وصف المدون

إعلان الرئيسية

.
الصفحة الرئيسية اختراق أنظمة OpenAI بواسطة Claude: كيف كشف الباحثون ثغرات أمنية خطيرة باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

اختراق أنظمة OpenAI بواسطة Claude: كيف كشف الباحثون ثغرات أمنية خطيرة باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

في واقعة تبرز التداخل المثير بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، نجح فريق من الخبراء في استخدام نموذج "كلود" (Claude) المطور من قبل شركة "أنثروبيك" لاختراق الأنظمة الداخلية لشركة OpenAI. هذا الحادث لم يكن هجوماً تخريبياً، بل كشفاً تقنياً يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه حماية البيانات الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي المتطور.

  • ✅ استخدام نموذج Claude Opus لاكتشاف واستغلال ثغرات أمنية في بنية OpenAI التحتية.
  • ✅ الوصول إلى حساب ChatGPT الخاص بموظف في OpenAI والاطلاع على ملفات برمجية خاصة.
  • ✅ الكشف عن ثغرتين خطيرتين في نظام المنتديات Discourse ومنصة الهوية الموحدة.
  • ✅ العملية تمت ضمن برنامج مكافآت الثغرات الرسمي، وحصل الباحثون على مكافأة مالية.
استخدام ذكاء اصطناعي لاختراق أنظمة OpenAI

تمكن نموذج "كلود" من اختراق حساب ChatGPT الخاص بأحد الموظفين في شركة سام ألتمان، مما أتاح للباحثين معاينة ملفات حساسة واقتراح تعديلات على مستودعات برمجية مغلقة. ومن المهم توضيح أن هذا السيناريو تم تنفيذه تحت مظلة برنامج اكتشاف الثغرات المعتمد من قبل OpenAI، وهو ما مكن الشركة من معالجة هذه المشكلات فور اكتشافها.

ووفقاً لما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن فريق "هاكترون" (Hacktroni AI) كان العقل المدبر خلف هذا البحث. وبعد تقديم النتائج التفصيلية للشركة، حصل الفريق على مكافأة قدرها 6500 دولار تقديراً لجهودهم في تعزيز أمن المنصة.

تفاصيل الثغرات الأمنية المكتشفة

كشف باحثو "هاكترون" عن وجود ثغرتين أساسيتين تم تحديدهما باستخدام أحدث نماذج "كلود":

  • الأولى: ثغرة تنفيذ أوامر برمجية عن بُعد في خدمة Discourse، وهي المنصة الخارجية التي تستضيف منتدى نقاشات OpenAI الرسمي.
  • الثانية: خطأ في تكوين نظام تسجيل الدخول الموحد (SSO) داخل منصة الهوية الخاصة بالشركة، مما أثر بشكل مباشر على أمن البنية التحتية.

من جهتها، أعربت OpenAI عن امتنانها العميق للفريق البحثي، مؤكدة أنها قامت بإغلاق كافة الثغرات التي تم الإبلاغ عنها لضمان سلامة بيانات المستخدمين والموظفين.

كيف تم الاستغلال التقني باستخدام Claude؟

بدأت الرحلة في يوليو الماضي، حين رصد المتخصصون خللاً في نظام رفع الصور ببرنامج Discourse. وباستخدام نسخة متقدمة من Claude Opus 4.8، تم تحليل الكود واكتشاف عدم تطبيق إجراءات أمان كافية، مما أدى إلى حدوث "تجاوز لسعة المخزن المؤقت" (Buffer Overflow)، وهو نوع من الأخطاء البرمجية التي تفتح الباب لاختراق الأنظمة.

بمجرد صدور نسخة Claude Opus 5، تمكن الباحثون من تطوير شيفرة استغلال فعالة للوصول إلى خادم Discourse والحصول على "رموز المصادقة" الرقمية. المثير للدهشة هو أن هذه الرموز كانت صالحة للاستخدام للوصول إلى حسابات ChatGPT أيضاً.

بفضل هذه الرموز، وصل الباحثون إلى حساب موظف مرتبط بمستودع GitHub الخاص بالشركة. واستخدموا الذكاء الاصطناعي لطلب سحب ملفات من المستودعات الخاصة التي تخزن فيها OpenAI مشاريعها البرمجية الداخلية. وعند هذه النقطة الحساسة، قرر الفريق التوقف عن الاختبار لتجنب الاطلاع على أي معلومات سرية للغاية، مكتفين بما أثبتوه من قدرة على الاختراق.

هذه التجربة تؤكد أن الأدوات المتاحة تجارياً مثل اشتراكات "كلود" و"كوديكس" قد تكون كافية لفرق بحثية (أو هجومية) لتنفيذ عمليات معقدة، مما يضع شركات الأمن السيبراني أمام تحدٍ جديد يتطلب يقظة دائمة.

كيف ساعد نموذج كلود في عملية الاختراق؟

قام نموذج Claude Opus بتحليل الأكواد البرمجية المعقدة وتحديد مواضع الخلل في نظام رفع الصور، كما ساعد في كتابة شيفرة استغلال الثغرة (Exploit) التي مكنت الباحثين من تجاوز أنظمة الأمان.

هل كان هدف الباحثين سرقة بيانات OpenAI؟

لا، العملية تمت بالكامل ضمن إطار "صيد الثغرات" (Bug Bounty) وبشكل قانوني. توقف الباحثون بمجرد إثبات القدرة على الوصول إلى الملفات الداخلية وقاموا بإبلاغ الشركة فوراً.

ما هي الخطورة الحقيقية لهذه الثغرة؟

تكمن الخطورة في أن رموز المصادقة التي تم الحصول عليها من منتدى النقاش كانت تمنح وصولاً واسعاً إلى خدمات أخرى مثل ChatGPT ومستودعات GitHub، مما يعني إمكانية تسريب أكواد برمجية سرية.

هل تم إصلاح هذه المشكلات الآن؟

نعم، أكدت OpenAI أنها عالجت الثغرات في نظام Discourse وقامت بتصحيح تكوينات نظام تسجيل الدخول الموحد لضمان عدم تكرار مثل هذا الاختراق.

🔎 في الختام، تظهر هذه الواقعة أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة للإنتاج، بل هو سلاح ذو حدين في مجال الأمن الرقمي؛ فبينما يسهل على المطورين اكتشاف الأخطاء، فإنه يمنح أيضاً قدرات غير مسبوقة لتحليل الثغرات واستغلالها، مما يفرض على الشركات التقنية الكبرى إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية لمواجهة هجمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي ذاته.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان أول الموضوع

Ads

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad