وصف المدون

إعلان الرئيسية

.
الصفحة الرئيسية تحالف "ديب سيك" وهواوي: هل تنجح الصين في كسر احتكار "إنفيديا" لعالم الذكاء الاصطناعي؟

تحالف "ديب سيك" وهواوي: هل تنجح الصين في كسر احتكار "إنفيديا" لعالم الذكاء الاصطناعي؟

تمثل عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي تحدياً تقنياً هائلاً، حيث تتطلب تنفيذ مليارات العمليات الحسابية المعقدة في أجزاء من الثانية. هذه العمليات لا تتم في فراغ، بل تعتمد بشكل كلي على شرائح معالجة متخصصة، مثل شرائح شركة "إنفيديا" الشهيرة أو معالجات "أسند" (Ascend) التي تطورها شركة هواوي. ومع ذلك، فإن النموذج البرمجي لا يتخاطب مع العتاد بشكل مباشر، بل يحتاج إلى "مترجمين" أو طبقات برمجية وسيطة تحول الأوامر البرمجية إلى لغة تفهمها الشريحة وتنفذها بأقصى كفاءة ممكنة.

  • ✅ تعاون استراتيجي بين ديب سيك وهواوي لبناء منظومة برمجية تنافس "كودا" من إنفيديا.
  • ✅ الاعتماد على لغة TileLang لتبسيط نقل البرمجيات بين المعماريات المختلفة للشرائح.
  • ✅ تطوير نظام Supernode يربط 128 شريحة Ascend 950 لتعزيز قدرات الحوسبة المجمعة.
  • ✅ السعي لتقليل الفجوة التقنية وجذب المطورين نحو العتاد الصيني المتطور.
تعاون ديب سيك وهواوي لتطوير بديل لمنظومة إنفيديا البرمجية

معضلة البرمجيات: لماذا تسيطر إنفيديا على السوق؟

تكمن قوة "إنفيديا" الحقيقية في منظومة "كودا" (CUDA)، وهي ليست مجرد لغة برمجة عادية، بل هي بيئة متكاملة تضم مكتبات ومترجمات وأدوات تجعل تشغيل العمليات الحسابية على شرائحها أمراً يسيراً وفعالاً للغاية. عندما يستخدم المطور أطر عمل مثل "باي تورش" (PyTorch)، فإن كافة العمليات تمر عبر طبقات "كودا" قبل وصولها للمعالج. هذا الاندماج العميق جعل من الصعب على المطورين الانتقال إلى أي عتاد آخر لا يوفر نفس السهولة البرمجية، وهو ما تدركه الذكاء الاصطناعي في الصين جيداً.

هواوي ومنصة CANN: التحدي الصيني

في المقابل، تمتلك هواوي منظومة خاصة لشرائح "أسند" تعتمد على منصة "كان" (CANN)، بالإضافة إلى لغة "أسند سي" (Ascend C). هذه الأدوات تسمح للمطورين بكتابة أكواد تستغل القوة الكامنة في معالجات هواوي، لكنها تتطلب معرفة دقيقة بتفاصيل المعمارية الداخلية للشرائح وكيفية تنظيم البيانات داخلها، وهو ما يمثل حاجزاً أمام الانتشار السريع بين المطورين التقليديين.

دور "ديب سيك" في تطوير الطبقة البرمجية

تعمل شركة "ديب سيك" (DeepSeek) حالياً مع هواوي جنباً إلى جنب لتطوير طبقات برمجية متقدمة تسهل استخدام شرائح "أسند". هذا التعاون يشمل بناء مكتبات حسابية ونوى برمجية (Kernels) متخصصة تحاكي في وظيفتها ما تقدمه إنفيديا، ولكنها موجهة بالكامل لمعمارية هواوي. الهدف هو تمكين المطورين من استخدام برمجيات جاهزة بدلاً من الاضطرار لبناء كل شيء من نقطة الصفر، مما يسرع وتيرة العمل بشكل ملحوظ.

تكنولوجيا TileLang: التجريد من أجل المرونة

تستخدم "ديب سيك" أيضاً لغة "تايل لانغ" (TileLang)، وهي لغة مفتوحة المصدر تهدف إلى العمل بمستوى أعلى من الأدوات التي تتعامل مباشرة مع العتاد. تكمن ميزة هذه اللغة في قدرتها على العمل مع أنواع مختلفة من الشرائح، وليس فقط شرائح هواوي. هذا المستوى من "التجريد" يقلل من حاجة المطور لمعرفة التفاصيل الدقيقة لكل شريحة، حيث يتولى المترجم مهمة تكييف الكود مع العتاد المستخدم، مما يسهل نقل المشاريع البرمجية بين البيئات المختلفة ويقلل الجهد الزمني.

نظام Supernode: القوة في الاتحاد

لا يتوقف التعاون عند تحسين الكود البرمجي الفردي، بل يمتد إلى تمكين مجموعات ضخمة من الشرائح من العمل ككيان واحد. وفقاً لتقارير من Reuters، طورت الشركتان نظاماً يسمى "سوبر نود" (Supernode) يجمع 128 شريحة من طراز "أسند 950". هذا النظام لا يركز فقط على سرعة الشريحة الواحدة، بل على كفاءة الاتصال وتبادل البيانات بين مئات الشرائح، وهو أمر حيوي جداً عند تدريب النماذج اللغوية الضخمة التي تتطلب قدرات حوسبة فائقة وتنسيقاً دقيقاً.

بناء منظومة متكاملة للمستقبل

إن الهدف النهائي من هذا التعاون هو جعل شرائح "أسند" أكثر جاذبية وقابلية للاستخدام على نطاق واسع. فكلما نضجت البيئة البرمجية المحيطة بالعتاد، تلاشت العوائق التي تمنع الشركات والمطورين من اعتمادها. إذا نجحت هواوي وديب سيك في توفير منظومة تضاهي "كودا" في سهولتها وقوتها، فإنها ستكون قد قطعت الشوط الأهم في كسر الهيمنة العالمية لشركة إنفيديا وبناء قطب تكنولوجي جديد ومستقل.

ما هو الهدف الأساسي من تعاون ديب سيك وهواوي؟

الهدف هو بناء منظومة برمجية متكاملة لشرائح هواوي من طراز Ascend، لتكون بديلاً فعالاً لمنظومة CUDA الخاصة بشركة إنفيديا، مما يسهل على المطورين تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة عالية على العتاد الصيني.

لماذا تعتبر منصة CUDA عائقاً أمام المنافسين؟

لأنها توفر مكتبات وأدوات برمجية ناضجة جداً تجعل المطورين يعتمدون عليها كلياً؛ وبدون وجود بديل برمجي سهل الاستخدام، يظل المطورون متمسكين بشرائح إنفيديا حتى لو توفر عتاد منافس بنفس القوة.

ما هي لغة TileLang وكيف تخدم هذا المشروع؟

هي لغة برمجة مفتوحة المصدر تعمل بمستوى تجريد عالٍ، مما يسمح للمطورين بكتابة أكواد برمجية يمكن تشغيلها على أنواع مختلفة من الشرائح دون الحاجة لإعادة كتابتها لكل نوع عتاد، مما يسهل الانتقال لشرائح هواوي.

كيف يؤثر نظام Supernode على تدريب النماذج الضخمة؟

نظام Supernode يربط 128 شريحة معاً، ويحسن آليات تبادل البيانات بينها، وهو أمر ضروري لتدريب النماذج العملاقة التي لا يمكن لشريحة واحدة التعامل معها، مما يرفع من كفاءة الحوسبة الإجمالية.

هل سيتمكن هذا التحالف من منافسة إنفيديا عالمياً؟

الأمر يعتمد على مدى نضج البرمجيات التي يطورونها؛ فإذا تمكنوا من جذب قاعدة عريضة من المطورين وتوفير أداء مستقر، فقد يشكلون أول تهديد حقيقي ومنظم لهيمنة إنفيديا في قطاع الذكاء الاصطناعي.

🔎 في الختام، يبدو أن المعركة في سوق الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على من يمتلك أسرع شريحة، بل من يمتلك المنظومة البرمجية الأكثر نضجاً وسهولة في الاستخدام. ويمثل تعاون هواوي و"ديب سيك" خطوة استراتيجية جريئة نحو الاستقلال التقني، حيث يسعى الطرفان لتحويل معالجات "أسند" من مجرد عتاد صلب إلى بيئة إبداعية متكاملة قادرة على استيعاب أعقد نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية، مما يفتح الباب أمام عهد جديد من التنافسية الدولية في هذا المجال الحيوي.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان أول الموضوع

Ads

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad