مليون مشاهدة للمقاطع القصيرة كل 90 يوماً، أو الالتزام بنشر فيديوهين طويلين أو 5 فيديوهات قصيرة على الأقل كل 3 أشهر للحفاظ على حالة النشاط وتجنب تعليق الربح.
هل ستتأثر القنوات المفعلة حالياً بهذه الزيادة في ساعات المشاهدة؟
لا، أكدت يوتيوب أن الأعضاء الحاليين في برنامج الشركاء لن يتأثروا بهذه التغييرات، وستظل قنواتهم مفعلة طالما يلتزمون بمعايير النشاط الجديدة وسياسات المنصة.
ما هو البديل إذا لم أتمكن من جمع 8000 ساعة مشاهدة؟
يمكنك الاعتماد على مسار الفيديوهات القصيرة (Shorts)، حيث يتطلب الأمر الوصول إلى 20 مليون مشاهدة خلال 90 يوماً، أو التركيز على ميزات تمويل المعجبين التي تتطلب شروطاً أقل حدة (500 مشترك و3000 ساعة).
متى تبدأ يوتيوب بتطبيق هذه القوانين الجديدة رسمياً؟
يبدأ تطبيق معايير الأهلية الجديدة في 1 فبراير 2027، بينما تدخل التعديلات المتعلقة بتوزيع أرباح Premium والاشتراكات حيز التنفيذ في 1 أكتوبر 2027.
لماذا قررت جوجل مضاعفة ساعات المشاهدة المطلوبة؟
تهدف جوجل من هذه الخطوة إلى رفع جودة المحتوى على المنصة والتأكد من أن القنوات التي تحقق الربح تمتلك قاعدة جماهيرية حقيقية وتفاعلاً مستداماً، مما يعزز ثقة المعلنين في بيئة يوتيوب.
🔎 في الختام، يبدو أن يوتيوب تتجه نحو عصر جديد من الانتقائية، حيث لن يكون الوصول إلى "زر الربح" سهلاً كما كان في السابق. هذه التغييرات تضع منشئي المحتوى أمام تحدٍ حقيقي لإثبات جودة ما يقدمونه وقدرتهم على بناء مجتمعات رقمية متفاعلة. ورغم صعوبة الشروط الجديدة، إلا أنها قد تساهم في تصفية المحتوى الضعيف وإفساح المجال للمبدعين الحقيقيين للتميز والحصول على حصة أكبر من كعكة الأرباح في المستقبل.
قم بالتعليق على الموضوع