وصف المدون

إعلان الرئيسية

.
الصفحة الرئيسية ثورة في عالم الصحة الرقمية: كيف ستحول جوجل هاتفك الذكي إلى جهاز احترافي لقياس نسبة الدهون في الجسم؟

ثورة في عالم الصحة الرقمية: كيف ستحول جوجل هاتفك الذكي إلى جهاز احترافي لقياس نسبة الدهون في الجسم؟

يعد تتبع الوزن أمراً بسيطاً ومتاحاً للجميع، ولكن التحدي الحقيقي الذي يواجه الرياضيين والمهتمين بالصحة يكمن في فهم تكوين الجسم الدقيق وتوزيع الدهون فيه، وهي مهمة كانت تتطلب تاريخياً معدات طبية معقدة. في الوقت الحالي، يعتبر فحص DXA هو المعيار الذهبي لهذا الغرض، إلا أنه مكلف وغير متوفر للاستخدام المنزلي. ومن هنا، تدخلت شركة جوجل لابتكار بديل ذكي يعتمد كلياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة وكاميرا الهاتف المحمول لتقدير كتلة الجسم بدقة مذهلة.

  • ✅ تقنية PhotoScan الجديدة تستخدم الرؤية الحاسوبية لتحليل شكل الجسم وتقدير نسبة الدهون.
  • ✅ أثبتت الدراسات أن دقة النظام تتفوق على المستشعرات الحيوية الموجودة في الساعات الذكية الحالية.
  • ✅ يعتمد النموذج على دمج الصور مع بيانات الطول والوزن ومؤشر كتلة الجسم لتقديم نتائج طبية دقيقة.
  • ✅ الميزة لا تزال في مراحل البحث والتطوير ولم تُطرح بعد كمنتج نهائي للمستهلكين.
تقنية جوجل الجديدة لقياس دهون الجسم عبر الهاتف

تُطلق جوجل على هذا الابتكار اسم "PhotoScan"، وهي أداة تعمل ببساطة من خلال التقاط صور للجسم بواسطة كاميرا الهاتف الذكي. ووفقاً لما أوضحته أبحاث جوجل، فإن النظام لا يكتفي بحساب النسبة المئوية للدهون فحسب، بل يحلل توزيعها في مناطق الجسم المختلفة، مما يوفر رؤية شاملة للمخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة الموضعية. ولتعزيز الموثوقية، يدمج النظام هذه الصور مع مدخلات حيوية مثل الجنس، العمر، والوزن.

كيف تفوقت جوجل على الساعات الذكية في دقة القياس؟

أشارت التقارير الصادرة عن موقع TechRadar إلى أن جوجل قامت بتدريب نموذجها البرمجي على قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 35 ألف سجل طبي من البنك الحيوي البريطاني، والتي تشمل صور الرنين المغناطيسي ونتائج فحوصات DXA. تم بعد ذلك صقل هذا النموذج باستخدام صور حقيقية ملتقطة بهواتف Pixel لمئات المتطوعين، مما سمح للذكاء الاصطناعي بالتعلم من ظروف الإضاءة والزوايا المختلفة التي قد يواجهها المستخدم العادي.

نتائج دقة تقنية PhotoScan مقارنة بالأجهزة الطبية

في التجارب النهائية، حقق برنامج PhotoScan هامش خطأ ضئيل جداً لم يتجاوز 2.13 نقطة مئوية عند تقدير نسبة الدهون، وهو ما يجعله يتفوق بوضوح على الساعات الذكية التي تعتمد على "قياس المعاوقة الحيوية" والتي سجلت هامش خطأ وصل إلى 2.91 نقطة مئوية. والأكثر إثارة للإعجاب هو قدرة هذا النظام على التنبؤ بمخاطر مقاومة الأنسولين بدقة تضاهي الفحوصات المخبرية المعقدة، وذلك من خلال تحليل التغيرات الدقيقة في شكل الجسم الخارجي.

بدلاً من الاعتماد على تمرير تيارات كهربائية صغيرة عبر الجلد كما تفعل الموازين الذكية، يركز نظام جوجل على استخلاص المعلومات الهيكلية مباشرة من الصور. هذا التوجه قد يفتح الباب أمام حقبة جديدة من الفحوصات الطبية المنزلية المتكررة والسهلة. ومع ذلك، تؤكد جوجل أن المشروع لا يزال "نموذجاً أولياً للبحث"، ولم يتم تحديد موعد رسمي لإطلاقه على هواتف أندرويد أو تحديد الأجهزة التي ستدعم هذه الميزة في المستقبل القريب.

على الرغم من أننا قد لا نتمكن من استخدام هذه الميزة غداً، إلا أن الأبحاث المنشورة تؤكد أن التكنولوجيا أصبحت جاهزة تقريباً. إن القدرة على تحويل أداة نحملها في جيوبنا إلى جهاز تشخيصي متقدم تمثل قفزة نوعية في دمج التكنولوجيا بالرعاية الصحية الوقائية.

كيف يمكن للكاميرا تحديد نسبة الدهون دون لمس الجسم؟

تعتمد التقنية على خوارزميات الرؤية الحاسوبية التي تم تدريبها على آلاف الصور المقترنة بنتائج فحوصات DXA الطبية. يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل الأبعاد الثلاثية للجسم، والمنحنيات، وتوزيع الكتلة في مناطق معينة، ثم يربط هذه البيانات الفيزيائية بالمعلومات الحيوية للمستخدم لإنتاج تقدير دقيق للغاية.

هل ستكون هذه التقنية بديلًا نهائيًا للأجهزة الطبية؟

رغم دقتها العالية التي تقترب من الأجهزة الاحترافية، إلا أنها تهدف حالياً لتكون أداة مراقبة منزلية وسهلة الوصول. الفحوصات الطبية المتخصصة ستظل المرجع النهائي، لكن PhotoScan يوفر وسيلة يومية فعالة لمتابعة التقدم الصحي دون الحاجة لزيارة العيادة.

ما هي الهواتف التي ستدعم ميزة PhotoScan من جوجل؟

بما أن المشروع لا يزال في المرحلة البحثية، لم تعلن جوجل عن قائمة الأجهزة المتوافقة. ومع ذلك، من المتوقع أن تكون هواتف Pixel هي الأولى في الحصول على هذه الميزة نظراً لاعتمادها القوي على معالجات Tensor المخصصة لعمليات الذكاء الاصطناعي.

هل هناك مخاوف تتعلق بالخصوصية عند استخدام صور الجسم؟

تضع جوجل معايير صارمة للخصوصية في مثل هذه المشاريع البحثية. من المرجح أن تتم معالجة الصور محلياً على الجهاز باستخدام الذكاء الاصطناعي المدمج دون الحاجة لرفع الصور الحساسة إلى السحابة، وذلك لضمان أمان بيانات المستخدم الشخصية.

رابط المصدر: مدونة أبحاث جوجل الرسمية

🔎 في الختام، يمثل توجه جوجل نحو تحويل الهواتف الذكية إلى أدوات تشخيصية متقدمة خطوة كبرى نحو ديمقراطية الرعاية الصحية، حيث تتيح للجميع الوصول إلى بيانات كانت في السابق حكراً على المختبرات المتخصصة. إن نجاح تقنية PhotoScan في التفوق على المستشعرات التقليدية يثبت أن قوة البرمجيات والذكاء الاصطناعي قد تكون أكثر أهمية من العتاد الصلب في المستقبل القريب، مما يفتح آفاقاً لا محدودة لتحسين جودة الحياة والوقاية من الأمراض المزمنة بضغطة زر واحدة.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان أول الموضوع

Ads

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad