على الرغم من مرور عدة أشهر على الإطلاق الرسمي لنظام التشغيل الأحدث من جوجل، إلا أن الأرقام تشير إلى واقع مغاير للتوقعات. فالحصول على نظام أندرويد 17 لا يزال مقتصرًا بشكل شبه كامل على مستخدمي هواتف جوجل بيكسل، بينما تظل بقية الأجهزة في انتظار دورها ضمن جداول التحديثات المعقدة.
ملخص التقرير:
- ✅ نسبة انتشار أندرويد 17 لم تتجاوز 1% من إجمالي الأجهزة النشطة عالميًا.
- ✅ نظام أندرويد 16 يتصدر المشهد كأكثر الإصدارات استخدامًا بنسبة تتجاوز 25%.
- ✅ الإصدارات القديمة جدًا مثل أندرويد 8.1 لا تزال تتفوق في الانتشار على الإصدار الأحدث.
تكشف أحدث البيانات الصادرة عن شركة جوجل عن حقيقة ربما تكون مخيبة للآمال للبعض، حيث أن حوالي 1% فقط من أجهزة الأندرويد تعمل حاليًا باستخدام الإصدار الأخير، رغم أن عملية الإطلاق بدأت فعليًا منذ شهر يونيو الماضي. ومع ذلك، يرى الخبراء أنه من المتسرع وصف هذا الرقم بالفشل، حيث أن العديد من الشركات المصنعة للهواتف الذكية قد بدأت للتو في مرحلة اختبار وإرسال التحديثات لأجهزتها الرائدة.
خارطة توزيع إصدارات الأندرويد لعام 2026
أظهرت الإحصائيات التي تم جمعها في منتصف شهر أكتوبر لعام 2026 أن نظام أندرويد 16 يتربع حاليًا على العرش بنسبة انتشار تصل إلى 25.4%. هذا الرقم يمثل طفرة كبيرة مقارنة بنسبة 7.5% التي سجلها النظام في مطلع العام الجاري. وفي المرتبة الثانية، يأتي نظام أندرويد 14 بنسبة 15.3%، يليه مباشرة نظام أندرويد 15 الذي يستحوذ على 14.7% من سوق الأجهزة النشطة.
المفاجأة غير المتوقعة تظهر عند النظر إلى الإصدارات القديمة التي لا تزال تتمتع بشعبية واسعة؛ فنظام أندرويد 13 لا يزال يعمل على 11.8% من الأجهزة، بينما يمتلك أندرويد 11 حصة 10.5%، وأندرويد 12 يصل إلى 9.6%. المثير للدهشة هو أن نظام أندرويد 8.1 (أوريو)، الذي أُطلق منذ قرابة عشر سنوات، لا يزال متفوقًا على نظام أندرويد 17 بنسبة انتشار بلغت 1.5%.
تحديات التحديث في بيئة أندرويد المتعددة
تشير الأرقام الإجمالية إلى أن حوالي 43.6% من الأجهزة التي خضعت للتحليل لا تزال تعتمد على نظام أندرويد 13 أو إصدارات أقدم منه. هذا يعكس الصعوبة البالغة التي تواجهها جوجل في توحيد تجربة المستخدم وضمان وصول تحديثات أندرويد بشكل سريع، نظرًا لتعدد العلامات التجارية واختلاف سياسات التحديث وجداولها الزمنية من شركة لأخرى.
من الضروري التوضيح أن هذه الإحصائيات تعتمد على الأجهزة النشطة التي قامت بالدخول إلى متجر جوجل بلاي خلال فترة زمنية محددة (سبعة أيام). لذا، فهي تعبر عن اتجاهات الاستخدام الفعلي ولا تعكس بالضرورة إجمالي عدد الهواتف المباعة لكل إصدار، لكنها تظل المؤشر الأدق لمدى تبني التقنيات البرمجية الجديدة.
لماذا يعتبر معدل انتشار أندرويد 17 منخفضًا حتى الآن؟
يعود السبب الرئيسي إلى أن جوجل تطلق النظام أولًا لأجهزتها الخاصة (بيكسل)، بينما تحتاج الشركات الأخرى مثل سامسونج وشاومي وأوبو إلى وقت إضافي لتطوير واجهاتها الخاصة وتجربتها قبل إرسال التحديث للمستخدمين، وهو ما يستغرق عادة عدة أشهر بعد الإطلاق الرسمي.
ما هو إصدار أندرويد الأكثر استقرارًا وانتشارًا حاليًا؟
وفقًا للبيانات الأخيرة، يعتبر أندرويد 16 هو الإصدار المهيمن حاليًا بنسبة تتجاوز ربع الأجهزة النشطة، مما يجعله الخيار الأكثر استقرارًا وانتشارًا بين المستخدمين والمطورين في الوقت الراهن.
هل يعني وجود إصدارات قديمة مثل أندرويد 8.1 خطرًا أمنيًا؟
نعم، الأجهزة التي تعمل بإصدارات قديمة جدًا غالبًا ما تتوقف عن تلقي التحديثات الأمنية الشهرية، مما يجعلها أكثر عرضة للثغرات البرمجية. بقاء نسبة 1.5% لنظام أندرويد 8.1 يشير إلى وجود أجهزة قديمة لا تزال قيد التشغيل في مناطق مختلفة من العالم.
كيف يمكنني معرفة ما إذا كان هاتفي سيدعم أندرويد 17؟
يعتمد ذلك على سياسة الشركة المصنعة لهاتفك؛ فمعظم الهواتف الرائدة (Flagships) التي صدرت في العامين الأخيرين ستحصل بالتأكيد على التحديث، ويمكنك التحقق من ذلك عبر الدخول إلى إعدادات النظام ثم تحديثات البرامج في هاتفك.
🔎 في الختام، يبقى تحدي "التجزئة" هو العقبة الأكبر في طريق جوجل، فرغم التطور الهائل في الميزات التي يقدمها نظام أندرويد 17، إلا أن وصول هذه الابتكارات إلى يد المستخدم النهائي لا يزال رحلة طويلة تمر عبر قنوات المصنعين وشركات الاتصالات، مما يجعل وتيرة التحديث بطيئة مقارنة بالمنافسين.
قم بالتعليق على الموضوع