بعد ما يقرب من عامين على إطلاق نظارة Vision Pro، التي وصفتها آبل بأنها الثورة القادمة في عالم الحوسبة المكانية، تواجه الشركة الآن تحديات غير مسبوقة تضع مستقبل هذا المنتج على المحك. ومع سعر يقترب من 4 آلاف دولار، يبدو أن الحماس الأولي قد تراجع ليحل محله نوع من عدم اليقين داخل أروقة الشركة العملاقة، مما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في خارطة الطريق الخاصة بهذا الجهاز الطموح.
نظرة سريعة على أزمة Vision Pro:
تراجع مبيعات ملحوظ، تغييرات إدارية كبرى في فرق التطوير، وتوجه جديد نحو ابتكار أجهزة قابلة للارتداء أخف وزناً وأقل تعقيداً لمنافسة الشركات الأخرى في السوق.
- ✅ تراجع كبير في وتيرة مبيعات النظارة داخل متاجر آبل الرسمية.
- ✅ إعادة هيكلة إدارية تضع المشروع تحت إشراف مباشر من "جوني سروجي".
- ✅ تسريحات وتقليص في أعداد الموظفين العاملين ضمن فرق تطوير Vision.
- ✅ آبل تدرس بدائل أخف وزناً مثل النظارات الذكية وسماعات AirPods المزودة بكاميرات.
تحولات جذرية في القيادة الإدارية داخل آبل
تزامنت حالة الشك المحيطة بمستقبل Vision Pro مع تغييرات هيكلية واسعة في قيادة أجهزة آبل. ومع صعود "جون تيرنوس" إلى منصب الرئيس التنفيذي للعمليات، تولى "جوني سروجي" مسؤولية قسم الأجهزة بالكامل، لتجتمع تحت سلطته أعمال تطوير الرقاقات والعتاد الصلب. هذه الخطوة أدت إلى تراجع ترتيب فريق تطوير Vision في التسلسل الهرمي للشركة.
علاوة على ذلك، شهدت الشركة مغادرة شخصيات محورية مثل "بول ميد"، الرئيس السابق لفريق أجهزة Vision، الذي انتقل إلى شركة OpenAI. كما أن التقارير الواردة من "بلومبرغ" تشير إلى أن بعض متاجر آبل باتت تبيع وحدة واحدة فقط من النظارة خلال شهر كامل، وهو مؤشر خطير على ضعف الإقبال الجماهيري مقارنة بمنتجات الشركة الأخرى.
محاولات إنقاذ المشروع وتطوير الطراز N224
على الرغم من هذه الصعوبات، لا تزال آبل تعمل على نموذج جديد يحمل الاسم الرمزي N224. تهدف الشركة من خلاله إلى معالجة العيوب الأساسية التي اشتكى منها المستخدمون، وعلى رأسها الوزن الثقيل وعدم الراحة عند الاستخدام الطويل. يتم حالياً اختبار أربعة تصاميم مختلفة، حيث يقترح أحدها نقل معالجة البيانات إلى وحدة بطارية خارجية لتقليل وزن النظارة، وهو توجه مشابه لما تفعله شركة ميتا في بعض أجهزتها.
ومع ذلك، تظل هناك انقسامات داخلية؛ حيث يفضل بعض القادة الحفاظ على التصميم المتكامل الذي يجمع كافة المكونات داخل جسم النظارة. هذا التردد التقني قد يؤدي إلى تأخير إطلاق الجيل القادم من الحوسبة المكانية إلى عام 2028 أو حتى 2029.
البحث عن خيارات بديلة وأجهزة قابلة للارتداء
في ظل تعثر Vision Pro، بدأت آبل في توجيه مواردها نحو ابتكار أجهزة أكثر عملية وملاءمة للحياة اليومية. تتضمن هذه التوجهات تطوير نظارات ذكية تعمل بدون شاشة، وسماعات AirPods مجهزة بكاميرات مدمجة، بالإضافة إلى أساور صحية ذكية. يبدو أن الشركة بدأت تدرك أن النظارات الضخمة قد لا تكون هي المدخل الصحيح للسوق الاستهلاكي الواسع في الوقت الحالي.
يأتي هذا التحول الاستراتيجي في وقت تحقق فيه شركة ميتا نجاحاً ملحوظاً مع نظارات Ray-Ban الذكية، مما يضع ضغوطاً إضافية على آبل لتقديم منتج يجمع بين الأناقة والوظائف الذكية دون التضحية براحة المستخدم أو استنزاف محفظته المالية.
ما هي الأسباب الرئيسية لضعف مبيعات Vision Pro حالياً؟
يعتبر السعر المرتفع جداً (حوالي 4000 دولار) العائق الأول، يليه وزن النظارة الثقيل الذي يجعل استخدامها لفترات طويلة أمراً مرهقاً، بالإضافة إلى نقص التطبيقات القاتلة التي تجعل اقتناءها ضرورة للمستخدم العادي.
من هو المسؤول الحالي عن تطوير أجهزة Vision في آبل؟
بعد إعادة الهيكلة الأخيرة، أصبح "جوني سروجي"، رئيس قسم الرقاقات، هو المسؤول الأول عن قطاع الأجهزة بما في ذلك فريق Vision، بينما يتبع "فليتشر روثكوف" إدارياً لنائب الرئيس "توم ماريب".
هل ستتوقف آبل عن إنتاج نظارات الواقع المختلط تماماً؟
لا توجد مؤشرات على الإيقاف التام، لكن الشركة تعيد ترتيب أولوياتها. العمل مستمر على المشروع N224، لكن التركيز ينصب الآن على جعل الجهاز أخف وزناً وأكثر قبولاً لدى الجمهور العام.
ما هي الأجهزة الجديدة التي قد تطلقها آبل بدلاً من النظارة الكبيرة؟
تدرس آبل إطلاق نظارات ذكية خفيفة (بدون شاشات) تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وسماعات AirPods تحتوي على كاميرات لتحليل البيئة المحيطة، وأساور تتبع صحي متطورة.
متى يتوقع صدور الجيل القادم من نظارة Vision Pro؟
بسبب التحديات التقنية والتغييرات في التصميم، تشير التقارير إلى أن الموعد المتوقع قد يتأخر ليكون بين عامي 2028 و2029.
🔎 في الختام، يظل مستقبل Vision Pro رهناً بقدرة آبل على تحويل هذه التحفة التقنية من "منتج للنخبة" إلى جهاز عملي يمكن للجميع ارتداؤه. إن التغييرات الإدارية والبحث عن بدائل أخف وزناً تعكس مرونة الشركة في مواجهة تقلبات السوق، لكنها تؤكد أيضاً أن الطريق نحو سيادة الحوسبة المكانية لا يزال طويلاً ومليئاً بالعقبات التقنية والاقتصادية.
قم بالتعليق على الموضوع