أحدثت شركة آبل ضجة كبيرة مع إطلاق هاتفها الرائد الجديد آيفون 18 برو ماكس، ليس فقط بسبب مواصفاته التقنية، بل بسبب شرط غريب وغير مسبوق يتعلق بآلية التعامل مع البطارية عند الحاجة لإرسال الجهاز للصيانة أو الاستبدال. هذا الإجراء الجديد يفرض على المستخدمين تهيئة البطارية برمجياً قبل تسليم الهاتف، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول الأسباب الكامنة وراء هذا القرار التقني والقانوني.
- ✅ ميزة "التحضير للشحن" الجديدة تظهر لأول مرة في إعدادات النظام.
- ✅ ضرورة خفض طاقة البطارية لأقل من 20 واط/ساعة للامتثال لمتطلبات الشحن الدولي.
- ✅ النظام يقوم بتفريغ الطاقة ذاتياً وقد يؤدي ذلك لارتفاع مؤقت في درجة الحرارة.
- ✅ الميزة تقتصر حصرياً على طراز "برو ماكس" نظراً لسعة بطاريته الضخمة.
سر تجاوز سعة الـ 20 واط/ساعة في iPhone 18 Pro Max
يكمن السبب الجوهري وراء هذا المطلب في سعة البطارية الفائقة التي يتمتع بها هاتف آيفون 18 برو ماكس. حيث تتجاوز قدرة هذه البطارية حاجز الـ 20 واط/ساعة، وهو حد تقني يفرض قيوداً صارمة ومتطلبات إضافية عند شحن الأجهزة عبر وسائل النقل المختلفة. ولتجاوز هذه العقبات القانونية واللوجستية، ابتكرت آبل نظاماً برمجياً ذكياً يعمل على خفض سعة البطارية المتاحة بشكل مؤقت، مما يضمن توافق الجهاز مع المعايير الدولية أثناء عملية النقل و إصلاح الآيفون.
ومن المثير للدهشة أن الأجهزة الجديدة لا تتطلب هذه الإجراءات قبل وصولها للمستهلك؛ فبينما تظل الهواتف في صناديقها قبل التفعيل، يحافظ النظام تلقائياً على مستوى الطاقة تحت الحد المسموح به. وبمجرد أن يقوم المستخدم بتشغيل الهاتف وإعداده، يتم تحرير هذا القيد لتنطلق البطارية بكامل طاقتها الاستيعابية المذهلة.
كيفية تفعيل ميزة "التحضير للشحن"
عندما يقرر مالك الجهاز إرساله إلى مركز صيانة أو شحنه إلى موقع آخر، يتعين عليه الدخول إلى الإعدادات وتفعيل خيار "التحضير للشحن". بمجرد تفعيل هذه الميزة، يبدأ الهاتف في عملية تفريغ ذاتي لجزء من طاقة البطارية حتى يصل مستوى الشحن إلى أقل من 20 واط/ساعة، مع وضع قفل برمجى يمنع تجاوز هذا المستوى أثناء عملية الشحن اللاحقة.
خلال تنفيذ هذه العملية، قد يلاحظ المستخدم ارتفاعاً في درجة حرارة الجهاز، وهو أمر طبيعي ناتج عن استهلاك كمية كبيرة من الطاقة في وقت قصير للوصول إلى المستوى المطلوب. وبمجرد اكتمال العملية، ستتغير الحالة في الإعدادات إلى "جاهز للشحن"، مما يعني أن الجهاز أصبح مستوفياً لكافة الشروط الأمنية واللوجستية للنقل.
القيود الزمنية والتوافق مع الطرازات الأخرى
توفر آبل خياراً لإلغاء هذه العملية من نفس قائمة الإعدادات، إلا أن استعادة السعة الكاملة للبطارية قد لا تكون فورية. في بعض الحالات، قد يضطر المستخدم للانتظار لمدة تصل إلى 14 يوماً قبل إزالة القيود البرمجية، وذلك بناءً على السبب الذي تم اختياره عند تفعيل الميزة في البداية. تؤكد الشركة أن هذا الإجراء لا يقلل من أمان الجهاز، بل هو مجرد وسيلة للامتثال للقوانين التنظيمية العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الميزة مقتصرة حالياً على طراز آيفون 18 برو ماكس فقط. فوفقاً لتوضيحات آبل، لا تستخدم الطرازات الأخرى بطاريات أحادية الخلية تتجاوز سعتها 20 واط/ساعة، مما يجعل هذا الإجراء الفريد خاصاً بأقوى هاتف في السلسلة دون غيره.
هل يعني هذا الإجراء أن بطارية الهاتف غير آمنة؟
على الإطلاق، الهاتف آمن تماماً للاستخدام اليومي وللسفر. هذا الإجراء هو مجرد تدبير تنظيمي للامتثال لمتطلبات شركات الشحن والنقل الدولية التي تفرض قواعد خاصة على البطاريات التي تتجاوز سعة معينة من الطاقة (20 واط/ساعة).
لماذا لا نرى هذه الميزة في آيفون 18 العادي أو برو؟
السبب يعود إلى حجم وسعة البطارية؛ فالطرازات الأخرى تمتلك بطاريات بسعة أقل من الحد القانوني الذي يتطلب هذه الإجراءات. فقط طراز "برو ماكس" هو الذي كسر هذا الحاجز بفضل بطاريته الضخمة أحادية الخلية.
ماذا يحدث إذا حاولت شحن الهاتف وهو في وضع "التحضير للشحن"؟
سيقوم النظام بتقييد عملية الشحن تلقائياً بحيث لا تتجاوز الطاقة المخزنة حد الـ 20 واط/ساعة، وذلك لضمان بقاء الجهاز ضمن النطاق المسموح به للنقل الآمن حتى يتم إلغاء الوضع من الإعدادات.
هل يؤثر تفريغ البطارية السريع على عمرها الافتراضي؟
صممت آبل هذه الميزة لتعمل بكفاءة دون إلحاق ضرر كيميائي بخلايا البطارية. الارتفاع في درجة الحرارة هو نتاج طبيعي لتفريغ الطاقة، لكنه يظل ضمن الحدود الآمنة التي يتحملها الجهاز.
🔎 في الختام، يمثل هذا الإجراء من آبل استجابة ذكية للتحديات اللوجستية التي تفرضها البطاريات ذات السعات الكبيرة. ومن خلال دمج الحلول البرمجية مع المتطلبات القانونية، تضمن الشركة استمرار تقديم أفضل أداء لبطارية آيفون 18 برو ماكس مع الحفاظ على سهولة نقله وصيانته عالمياً دون تعقيدات إضافية للمستخدمين.
قم بالتعليق على الموضوع